English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

رمضان بالإمارات: لا أمسيات دون خيام

أبو ظبي- رضا حماد - إسلام أون لاين. نت/21-11-2001

ما إن يأتي شهر رمضان المبارك حتى تتسابق الأسر الإماراتية إلى شراء "الخيام" تنصبها أمام البيوت أو بمحاذاتها، معظمها لاستقبال الضيوف وإقامة المجالس الرمضانية وبعضها يستخدم كموائد لإفطار الصائمين من المحتاجين والفقراء، ورغم أن اقتناء الخيمة أصبح تقليداً سائداً في كل الإمارات فقد تحولت إلى وسيلة للتباهي والفخر فحجم الخيمة ومحتوياتها وربما زوارها تنمّ -بطبيعة الحال- عن المكانة الاجتماعية للأسرة ومستواها الاقتصادي.

"إسلام أون لاين.نت" رصدت هذه الظاهرة وتحدثت لبعض الإماراتيين عن أسباب اقترانها بشهر رمضان المبارك، ثم رصدت حركة سوق الخيام أسعارها وأنواعها ومحتوياتها.

في البداية يرى "جاسم محمد" (45 سنة) أن تمسك الإماراتيين باقتناء خيمة في بيوتهم يبرره الرغبة الكامنة في نفوس الكثيرين للعودة لحياة الأجداد والبعد قليلاً عن حياة المدنية وروتين المنازل، وقال: "أنا شخصياً أحرص كل سنة على شراء خيمة باعتبارها إحدى لوازم شهر رمضان حيث أنصبها في فناء البيت نتناول فيها طعام الإفطار والسحور، وأستقبل فيها الضيوف الذين لا ينقطعون عن زيارتنا خلال الشهر الكريم".

وأضاف: "الجو في الإمارات خلال شهر رمضان يشجع على الخروج من البيت والاستمتاع بالهواء الطلق، والخيمة هي أنسب مكان لتلتقي فيه الأسرة في هذه الأجواء الجميلة"، مشيراً إلى أن قضاء شهر رمضان في الخيمة أصبح تقليداً متلازماً مع الشهر الكريم، ولا أعتقد أنه يمكننا استقبال رمضان بدونها.

ضيوف الرحمن والأقارب

أما "إبراهيم بن مجرن" (49 سنة) فيؤكد أنه اعتاد على استقبال شهر رمضان المبارك بخيمتين إحداهما ينصبها داخل منزله لاستقبال الضيوف وزوار مجلسه السنوي، والثانية لإفطار ضيوف الرحمن من المحتاجين وعابري السبيل حيث يقيمها أمام المنزل، وقال: "أشعر بمتعة لا توصف في الخيمتين حيث أقوم على خدمة ضيوف الرحمن الذين يفطرون بخيمتنا، وأحرص على الإفطار معهم يومياً ثم أتأهب لاستقبال ضيوفنا من الأهل والأصدقاء في المجلس المقام بالخيمة كل ليلة".

وأضاف: "لقد ورثنا هذه العادة الرائعة من الوالد (رحمه الله) ولن نفرط فيها يوماً، فإطعام الفقراء والمحتاجين في الشهر الكريم واجب وفرض من الله عز وجل، وندعوه أن يديم علينا هذه النعمة طالما حيينا، كما أن خيمة المجلس الرمضاني هي خير وسيلة للقاء الأهل والأصدقاء والحديث في شؤوننا الخاصة والعامة"، مؤكداً أن شهر رمضان هو شهر العائلة؛ ففيه تلتقي كل العائلات ويتزاور الأقارب بصورة مستمرة.

منتدى للمناقشة

والخيام التي يقيمها بعض المسؤولين والأثرياء سنوياً تبدو بمثابة منتدى للمناقشة وبحث قضايا الإمارات؛ حيث يخصص بصورة شبه يومية موضوع للمناقشة يدلي كل ضيف –وهم غالباً من علية القوم- برأيه ويستمر النقاش حتى موعد السحور، فمن مشاكل التربية والتعليم إلى الخدمات الصحية إلى هموم الخلل في التركيبة السكانية.. تتحول هذه الخيام إلى مجالس شعبية تطرح للنقاش بجرأة ما يسمونه هموم الوطن وقضاياه الملحة، وفي خيمة من هذا النوع تعود إلى سلطان ناصر السويدي رئيس جمعية الهلال الأحمر الإماراتي حضرتها "إسلام أون لاين.نت" بحث الضيوف –وهم من مشارب مختلفة- آفاق العمل الأهلي الخيري في الإمارات، وتحدث المشاركون عن جهود الجمعيات الخيرية لإغاثة اللاجئين من أفغانستان إلى فلسطين ودعم المسلمين من كوسوفا إلى الشيشان إلى كشمير، وفيها أدلى كل ضيف برأيه.. وتشعب الحوار من العمل الخيري إلى السياسة، حرب أفغانستان وآثارها على المسلمين في أفغانستان.

