|

المغرب.. إضراب شامل في قطاع التعليم
الرباط- عبد الله البقالي– إسلام أون لاين.نت/14-11-2001
|

|
|
الشلل يصيب التعليم بالمغرب |
أضرب
العاملون في قطاع التعليم بكافة
مراحله في المغرب يومي الثلاثاء
والأربعاء 13 و14-11-2001، وهو ما أدى إلى
إصابة العملية التعليمية بالشلل
التام، واحتشد 300 ألف، ورفعوا
لافتات، ورددوا الشعارات المنددة
بتخلي الحكومة عن التزاماتها أمام
وزارة الاقتصاد التي رفضت تنفيذ ما
تم الاتفاق عليه مع وزارة التعليم
لتحسين أوضاعهم الاقتصادية بعد
مفاوضات استمرت لمدة 7 أشهر.
وقامت
قوات الشرطة المغربية باستخدام
القوة لتفريق المضربين ظهر الأربعاء
14-11-2001 بالقوة، وهو ما أوقع عشرات
المصابين من الرجال والسيدات.
وشارك
في الإضراب مسئولون حقوقيون في
الوقفة الاحتجاجية الحاشدة أمام مقر
وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط،
ويُنتظر أن تصدر النقابات الثلاث
بيانا صحافيا تقيم من خلاله الإضراب
الذي أجرته والإعلان عن خطواتها
الاحتجاجية القادمة.
وأكدت
مصادر نقابية لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" أن الإضراب كان ناجحا
ووصلت نسبته العامة إلى 100%، وهذا ما
يطابق الواقع؛ إذ تعطلت جميع
المؤسسات التعليمية في الرباط،
والدار البيضاء، والأقاليم
المغربية.
وشارك
الموظفون الإداريون العاملون
بالإدارات المركزية للوزارة الوصية
في الإضراب أمام مقر الوزارة
بالرباط، ونظم الموظفون الإداريون
العاملون بالتعليم العالي وقفات
احتجاجية داخل الجامعات المغربية.
تصعيد
الاحتجاجات
وأكد
"محمد بن جلون الأندلسي" الكاتب
العام للجامعة الحرة للتعليم -إحدى
أهم النقابات التعليمية الداعية
للإضراب– لـ "إسلام أون لاين.نت"،
أن النقابات مصرة على تصعيد الموقف.
وأضاف "أنه في حالة عدم تجاوب
الحكومة مع هذه الحركة الإنذارية،
فسوف تدعو النقابات إلى إضراب وطني
آخر خلال شهر ديسمبر القادم، وفي
حالة عدم استجابة الحكومة فسوف تضطر
النقابات إلى النزول إلى الشوارع في
مسيرات احتجاجية لتحسين أوضاعهم".
وتطالب
النقابات التعليمية التي تحظى
بالتفاف العاملين في هذا القطاع
حولها بأن تنفذ الحكومة جميع
الالتزامات التي وقّعت عليها مع
النقابات خلال العام الماضي بعد
مفاوضات عسيرة استغرقت ما يناهز
السبعة أشهر، وانتهت باتفاق الأطراف
على نظام أساسي جديد لرجال ونساء
التعليم يضمن بعض الحقوق الترفيهية
الداخلية، وإنصاف مجموعة من الفئات
العاملة في بعض فروع التعليم الذين
يشتغلون في الظل، ومساواة الموظفين
في هذا القطاع الهام مع موظفين
عاملين في قطاعات أخرى.
وصرّحت
مصادر نقابية لـ إسلام أون لاين.نت
أن الحكومة لم تخاطب النقابات
لإيجاد حل لتسوية الخلاف، واستخدمت
القوة ضدنا، وهو ما قد يهدد العملية
التعليمية بالمغرب.
أعباء
مالية
من
جهة أخرى.. تراجعت الحكومة المغربية
مع النقابات بسبب الموقف المتشدد
لوزير الاقتصاد والمالية، الذي رأى
أن هذه الالتزامات ستكلف خزينة
الدولة أعباء مالية، وأن الوزارة لن
تستطيع سدادها، وهو ما أثار سخط
النقابيين الذين ردوا بأن وزير
التربية الوطنية كان يتفاوض معهم
باسم الحكومة، وبإذن من الوزير
الأول الذي كان يتابع جميع المراحل،
ولا يحق لوزارة الاقتصاد والمالية
أن تعارض النتائج التي تم التوصل
إليها، وشبّه أحد المسئولين
النقابيين الوضع بأنه يبدو وكأن
الحكومة تنصب الفخاخ لبعضها البعض.
ويرى
المراقبون أن الحركة الاحتجاجية
للعاملين بقطاع التعليم هي مؤشر على
آفاق جديدة للعمل في هذا القطاع
الإستراتيجي، خاصة أن العمل النقابي
الموحد كان حلم أكثر من 300 ألف مدرس
وموظف في التعليم، إلى أن جاءت
المبادرة الوحدوية الأخيرة التي
تمثلت في دعوة النقابات التعليمية
الثلاث (الجامعة الحرة للتعليم،
النقابة الوطنية للتعليم، والجامعة
الوطنية للتعليم) لخوض إضراب وطني
شامل في جميع الأسلاك التعليمية على
مدار يومين لتضع الحلم على سكة
المسيرة النضالية التي تنتظر رجال
ونساء التعليم.
|