بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أمريكا والتحالف الشمالي.. مخاوف الصدام

خالد حنفي - إسلام أون لاين.لاين/ 18-11-2001

"أعداء بالأمس.. وأصدقاء اليوم.. وغدا قد نتصادم.. وكل ذلك وراءه المصالح" ..تلك العبارة قد تنطبق على علاقة التحالف الشمالي مع أمريكا بعد انهيار طالبان وفقدانها لسيطرتها على الأراضي الخاضعة لها. فمع بدء الحملة الأمريكية على طالبان في 7 أكتوبر 2001 كان الجانبان هدفهما المشترك هو إسقاط حكم حركة طالبان، ولكنهما لم يتفقا آنذاك ماذا بعد هذا السقوط؟ خاصة أنهما لم يتوقعا الانهيار السريع لطالبان، وتركها المدن دون مقاومة تُذكر،

غير أنه بعد سقوط كابول بدأت الخلافات تدب بين الطرفين، ليس فقط لأن التحالف دخل المدينة رغم تحذيرات الرئيس بوش؛ بل كانت بداية تلك الخلافات حول القوات الغربية التي بدأت في التدفق على أفغانستان؛ حيث رفض التحالف الشمالي نزول تلك القوات على الأرض الأفغانية.

فبعد إعلان وزارة الدفاع البريطانية أن قواتها وصلت الخميس 15-11-2001 مطار "باجرام" شمال العاصمة كابول"، أعلن الجنرال "محمد قاسم فهيم" القائد العسكري في تحالف الشمال الأفغاني أن القوات البريطانية التي وصلت إلى مطار باجرام موجودة دون موافقة التحالف.

وقال "فهيم" في اتصال هاتفي لفرانس برس السبت (17-11-2001)-: "إنه قد يكون هناك اتفاق بين القوات البريطانية والأمم المتحدة، بيد أنه لا يوجد اتفاق معنا".

وأضاف الجنرال فهيم "أن حركة طالبان التي كانت عائقا أمام السلام وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني تمت تنحيتها؛ وبالتالي لا حاجة لآلاف الجنود الأجانب في أفغانستان".

وكان "يونس قانوني" وزير داخلية تحالف الشمال قد ذكر الأربعاء 14-11-2001 "أننا لسنا بحاجة إلى قوة للأمم المتحدة في الوقت الراهن"، ونفس الرفض تكرر من إسماعيل خان القائد الأفغاني في غرب أفغانستان؛ حيث يحكم منطقة "هيراة"، فقد أعلن رفضه لوجود قوات غربية في أفغانستان، طالما سقطت طالبان.

كما قال المهندس "عارف نائب" رئيس الاستخبارات في التحالف الشمالي: "إن هناك 85 جنديا أتوا دون شروط مسبقة باسم العمليات الإنسانية التي تسيرها الأمم المتحدة". وأضاف "أننا نقبل فقط بوجود 15 جنديا، ويجب مغادرة الباقين". وقال: "إذا قبلوا بقاء 15 جنديا فيمكن بقاؤهم، أما إذا رفضوا العرض فيجب مغادرة جميع الجنود".

حكومة أمريكا أم التحالف

أما ثاني الخلافات التي يمكن أن تحدث صداما بين التحالف وأمريكا، فهو مستقبل الحكومة الأفغانية؛ فالغرب -وعلى رأسه أمريكا- يريد تشكيل حكومة تراعي مصالح واشنطن المستقبلية في المنطقة؛ وهو ما كشفت عنه الواشنطن بوست في عددها الأحد 18-11-2001 حيث بدأ صناع القرار في الولايات المتحدة بالتركيز على فكرة إنشاء نظام فيدرالي فضفاض يضم قادة محليين منفذين مع وجود سلطة ضعيفة نسبيا في العاصمة كابول.

ويتفق هذا النموذج مع ما كان سائدا أثناء حكم الملك "ظاهر شاه"؛ حيث كان قادة القبائل يتمتعون بنفوذ كبير، وكانت الدولة تُدار بشكل لا مركزي، غير أن هذه النظام بدأ يتغير مع انقلاب عام 1978 الذي استولى فيه الشيوعيون على السلطة، ووضعوا السلطات في يد حكومة مركزية؛ وهو ما أدى إلى إثارة تمرد في غالبية أقاليم البلاد خلال أشهر فقط. واجتاحت القوات السوفيتية أفغانستان في العام التالي للانقلاب؛ للتأكيد على بقاء الحكم الجديد في كابول في يد نظام صديق. وعقب انسحاب القوات السوفيتية وسيطرة قوات "المجاهدين" التي كانت تدعمها الولايات المتحدة عزز زعماء الحرب سيطرتهم؛ وهو ما دفع أفغانستان إلى الفوضى والحرب الأهلية.

ومع استيلاء طالبان على الحكم قبل حوالي خمس سنوات عززت مرة أخرى الطبيعة المركزية للسلطة في كابول على البنية القبلية القديمة للبلاد. وبانهيار قوات طالبان العسكرية يعود عقرب الساعة إلى الوراء مرة أخرى.