صناعة الخيام

وإذا كان هذا هو حال الإقبال على الخيام في شهر رمضان فماذا عن سوقها؟ وكيف يستقبل صناع الخيام هذا الموسم؟ وكيف يتفننون في ابتكار أشكال تجذب المشترين؟ ثم ماذا عن أسعارها؟

تتخذ معظم شركات تصنيع الخيام من إمارة الشارقة مقراً لها، لكن أفرع هذه الشركات تنتشر بكثافة في مختلف الإمارات حيث الإقبال عليها لا يقتصر على سكان إمارة بعينها، ويجمع معظم مديري شركات الخيام على أن شهر رمضان هو الموسم الحقيقي الذي ينتعش فيه بيع الخيام، فبخلاف مواسم الأعراس التي يقبل فيها الراغبون في الزواج على شراء أو تأجير الخيام لإقامة حفلات الزواج يكون شهر رمضان أكثر أشهر السنة انتعاشاً.

ويقول "محمد المحمود " مدير إحدى شركات الخيام: إن الإقبال على شراء الخيام يصل ذروته خلال شهر شعبان من كل سنة حيث تبدأ الأسر في الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث إن تلازم اقتناء الخيمة مع قدوم الشهر الكريم أصبح تقليداً تحرص عليه غالبية الأسر الإماراتية، ويضيف: "يتزايد الإقبال على شراء الخيام التي تتسع لحوالي 20 شخصاً وبخاصة من قبل الشباب حيث ينصبونها وسط ساحات منازلهم خلال شهر رمضان، وبعد عيد الفطر يحملونها معهم في رحلاتهم الداخلية التي تبدأ مع إجازة الربيع"، مشيراً إلى أن شركته تستعد لهذا الموسم قبل فترة طويلة حيث تسعى لابتكار الأشكال والمواصفات الجذابة، وأوضح: "لدينا كافة أصناف الخيم الجاهزة أو المصنعة حسب الطلب، وتتفاوت أسعارها باختلاف مواصفات كل خيمة، ومن خلال عملنا نرى أن معظم الشباب يفضلون الخيام الباكستانية التي تمتاز بجودتها في تحمل العوامل الجوية من رياح وأتربة".

وأكد "عبد الرحيم البناي" مدير التسويق بإحدى شركات الخيام أن معظم الشركات تحرص على تقدم أفضل ما لديها خلال موسم شهر رمضان ومد الزبائن بالديكورات الداخلية والجلسات العربية المصنوعة من الصوف الطبيعي لجذبهم للشراء، مشيراً إلى أن بعض الأسر تشترط مواصفات محددة للخيمة في الشكل والمكونات حيث تتفاوت الأسعار باختلاف المواصفات وسعة الخيمة ومطالب المشتري، فهناك خيمة يصل سعرها 50 ألف درهم حيث يدخل في تصنيعها مواد طبيعية تجلب من البيئة البدوية في سوريا، في حين تبدأ أسعار الخيام العادية من 500 درهم.

وذكر أن هناك عزوفاً من المشترين عن الخيام المصنعة من القماش الطبيعي والصوف، حيث يفضل أغلب الزبائن القماش الصناعي لجمال شكله الخارجي ومقاومته للحريق وخفة وزنه، خاصة أنهم يستخدمونه لفترات قصيرة في رمضان والرحلات الداخلية.

الباكستانية أولا

بخلاف الخيام المصنعة محلياً في الإمارات تعمل العديد من الشركات على استيراد الخيام من أوربا وتايلاند وباكستان حيث يفضل الكثير من أبناء الإمارات الخيام المستوردة عن المحلية رغم زيادة أسعارها، ويقول "خالد عبد الله" بائع في أحد معارض بيع الخيام: إن الخيام الباكستانية على وجه الخصوص هي المفضلة لدى غالبية الإماراتيين، ويضيف: "ورغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالأوروبية فإنها لا تزال مرغوبة لدى معظم الشباب نظرا لتمتعها بالجودة وتحملها للظروف الجوية المختلفة، وإمكانية استخدامها لسنوات دون أن يطرأ عليها تغيير"، وأشار إلى أن إمارة دبي تعتبر الأولى في الإقبال على الخيام؛ نظرا لتميزها بحركة تجارية وسياحية وإقامة الفعاليات الاقتصادية لا سيما حملة شهر العطاء التي تُنظّم خلال شهر رمضان حيث يزداد الطلب على الخيام الصغيرة، معتبراً أن الخيام الحالية تواكب العصر الحديث وتتوفر بها نوافذ وفتحات لأجهزة التكييف والتمديدات الكهربائية، بالإضافة إلى سهولة تركيبها وفكها في زمن قياسي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع