English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مصر.. استيراد الفانوس الصيني يهدد البلدي

حاتم كمال- إسلام أون لاين نت/ 19-11-2001

الفانوس المصري التقليدي أحد أبرز ملامح الاحتفال بشهر رمضان لدى الأطفال والكبار على السواء منذ حكم الفاطميون مصر، ولكن صناعته وتجارته شهدت في السنوات الأخيرة هجمة شديدة من الفانوس المستورد، حيث بلغ إجمالي ما تم استيراده من الصين وحدها حوالي 6 ملايين جنيه سنويا – 1.25 مليون دولار.

ورغم المطالبة بوضع حد لاستيراد الفوانيس الصينية على لسان أعضاء بمجلس الشعب المصري منذ عام 2000، حين أثاروا "موضوع إغراق الفوانيس الصينية للأسواق المصرية، وأنه أدى لحصار الفانوس المصري وخاصة المعروف بالبلدي وانهيار صناعته اليدوية وإغلاق ورشها".. فإن المشكلة ما زالت قائمة، بل وتتفاقم مع العام الجديد، فالفوانيس الصينية هذا العام لا تكتفي بغناء أغاني رمضان التقليدية، مثل "مرحب شهر الصوم"، أو " وحوي يا وحوي"، بل راحت الفوانيس الصينية تغني لمحمد الدرة والقدس، ناهيك عن أغاني حديثة أخرى شائعة مثل "بابا أبح"، و"شيكولاته"، و"حماده" للمطربة جواهر، وتتراوح أسعار هذه الفوانيس "المغنية" ما بين 7 إلى 30 جنيها مصريا.

ويقول الأسطى "حسن درويش" في إحدى ورش تصنيع الفوانيس لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "أعمل في هذه المهنة منذ 35 عاما، مرت فيها صناعة الفوانيس بمراحل عديدة، إلا أن الفوانيس المستوردة أثرت بشكل كبير للغاية على الفوانيس المصنعة محليا، خاصة الأنواع صغيرة الحجم، أما كبيرة الحجم فما زالت تحتفظ بقدرتها على المنافسة دون مضايقة من المستورد".

ويضيف: "الفرق بين زمان والآن كبير للغاية، كنا زمان نعمل طوال العام لكي نلاحق طلبات الزبائن من الموزعين والتجار في كافة أنحاء مصر، أما حاليا فلا نعمل سوى شهرين فقط وبقية السنة نبحث عن عمل آخر؛ لأن الفانوس المستورد وخاصة الصيني تسبب في إغلاق معظم الورش، حيث يضع صاحب الورشة في اختيار صعب لكي يوازن بين تكلفة الخامات غالية الثمن والبيع بأسعار رخيصة تنافس سعر المستورد المنخفض".

ويقول الحاج "عبده أحمد" بائع فوانيس بلدي: "منذ عملي بالمهنة بصناعة وتجارة الفانوس البلدي قبل أربعين عاما لم أبع مرة واحدة فانوسا مستوردا رغم تراجع حركة بيع وشراء الفانوس المحلي، ورغم بقاء الطلب مرتفعا على الفانوس الكبير والذي يصل ارتفاعه إلى 1.5 متر أو 3 أمتار لزوم الفنادق والمحلات الكبيرة فإنه في النهاية محدود العدد مقارنة بالفانوس صغير الحجم الذي استغنى عنه الأطفال بالمستورد".

ويشير الحاج "محمد بلابل" صاحب ورشة تصنيع إلى أن الطلب على الفانوس المصري انخفض بصورة كبيرة، وأن صناعته أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانقراض. ومن أشهر الورش التي ما زالت صامدة أمام التغير في السوق ورشة بلابل وسلامة ومحمود الأسود ومحمود العفش في منطقة بركة الفيل بحي السيدة زينب. أما تجار الجملة فلا يبعدون كثيرا حيث يتركزون في منطقة "تحت الربع" بباب الخلق.

البلدي يواجه الصيني

ويقول: "الفروق بين الفانوس المصنع محليا والمستورد سواء من الصين أو تايوان أو ماليزيا كبيرة، حيث يُصنع المحلي من الزجاج والصفيح ويضاء بالشمعة، أما المستورد فيصنع من البلاستيك ويعمل بالبطارية، ولكنه يزيد بميزة إضافية أنه يغني!".

ويضيف: لكن ذلك لا يعني أن الفانوس المصري "البلدي" في مواجهة الصيني أصبح عاجزا تماما عن المنافسة فهو ما زال يحمل جوانب مضيئة، وميزات إضافية تحفظ له مساحة من المنافسة، ليس بين الأطفال وإنما الكبار، وتحديدا المقبلون على الزواج والمتزوجون حديثا، منهم الذين يطلبون نوعية خاصة من الفوانيس لا يلبيها المنتج الصيني، ويجدون ضالتهم في الفانوس البلدي الكبير، حيث تطلبه الفتاة هدية من خطيبها، ويتذكر به المتزوجون حديثا أيام خطوبتهم، إذا كانت قد توافقت مع حلول شهر رمضان الكريم، ويتمنون أن يرزقهم الله في تلك الأيام المباركة بأطفال يلعبون بالفوانيس الصغيرة، هؤلاء وأولئك يشترون الفانوس البلدي الكبير ليعلقوه في "البلكونات"؛ تعبيرا عن الاحتفاء بالشهر الكريم

ويحاول الصناع المبقون على صنعتهم منذ سنوات طويلة التجديد في شكل ورسوم فوانيسهم كل عام، فيؤكد الأسطى "إبراهيم محمد" أن أسماء وموديلات الفوانيس تختلف من عام لآخر، فهذا العام أضيفت أشكال وأسماء جديدة، وكل منها له دلالته بخصوص شكل الفانوس أو سعره مثل: "اللوتس"، و"الراقصة والطبال"، أما الأسماء القديمة فمنها: "شق البطيخ "، و"أبو الأولاد"، و"البرج"، و"الشاويش"، و"فاروق" نسبة للملك فاروق، و"فريال" نسبة للملكة فريال، ومن أبرز الرسوم على الفوانيس أشكال الجامع والهلال والنجمة، ومن أكثر المناظر تكرارا منظر "بائع العرقسوس" و"الراقصة والطبال" و"ولد وبنت".

ويشرح الأسطى إبراهيم مراحل عملية تصنيع الفانوس قائلا: " نبدأ بإحضار الزجاج الخام الملون ثم يتم تقطيعه حسب المقاسات المطلوبة للأحجام المختلفة من عشرين سنتيمتر وحتى ثلاثة أمتار، بعدها يجري تقطيع الصفيح إلى شرائح عريضة ورفيعة لتمثل الأضلاع الجانبية على حواف قطع الزجاج، ثم يتم عمل القبة والكعب (الجزءان: العلوي والسفلي من الفانوس)، ثم المرحلة الأخيرة وهي اللحام بالقصدير".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع