|

إعمار أفغانستان يبدأ بإعادة تماثيل بوذا
هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 21-11-2001م
 |
|
تمثال بوذا الضخم في باميان |
بدأت جماعات غربية مهتمة بتراث أفغانستان الثقافي بتنفيذ خطط لإعادة بناء تماثيل بوذا التي دمرتها حركة طالبان الحاكمة في شهر مارس 2000م.
وكشفت
صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"
الأمريكية الثلاثاء 20-11-2001م أن جمعية
تسمى "جمعية عجائب الدنيا السبع
الجدد" - تتخذ من الإنترنت منطلقًا
لنشاطها – ومعهد "متحف أفغانستان
في المنفى"، سيبدآن في إعادة بناء
التمثال الأكبر من التمثالين.
وقالت
الصحيفة: "إن المتحدِّث الرسمي
للتحالف الشمالي بجنيف "همايون
تاندار" قد أبدى تحفظه على قيام
جمعيات خاصة بهذا العمل"، مؤكدًا
أنه بالرغم من أن الخطة "مثيرة"،
فإن مهمة إعادة بناء تماثيل بوذا تقع
على عاتق اليونسكو وحدها؛ فهناك
أولويات أكثر إلحاحًا بكثير من ذلك.
ونقلت
الصحيفة عن "برنارد ويبر" مؤسس
جمعية عجائب الدنيا السبع الجدد،
قوله: إن هناك رغبة لإظهار أن تدمير
تماثيل بوذا لا يمكن أن يمحو ذكرى
تلك الأشياء القيّمة للبشريّة
وتراثها.
ومن
جانبه، قال مدير "متحف أفغانستان
في المنفى" بول بتشيرر: "إن هذه
القطع الأثرية سوف تعود إلى
أفغانستان بعدما تستقر الأمور
سياسيًّا فيها".
وعن
المتحف، قال بتشيرر: إنه يلقى دعمًا
ماليًّا من الحكومة السويسرية
واليونسكو، ويُعَدُّ متحفًا لكنوز
الثقافة الأفغانية وديانتها، والتي
ظلت تهرب إلى خارج أفغانستان منذ أن
تولَّت حركة طالبان مقاليد البلاد،
وهو معترف به من قبل الأمم المتحدة.
وقد
قوبلت خطّة الجمعيات الغربية لإعادة
بناء التماثيل بفتور في اليونسكو،
حيث قال "كريستيان مانهارت"
خبير التراث الآسيوي في اليونسكو
الثّلاثاء 20-11-2001م: إن هناك اتفاقية
دولية - ميثاق فينيسيا – تمنع إعادة
بناء الآثار التي قد دمّرت، باعتبار
أن تعويضها غير ممكن؛ إذ إن "الميثاق
نابع من الإيمان بأن التراث
الثقافيّ لا يمكن أن يحلّ محله شيء"،
إلا أن مانهارت استدرك قائلاً: "إن
اليونسكو سوف تبحث استثناء هذه
القاعدة، ولكن ينبغي أن يخضع ذلك
لمعايير صارمة جدًّا".
وأضاف
مانهارت أنه "لا معهد خاص أو
مجموعة إنترنت أو حتى منظمة دولية
بحجم اليونسكو يمكن أن تقرّر عملية
إعادة بناء التماثيل، وإنما يجب أن
تكون البداية بناء على طلب من
الحكومة الأفغانيّة، وبالرغم أن
العملية قد تستغرق سنوات، فإن
التّمويل لن يكون مشكلة؛ لأن
الجماعات والجمعيات البوذيّة في
آسيا قد تكون راغبة في المشاركة".
وتقدّر
الخطّة الغربية لإعادة تماثيل بوذا
أن التّمثال الكبير الذي يصل
ارتفاعه إلى 175 قدمًا سوف يتكلّف
بناؤه مليون دولار؛ حيث سيتم عمل
نسخة مقلدة للتمثال طولها 20 قدمًا
باستخدام تقنيات تصويرية متقدمة
بمساعدة الكمبيوتر، ويكون بناء هذه
النسخة في "معهد ومتحف أفغانستان"
في مدينة بشمال سويسرا اسمها "لببيندورف"،
ثم تستخدم فيما بعد هذه النسخة
المقلدة كنموذج لإعادة بناء تمثال
بوذا الضّخم في مكانه الأصلي في
أفغانستان.
وكان
تمثالا بوذا الكبير، والصغير -الذي
يصل ارتفاعه إلى 114 قدمًا- قد تم
نحتهما على جرف في وادي "باميان"
بوسط أفغانستان منذ 1500 سنة على طريق
الحرير القديم الذي يربط أوروبّا
وآسيا الوسطى. ووسط احتجاج دوليّ
دمرت حركة طالبان التمثالين
باعتبارهما "أوثانًا" تخالف
الشريعة الإسلامية.
|