وطبقا لوجهة نظر "بارنت روبن" خبير شؤون منطقة آسيا الوسطى بجامعة نيويورك للواشنطن بوست الأحد - فإن ما بدأ يظهر الآن هو على وجه التحديد ما كان سائدا قبل طالبان؛ أي تعدد مراكز السلطة وانتشار نقاط التفتيش على الطرق إلى جانب كل ما دفع الناس لتأييد طالبان في بداية الأمر.

وأكد مسؤول آخر في الإدارة الأمريكية للواشنطن بوست على ضرورة تبني نظام حكم في أفغانستان لا يكون قائما على سيطرة الحكومة المركزية في كابول؛ بل يعتمد على نموذج فيدرالي يناسب أفغانستان؛ حيث تؤثر الولاءات الأخرى القَبَلية والجغرافية على ما يحدث في البلاد.

ويعتقد مسؤول أمريكي أن التحدي المتمثل في تشكيل حكومة أفغانية جديدة، يكمن في إقامة التوازن الصحيح بين نظام مركزي، والعودة إلى ظاهرة زعماء الحرب المنتشرة. ويمكن لسلطات الحكومة المركزية -طبقا لنظرة مجموعة من المسؤولين في دوائر صناعة القرار في واشنطن- أن تقتصر على مهام مثل الحدود، والأمن القومي، والسياسة الخارجية، وتطوير شبكات الاتصالات، والقضاء على زراعة النبتة التي يُصنع منها الهيروين. ويمكن للحكومة المركزية أن تستخدم مساعدات دولية ضخمة وجيشًا وطنيًا حديث التكوين للإبقاء على الأقاليم داخل مدار الحكومة.

وتعارض المجموعات المناوئة لطالبان التي تسيطر على كابول الآن -وعلى وجه الخصوص تحالف الشمال المعارض- المحاولات الأمريكية الرامية إلى المساعدة في تكوين حكومة أفغانية ذات قاعدة عريضة؛ لأن ذلك قد يهمشها.

مخاوف مشتركة من الجانبين

يقول "مطيع الله تائب" خبير الشؤون الافغانية بشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن الصدام بين التحالف الشمالي وأمريكا متوقع؛ فالأمريكيون يتخوفون من سيطرة التحالف الشمالي على أي حكومة مقبلة، خاصة مع وجود عنصر لا ترضى عنه أمريكا مثل حزب الوحدة الشيعي المرتبط بإيران، كما أن أمريكا ترى أن التحالف الشمالي لا يمثل كل الشعب الأفغاني؛ وهو ما قد يحدث قلاقل وفوضى في حالة سيطرته على الحكومة".

أما التحالف الشمالي، فهو يخشى أن يتم تهميشه في ظل أفكار أمريكية عن حكومة موسعة تضم كل العرقيات في أفغانستان، ولا تضم المجاهدين القدامى مثل "برهان الدين رباني" و"عبد رب الرسول سياف" وغيرهما، كما أن التحالف الشمالي ربما لا يوافق على قواعد أو نفوذ أمريكي مستمر في المنطقة، لا سيما أن ذلك قد يؤثر على علاقة التحالف الشمالي ببعض الدول المجاورة.غير أن مطيع الله يؤكد أنه ما زالت هناك مصالح مشتركة؛ فالحرب الأمريكية ضد طالبان لم تنتهِ تماما؛ فما زالت طالبان تقاوم في قندهار وقندوز، كما أن أمريكا بحاجة إلى قوات على الأرض تساعدها على إنهاء هذه الحرب، أما التحالف الشمالي فهو يحتاج أمريكا لنيل الدعم الدولي لأي حكومة يشارك فيها أو يقودها في المستقبل.

ظاهر شاه ينتظر

تتابع أوساط محمد ظاهر شاه (ملك أفغانستان السابق) التطورات المتسارعة في أفغانستان بحذر وترقب، خاصة بعد عودة الرئيس برهان الدين رباني إلى كابول وتصريحه بأنه يرحب بحكومة انتقالية موسعة تمثل كافة الأعراق في البلاد، والتصريحات الإيجابية لوزير دفاع التحالف الشمالي "محمد قاسم فهيم".

وتنتظر تلك الأوساط إشارة من الأمم المتحدة حول انعقاد المؤتمر الخاص بأفغانستان في إحدى أربع دول خارج العاصمة الأفغانية. ويُقال: إن الإمارات العربية المتحدة أو النمسا هما أقرب الاحتمالات لعقد ذلك المؤتمر. وكان "الأخضر الإبراهيمي" مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان قد شكر الإمارات لمبادرتها باستضافة المؤتمر، ولكنه ما زال ينتظر نتائج زيارة نائبه إلى كابول التي بدأت السبت (17-11-2001)، وعبر في وقت سابق عن تضايقه من تأخر التحالف الشمالي في الرد على اقتراحاته.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع