|

أمريكا وباكستان.. بديل لطالبان مناوئ لرباني
بيشاور–
رشيد عمر– إسلام أون لاين.نت/14-11-2001
|

|
|
برهان
رباني |
تسارع
باكستان جاهدة بعد خروج قوات طالبان
المفاجئ إلى ملء المناطق والولايات
الحدودية المتاخمة للأراضي
الباكستانية بقوات موالية لها، أو
على الأقل بقوات غير تابعة للتحالف
الشمالي، وفيما يبدو أنه بموافقة
الأمريكان، فهناك عدد من مجالس
الشورى التي تشكلت في بعض الولايات
الجنوبية تطالب بعودة الملك السابق
ظاهر شاه، الذي يعد محور المشروع
الأمريكي لصياغة مستقبل أفغانستان
بمساعدة الاستخبارات الباكستانية
"آي إس آي" صاحبة الخبرة
والنفوذ في الشأن الأفغاني.
ففي
شرق أفغانستان.. وقعت ولاية "كونر"
بيد القوات التابعة للحاج "روح
الله" الذي يعرف بصلاته الوثيقة
بالاستخبارات العسكرية
الباكستانية، وكان قد بدأ قبل فترة
تأييد مشروع عودة ظاهر شاه.
في
حين استولى على مدينة "جلال آباد"
مجموعة من القادة الميدانيين
والشخصيات السياسية المعروفة، منهم
القاضي "محمد أمين وقاد" الذي
كان نائبا للحزب الإسلامي ثم انشق
عليه، وهو يعيش في باكستان منذ
ثلاثين سنة تقريبا وله علاقات وطيدة
ببعض الشخصيات الباكستانية
الحكومية، وكان قد طلب الثلاثاء
13-11-2001 من قوات طالبان أن تخرج من
مدينة جلال آباد ليتم إحلال التشكيل
الذي تم الاتفاق عليه في شورى
الولايات الشرقية.
 |
|
حكمتيار |
والشخص
الآخر الذي يبدو أنه لعب دورا أساسيا
في الاستيلاء على جلال آباد هو "محمد
زمان" القائد الميداني التابع
لجماعة "سيد أحمد جيلاني" وقد
عاد من فرنسا مؤخرا ضمن من عاد
لتأييد المشروع الأمريكي، وكان
يعتبر نائبا لـ"عبد الحق" في
تنفيذ مشروع تفجير طالبان من
الداخل، وكان قد أرسل مجموعة من
أتباعه لهذا الغرض، ولكن طالبان قد
اعتقلتهم، وكان من بينهم عمه الحاج
"خير محمد".
وقد
رضي الجميع في الولايات الشرقية
بقيادة رمزية للمولوي "محمد يونس
خالص" أمير الحزب الإسلامي الذي
لا يستطيع التحرك لكبر السن والمرض؛
حيث يصل عمره إلى 82 سنة، وهي شخصية
مقبولة شعبيا، ومن قبل الجيران.
أما
الولايات الجنوبية مثل بكتيا،
وخوست، وبكتيكا فقد تشكلت فيها
مجالس الشورى من شيوخ القبائل
والمولوية وتولوا الأمور بيدهم، وقد
أعلن المتحدث باسم شورى ولاية بكتيا
الأربعاء 14-11-2001م "أننا لسنا مع
تحالف الشمال بل نحن ننتظر الملك
محمد ظاهر شاه ليعود إلى أفغانستان
عبر طريق والده التاريخي لنرافقه
إلى كابول"، وأكد على أنهم
ينتظرون عودته كملك على أفغانستان،
مذكرا بدخول والد الملك عن طريق
بكتيا عند عودته إلى أفغانستان من
فرنسا عام 1929 للقضاء على حكم الأمير
"حبيب الله كلكاني" المعروف بـ"بتشه
سقاو".
ينتظرون
الملك
 |
|
الملك
ظاهر شاه |
كما
أعلن "لال بادشاه" في اتصال مع
إذاعة "بي بي سي" الأربعاء
14-11-2001م كمتحدث باسم شورى ولاية خوست
أن سكان خوست متجمعون في مطار خوست
ينتظرون عودة ظاهر شاه، ويبدو أن
الولايات الجنوبية لم يظهر فيها
القادة الميدانيون السابقون لأن
الغالبية منهم كانوا مع الحزب
الإسلامي (الذي يبدو أنه لم يتوصل
بعد إلى اتفاق مع باكستان). وقد اغتيل
بعضهم في عهد طالبان في باكستان،
والآخرون كانوا قد انضموا لحركة
طالبان مثل المولوي جلال الدين
حقاني وغيره.
أما
ولاية قندهار فتفيد الأنباء أن
الوالي السابق لولاية قندهار "جل
أغا" دخل إلى قندهار مع ألف مسلح
من الأراضي الباكستانية، وبدأ
الهجمات على مراكز طالبان في معقلهم
الحصين، و"جل أغا" من المؤيدين
بشدة لظاهر شاه.
وكانت
باكستان قد فوجئت بدخول قوات
التحالف الشمالي إلى كابول بعد أن
طمأنتها إلى أن قوات التحالف
الشمالي لن تدخل كابول من غير
ترتيبات سياسية، وقد تكون أمريكا
فوجئت بنفسها بالانهيار السريع
لطالبان، في الوقت الذي كانت تريد أن
تجمع فيه مجموعة من ضباط الجيش
الأفغاني السابقين بقيادة الجنرال
"عبد الرحيم وردك" لتدخل إلى
كابول باسم قوات الشرطة، إلا أن حركة
طالبان خرجت من كابول بسرعة لم تمهل
لمثل هذه الترتيبات؛ ومن ثم جاء تحرك
لإنشاء بديل لإسلام آباد ولو على
أساس العرق الباشتوني.
|