|

"الرحمان"..
أول فضائية إسلامية آسيوية
جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/18-11-2001
تم
تدشين البث التجريبي لقناة "الرحمان"
الفضائية المجانية البث بجاكرتا في
بداية شهر نوفمبر الجاري 2001، وهي تعد
الأولى من نوعها في إندونيسيا وجنوب
شرق آسيا، وقد وقع الاختيار على اسم
"الرحمان" -كما يقول المشاركون
في تأسيسها- نسبة إلى سورة "الرحمن"
في القرآن الكريم، وكذلك فإن اختيار
اسم عربي للقناة هو إشارة إلى تركيز
القناة على الإسلام والتعليم
والتثقيف كخط أساسي في برامجها
لتتميز عن غيرها من القنوات.
ويقول
"بوديمان" المدير العام لشركة
"الرحمان ميديا" التي تدير
القناة لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
"لقد بدأنا من فكرة بسيطة؛ فلقد
أردنا أن نؤسس عملا إعلاميا يغطي
اهتمامات الناس الدنيوية والأخروية".
ويؤكد
إسلاميون إندونيسيون أن المحتوى يظل
هو التحدي الذي ستواجهه القناة،
وهذا يتطلب كادرا مؤهلا يفهم حاجة
الجيل المسلم الجديد ممن عاد
للالتزام بدينه والبحث عن البديل
الإسلامي في الإعلام.
بينما
يشكك البعض في قدرة الفضائية
الجديدة على الاستجابة لرغبات جميع
"الشباب الإسلامي"، مع أن
القائمين عليها يبدون متشجعين
بخطوات قناة "إسلاميك سيتي"
الأمريكية التي تبث برامجها لـ2.5
مليون مسلم، وقناة "إم تي آيه"
البريطانية.
ولذلك
ستعتمد القناة في بعض برامجها على
القنوات الخاصة الإندونيسية وشراء
البرامج من قنوات من الخارج؛ لعدم
وجود ما يمكن أن تسد به ساعات البث من
الإنتاج المحلي الديني والثقافي
العام، ومن ذلك بعض الأفلام
الكارتونية المنتجة في الوطن العربي
والدول الغربية، مثل "عالم آدم"
الذي يصور طفلا يعيش عبادات الصوم
والصلاة وغيرها، و"الأمير سلام".
وفي
خطوة متقدمة ستساعد قناة "الرحمان"
في إنتاج برامج دينية لقنوات أخرى،
مثل "ترانس تي في" و"لا تي في"؛
حيث إن هذه القنوات ليست متخصصة في
البرامج ذات البعد الديني، وهذا ما
سيظهر شركات إنتاج أخرى تهتم بالبعد
الديني وتنتج برامج ومسلسلات أو
مسرحيات وأفلاما تسجيلية لتبيعها
للقنوات التلفازية التي تريد منافسة
قناة الرحمان.
المدارس
الدينية والدول المجاورة
وفي
الأشهر الستة الأولى سيتم تركيب 40
مستقبلا رئيسيا للبث الذي سيعتمد
على أحد الأقمار الصناعية، وستركب
أجهزة الاستقبال في المدارس الدينية
كخطوة لإشاعة برامج القناة.
وقال
"هاشم موزادي" رئيس جمعية نهضة
العلماء، كبرى الجمعيات الإسلامية
في البلاد: إن هناك 12 ألف مدرسة دينية
تابعة للجمعية تتطلع لاستقبال بث
القناة، وهذا ما جعله يستضيف
اجتماعا بهذا الشأن جمع فيه بين قادة
الجمعية ومؤسسي القناة، وعلى رأسهم
بوديمان وإري برابوو قبل أيام.
وعلى
المدى البعيد وفي حالة نجاح القناة،
فإن القائمين عليها يريدون طرح
قناتهم بالاشتراك على المشاهدين في
ماليزيا وسنغافورة وبروناي، التي لا
يجد فيها المسلمون أيضا قناة
إسلامية، كما سيؤسس موقع على شبكة
الإنترنت لبث برامجها عبر الإنترنت
لمتحدثي اللغة الإندونيسية في
المهجر، ولهذا فإن قيمة الاستثمار
الأساسي ستبلغ 200 ألف دولار (ملياري
روبية) لتُرفع خلال العام الأول إلى 5
مليارات روبية؛ حيث يطمح الإعلاميون
في القناة أن يثبتوا أرجل قناتهم في
السوق الإندونيسية مع حلول عامها
الثاني.
ويقول
خبير في قطاع البث الفضائي والبث
بالكابل (بالاشتراك): إن هناك عائقا
آخر هو كون القناة فضائية البث؛ حيث
إن الكثير من مسلمي إندونيسيا لن
يستمتعوا بالتفرج على برامجها؛
لأنهم من منخفضي الدخل أو متوسطي
الدخل ممن لا يقدرون على شراء دش
لاقط للبث الفضائي، مع أن في ذلك
نقطة إيجابية لجذب متفرجين من الدول
المجاورة.
ويضيف
الخبير -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن
البث الفضائي أكبر خطأ في تخطيط
القناة، وأكبر عائق أمام توسيع رقعة
المشاهدين وجذب غالبية مسلمي
البلاد، على المدى القريب والمتوسط
على الأقل.
يُشار
إلى أن 85% على الأقل من سكان
إندونيسيا البالغين 203 ملايين نسمة
هم من المسلمين، وأن كثيرًا منهم
أصبح مؤيدا للأحزاب الإسلامية، وهذا
في حد ذاته مؤشر على رغبة عشرات
الملايين في أن يشاهدوا برامج دينية.
|