|

أمريكا تبحث عن بن لادن.. والتحالف يحاكمه
أبو ظبي– وكالات - هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/14-11-2001
|

|
|
عبد
الله |
أعلن
وزير خارجية حكومة رباني "عبد الله عبد الله"
لتلفزيون "أبو ظبي" الأربعاء
14-11-2001 أن رئيس شبكة "القاعدة"
أسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان
الملا عمر سيُحاكمان إذا ما ألقي
القبض عليهما.
وأوضح المسؤول الأفغاني "أن أسامة
بن لادن والملا عمر ارتكبا العديد من
الجرائم بحق الأفغان، وقاما بمجازر
ذهب ضحيتها مدنيون أبرياء من
الأفغان، ونحن نعتبرهما مجرميْ حرب،
يجب أن يمثلا أمام العدالة".
من جهة أخرى.. بدأ العمل العسكري
الأمريكي التركيز في إلقاء القبض
على بن لادن وأفراد شبكته
المتواجدين في أفغانستان.
وذكر
موقع صحفية "ميامي هيرالد" على
الإنترنت في 13-11-2001 أن المسؤولين
الأمريكيين يحذرون أيضا من أن القبض
على بن لادن، أو قتله لن يوقف هجمات
تنظيم القاعدة التي قد يشنها عناصر
منه.
وأبدى
مسؤول أمريكي، وهو مسؤول عن متابعة
تطورات الإرهاب الدولي -رفض ذكر اسمه–
تشاؤمه لصحيفة "ميامي هيرالد"
من إلقاء القبض على بن لادن، وقال:
"سوف يبقى التنظيم، ولكن بتمويل
أقل، وتوجيه أقل، وقيادة أقل".
وأضاف
"أن العثور على بن لادن صعب جدا
خاصة بعد لجوء طالبان إلى الجبال
والوديان والصحارى في جنوب وشرق
أفغانستان، وهي المناطق التي تسيطر
وتسود فيها قبائل الباشتون، وهو
العرق الغالب في أفغانستان، خاصة أن
معظم قوات طالبان التي تؤوي بن لادن
من الباشتون".
الحزام
الباشتوني
ويقول
مسؤول آخر من الإدارة الأمريكية: "إن
هناك صعوبة غير عادية في العثور على
بن لادن بسبب ما يسمى بـ"الحزام
الباشتوني" المليء بالجبال
والكهوف، وهم اعتادوا على البقاء في
تلك الظروف لفترات طويلة".
وأضاف
"أنه لذلك قامت الإدارة الأمريكية
بعرض جائزة مغرية تصل إلى 7 ملايين
دولار على أحد زعماء الباشتون
لإرشاده عن بن لادن؛ وهو ما يوفر على
الإدارة الأمريكية عناء الخوض في
مستنقع أفغانستان".
وقالت
ميامي هيرالد: "إنه في حالة فشل
الإدارة الأمريكية في هذه؛ فإن
القادة العسكريين الأمريكان قد
يواجهون أصعب جزء في عملية الحرية
الدائمة؛ حيث ستضطر الولايات
المتحدة لنشر قوات برية وأعداد أكبر
من القوات الخاصة، إضافة إلى قوات
خاصة من حلفائها لأَسْرِ أو قتل بن
لادن".
خطة
محكمة
وأضاف
المسؤولون الأمريكيون "أنه يجب
عند الشروع في تنفيذ هذا الخيار،
تزويد الكوماندوز بمعدات اتصال
متقدمة، ويجب دعمها طوال مدة وجودها
على الأرض بطائرات الاستطلاع
والتجسس، خاصة التي تطير بغير طيار،
ودعم قريب من طائرات AC-130 المروحية
الشهيرة بالمدمرة الطائرة، وطائرات
الهليكوبتر الأباتشي، وطائرات A-10
الهجومية".
وقالت
الصحيفة: "إن مسؤولين في
الاستخبارات الأمريكية قالوا لها:
إنه قبل الشروع في أية عملية يجب
توفير معلومات استخباراتية أفضل من
المتوفرة حاليا، وإن مصدر هذه
المعلومات المتوفر حاليا هو قوات
التحالف الشمالي والعملاء
الباكستانيون"، وأوضحوا أن سقوط
نظام طالبان سوف يصعب مهمة الهروب
على بن لادن، وساعده الأيمن "أيمن
الظواهري" اللذين تتوفر لهما
حراسة تزيد عن 100 إلى 200 من الأفغان
العرب.
ويعتقد
مسئولو الاستخبارات الأمريكية أن
أعدادا من عناصر اللواء "055" من
القوات الخاصة التي موَّل تدريبها
وتسليحها بن لادن، قُتلوا خلال
القصف الجوي الأمريكي حول كابول،
وقندهار.
غياب
الدعم والإمداد
|

|
|
أسامة
بن لادن |
ويقول
مسؤولو الاستخبارات الأمريكية: "إن
بن لادن ومساعديه لم يقوموا بتخزين
الغذاء والوقود والذخيرة للبقاء في
مخابئهم لفترات طويلة تحت الأرض
لأبعد من فصل الشتاء"، وأضافوا
"أن عناصر متعاطفة من العسكر
والاستخبارات الباكستانية كانت
تزود بن لادن بالمال والرجال، وتسمح
له بحرية الحركة داخل وخارج
أفغانستان، وكانت تسهل له الاتصال
بعناصر شبكة تنظيم القاعدة حول
العالم بما فيها الولايات المتحدة".
واستبعد
مسؤول أمريكي هروب بن لادن عبر
الحدود الباكستانية مع أفغانستان
التي
تتسم بوعورة جبالها، وندرة دوريات
الحراسة عليها؛ لأن ذلك سيفقده
مساندة أتباعه الذين سيرون زعيمهم
يهرب بدلا من اختيار الشهادة.
وقال
آخر: "إنه في حالة هروب بن لادن؛
فإن "حضر موت" باليمن ستكون
الملاذ الأقرب له؛ حيث إنها منطقة
بلا مظلة قانونية، وترجع إليها أصول
أسرة بن لادن، ورشح هروبه إلى
الصومال، أو الجزر الغربية من
إندونيسيا، أو جزيرة مندناو
بالفللبين، أو جمهورية الشيشان".
|