بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

رمضان بالأحزان لأسر شهداء فلسطين

فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/16-11-2001

فقدت ابنها وستفطر وحدها في رمضان

"رمضان بلا طعم هذا العام، كم أتمنى أن أنام فأستيقظ وقد مضى أول أيامه، لا أدري كيف سأجلس على مائدة الإفطار مع أطفالي بدون أبيهم؟ ومن سيشتري لهم فوانيس رمضان الذي كان حريصا على إحضارها لهم حتى لا يشعر أبناء أخيه الشهيد أيمن باليتم".

بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع والحزن بدأت السيدة "ألفت الرزاينة" (26عاما) زوجة كل من الشهيدين أيمن وعثمان الرزاينة حديثها لـ "مراسل إسلام أون لاين.نت" عن كيفية استقبالها لشهر رمضان المبارك، الذي يصادف أول أيامه "الجمعة 16 نوفمبر"، كثاني رمضان يستقبله الشعب الفلسطيني وهو يعاني من زيادة العدوان الإسرائيلي عليه، والحصار الاقتصادي الذي زج بما يزيد عن 52% من الأسر الفلسطينية تحت خط الفقر.

وأضافت الرزاينة، وهي تمسح دموعها التي لم تجف منذ فراق زوجها الثاني عثمان شهيدا "رمضان في هذا العام سيفتح جروحي التي أحاول أن أتظاهر بشفائها منذ اغتيال زوجي الأول أيمن في منتصف شهر رمضان في عام 1996، سأعتكف في منزلي مع أطفالي الخمسة الذين تجرعوا يتما جديدا مع يتمهم؛ حتى لا يروا أطفال شوارع المعسكر فرحين برفقة آبائهم، ويلعبون بفوانيسهم والألعاب النارية.

وأضافت، وهي تمسح دموعها "عثمان ما زال حيا بين جنبات المنزل، روحه تشاطرنا؛ لذلك سندع مكانه فراغا ليجلس طيفه فيه". ولكنها سرعان ما استدركت قائلة: "إن عزائي الوحيد في هذا الشهر أنه شهر عبادة، وستسنح لي فرصة الذهاب إلى المسجد للصلاة والاستماع إلى دروس ومواعظ قد تخفف جزءا من آلامي التي أدعو الله عز وجل أن يكون شهر رمضان بلسما لهذه الجراح.

الكعك ممنوع!!

وبنفس المشاعر بل ربما أكثر استقبلتنا الحاجة أم إبراهيم بارود (60 عاما)، وقد حرصت كثيرا على ألا تطلق سراح دموع حبستها طويلا؛ حزنا على ولدها الحبيس في زنازين الاحتلال منذ سنوات، وهو ابنها البكر "إبراهيم" المسجون منذ 16 عاما، وقد حرمتها المخابرات الصهيونية من زيارته منذ ما يزيد عن عام بذريعة أمنية.

وأكملت وقد اختنقت عبراتها "منذ 16 عاما، ولم يصنع الكعك في منزلي.. حرمت الكعك على أطفالي حتى يخرج أخوهم إبراهيم من السجن، والحمد لله أن أطفالي تفهموا الأمر؛ فلم يعودوا يطلبون مني صناعته.

وأضافت "رغم أن شهر رمضان شهر خير وبركة وعبادة، فإنه يفتح الجروح التي لن يستطيع الزمان أن يشفيها، خاصة عند الإفطار الذي من المفترض أن يجتمع فيه كل أفراد الأسرة حول المائدة، ولكن بمقاعد فارغة لإبراهيم وأخيه الذي قتل على يد قوات الاحتلال في السابق وأبيه الذي توفي قبل أشهر"، ورغم كل هذه الجراح فإنها حاولت أن تلملم جراحها وتصبر نفسها قائلة: "الحمد لله نحن أفضل حالا من غيرنا من الأسر الفلسطينية؛ فلم يهدم بيتنا ولم نشرد".

لم تكن عائلات الشهداء والمعتقلين هم وحدهم من يعيشون رمضانا مختلفا في فلسطين هذا العام، ولكن جرحى ومعاقي الانتفاضة – وما أكثرهم – ومعهم عائلاتهم يعيشون أيضا رمضان هذا العام بطعم مغاير، وفي حلقهم ألم وغصة مما ألمَّ بهم، وزاد من مرارة هذا الطعم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه.

محروم من التراويح!!

فبعد إلحاح منا تحدث لنا المعاق ناصر الريزي (16 عاما)، وهو يجلس على كرسيه المتحرك، ويحاول أن يبدو على غير ما هو عليه، ويعمل جاهدا على استقبالنا بابتسامة تتفتح وسط أشواك معاناته الظاهرة على جسده النحيل، وقال: "نعم يأتي رمضان هذا العام، وأنا لا أستطيع أن أخرج كالسابق لألهو مع زملائي، أو حتى أخرج لأداء صلاة التراويح التي أحبها وأحرص عليها".

وأشار الريزي الذي يعاني من شلل نصفي؛ جراء إصابته خلال أحداث الانتفاضة، وهو يسكن ومعه أربعة عشر من إخوته في بيت لا تزيد مساحته على 80 مترا مربعا، وبالكاد يتسع لنومهم، وبصعوبة بالغة يمكن الوصول إليه أو مغادرته لوجوده في الطابق الثاني، وعدم وجود سلم سهل للصعود- إلى أن إخوته يساعدونه في الذهاب إلى المدرسة أحيانا، لكن في ظل صعوبة الطرق ووعورتها مع دخول الشتاء فمن الصعب عليهم إخراجه يوميا للمشاركة في رمضان وأفراحه.

يا لغة العيون!!

أما الجريح المعاق ياسر أبو رياش (14 عاما)، من رفح، الذي يعاني من شلل كامل لم يكن حاله وأسرته أحسن مما عليه شقيقه في الإصابة ياسر الريزي، فقد وقفنا طويلا أمامه، وعبثا حاولنا انتزاع كلام – أي كلام منه – إلا أن العبرات حبست تلك الكلمات، واستعنا بلغة العيون لنقرأ في عينيه ألما عميقا، وجرحا غائرا في نفسه ربما أعمق من ذلك الجرح البادي على جسده.

وأسعفنا والده العاطل عن العمل؛ بسبب إغلاق إسرائيل منذ بدء الانتفاضة، بقوله: إن ياسر أصيب في بداية الانتفاضة قرب بوابة صلاح الدين، وكانت إصابته برصاصة "دمدم" المحرم دوليا في رقبته؛ حيث كانت حالته خطرة جدا، وذهبنا به للعلاج في الأردن، حتى وصل إلى الحالة التي تراه عليها الآن.

وأوضح والد ياسر صعوبة الوضع الذي يمر به هو وعائلته، وكيف سيفعل في رمضان هذا العام؟ وقال لنا وهو ينظر إلى أبنائه الثمانية، الذين لم يتجاوز أكبرهم سن الحلم بعد: "لا أدري، ونسأل الله أن يسهل الأمور، ويمر رمضان هذا العام على خير!!"، مشيرا إلى أنهم يتلقون إعانة شهرية لا تزيد على 130$، وهي بالكاد تكفي لطعامنا، ولمستلزمات ابني المعاق التي تستهلك نصف المبلغ تقريبا.

بقي أن نشير إلى أن تلك النماذج ما هي إلا غيض من فيض، وقليل من كثير، وصورة مصغرة لما تمر به عائلات أكثر من 720 شهيدا، وما يزيد على 31449 جريحا، بينهم 517 معاقا، والمئات من العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع