|

الإرهاب
البيولوجي.. فوائد للكاذبين
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/20-11-2001
 |
|
الإرهاب
البيولوجي تحول لسلعة يتم
ترويجها |
لا
يتورع بعض الأمريكيين عن استغلال أي
أزمة تحدث لهم لتحقيق مكاسب مادية من
ورائها؛ فبعد أن قام أصحاب مصانع ورق
التواليت باستغلال شعبية بن لادن
وقاموا بوضع صور له على منتجاتهم،
قامت أيضا المواقع التجارية على
الإنترنت بنشر إعلانات كاذبة عن
منتجات تتعلق بعلاج مرض الجمرة
الخبيثة الذي أصاب الشعب الأمريكي
في الفترة الأخيرة بالرعب.
وفي
مواجهة ذلك؛ طالبت لجنة التجارة
الفيدرالية الأمريكية FTC أصحاب 40
موقعا تجاريا على الإنترنت بوقف نشر
إعلانات كاذبة عن منتجاتهم الخاصة
بعلاج مرض الجمرة الخبيثة والجدري
وبعض الأمراض البيولوجية الأخرى.
ونقلت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
في عددها الصادر الثلاثاء 20-11-2001 عن
"هوارد بيلز" مدير هيئة حماية
المستهلك بلجنة التجارة الفيدرالية
قوله: "إنه يوجد أكثر من 200 موقعا
تجاريا على الإنترنت يقوم بالتسويق
لمنتجات تتعلق بمكافحة الإرهاب
البيولوجي مثل أقنعة الغاز،
والملابس الواقية ومضادات للبريد
الإليكتروني ضد الفيروسات، إلى جانب
أدوات قياس الخطر البيولوجي،
والأدوية المستخلصة من مواد طبيعية".
وأضاف
"أن كلا من اللجنة الفيدرالية FTC
والإدارة المسئولة عن الغذاء
والأدوية FOOD AND DRUG ADMINISTRATION قامتا
بمراقبة تلك المواقع وفحص المواد
التي تنشرها، واكتشفتا أن 40 موقعا
منها تقوم بنشر إعلانات كاذبة عن
منتجات مزيفة تقول إنها تعالج
الأمراض البيولوجية".
وأشار
إلى أن اللجنة الفيدرالية بعثت
برسائل إليكترونية إلى تلك المواقع
تطالبها فيها بعدم نشر مثل تلك
الإعلانات المزيفة، مؤكدا أن اللجنة
منحتها مهلة 7 أيام لتنفيذ ذلك
المطلب.
وأكد
بيلز أنه سيتم اتخاذ إجراءات
قانونية صارمة ضدها في حالة عدم
امتثالها للأمر، مشيرا إلى أنه لا
يوجد حتى الآن دليل علمي يفيد بصحة
تلك الإعلانات التي تنشرها تلك
المواقع، وأوضح أن مواقع الإنترنت
معرضة للمسائلة القانونية إذا قامت
بنشر إعلانات كاذبة.
وألمح
بيلز إلى أن اللجنة قامت في وقت سابق
بمقاضاة إحدى الشركات التي كانت
تقوم بتسويق نوع من الأدوية على
الإنترنت، وتدعي أنه يعالج 650 مرضا.
وأشارت
صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن
لجنة SECURITIES AND BXCHANGE قد أمرت 3 شركات
تجارية بوقف نشر إعلاناتها الكاذبة
التي تعمل على استغلال القلق الذي
يعاني منه الشعب الأمريكي إزاء
الإرهاب البيولوجي.
وأوضحت
الصحيفة أن إحدى تلك الشركات الثلاث
في ولاية فلوريدا زعمت أنها تمتلك
تكنولوجيات قادرة على القضاء على
جرثومة الجمرة الخبيثة في البريد
والطرود، كما عرضت الشركة أيضا
علاجا مزيفا لتلوث المياه أو الطعام
بالجمرة الخبيثة.
يشار
إلى أن شركات الأدوية -خاصة في الصين
وألمانيا والهند- عملت على
الاستفادة من انتشار مرض الجمرة
الخبيثة في الولايات المتحدة، وقد
ارتفعت أسعار أسهم هذه الشركات في
بورصات طوكيو ونيويورك.
ففي
ألمانيا أعلنت شركة "باير"
لصناعة الأدوية عن دواء يسمى "سبيرو"
مضاد لعلاج الإنتراكس أو الجمرة
الخبيثة، وقالت: إن هذا الدواء أقرته
هيئة الأدوية الأمريكية، وهو الوحيد
الفعال لمواجهة هذا المرض.
وقد
نافست الهند ألمانيا في إنتاج
العقار، وبمسمى آخر أقل سعرا هو "سيبروفلوكساسين"،
وقد عرضت شركة "سيبلا" الهندية
توريد كميات كبيرة للسوق الأمريكية؛
إذ منحتها شركة باير ترخيصا بذلك.
وامتدت
مكاسب شركات الأدوية لبورصة الأسهم
الناشئة في الصين، وارتفع سهم شركة
"لوكانج" لصناعة الأدوية –وهي
من أبرز شركات المضادات الحيوية في
الصين- ستة بالمائة، وتبعها عن كثب
سهم "نورث تشاينا" للأدوية حيث
زاد أربعة بالمائة.
وفي
ماليزيا -التي تعد ثالث أكبر منتج
للمطاط- استفادت شركات القفازات بها
أيضا من الجمرة الخبيثة ؛ فشركة "لاتكس"
التي تنتج قفازات مطاطية تُستخدم
مرة واحدة، ارتفع الطلب على
منتجاتها بمقدار 50%، وقفز سهم الشركة
نحو 13%.
كما
لقي سهم شركة "ماتسوشيتا سيكو"
اليابانية لإنتاج مكيفات الهواء
والأجهزة الإلكترونية رواجا، بعد أن
أعلنت أنها ستبدأ في ديسمبر 2001 بيع
جهاز لقياس نسبة الميكروبات، والذي
يمكنه إجراء اختبار سريع لوجود
البكتيريا في الأطعمة ومنتجات أخرى.
|