|

تحالف الباشتون لمواجهة تحالف الشمال
رضوة حسن –إسلام أون لاين.نت/ 13-11-2001
 |
|
باشتون باكستان ينضمون لطالبان |
أدى
سقوط كابول في أيدي قوات التحالف
الشمالي إلى دفع القبائل الباشتونية
إلى بدء المشاورات بشأن تكوين "تحالف
الجنوب" الذي يضم العديد من قبائل
الباشتون لعرقلة تقدم التحالف
الشمالي.
وذكرت
صحيفة "ذا فرونتير بوست"
الباكستانية الثلاثاء 13-11-2001 أن
التحالف الجنوبي سيتكون من القبائل
الباشتونية المعارضة لطالبان؛ لمنع
قوات التحالف من السيطرة على قندهار
وجلال آباد وغيرها من المدن
الأفغانية.
ومن جانبها.. قالت صحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية الثلاثاء 13-11- 2001: "إن
القبائل الباشتونية ترفض بشكل قاطع
سيطرة قوات التحالف ذات الأغلبية
الطاجيكية والأوزباكية على الحكم في
أفغانستان".
ويعتبر
"الباشتون" من أولى الفصائل
العرقية في أفغانستان؛ حيث يمثلون 38%
من 25 مليون نسمة في أفغانستان.
ويرجع
هذا الرفض إلى أن الباشتون هم الذين
قادوا أفغانستان منذ بداية نشأتها
عام 1747، فيما عدا الفترة من 1992 إلى 1996م،
وهي الفترة التي حكم فيها برهان
الدين رباني أفغانستان.
يُذكر
أن الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"
كان قد أعلن في لقائه مع الرئيس
الأمريكي جورج بوش عن رغبته في عدم
إفساح الطريق لقوات التحالف لدخول
كابول، مشيرا إلى ضرورة أن تكون
الحكومة المسيطرة على العاصمة تمثل
كافة الفصائل العرقية في أفغانستان
ذات الأغلبية الباشتونية.
سيناريوهات
مختلفة
من
جانبه.. أكد "خالد محمود" مدير
معهد الدراسات الإقليمية في "إسلام
آباد" لمراسل صحيفة ليبراسيون "وفقا
لهذا التاريخ العرقي فإن القبائل
الباشتونية يمكن لها أن تنضم إلى
قوات طالبان من أجل عرقلة تقدم
التحالف الشمالي" وذكر بأن أكثر
من 5 آلاف باشتوني من باكستان عبروا
الحدود الباكستانية الأفغانية
الأسبوع الماضي من أجل القتال مع
طالبان.
وأضاف
"لقد فشل القائد عبد الحق في تقليب
القبائل الباشتونية على نظام
طالبان، وقد تكون القبائل لا ترغب في
طالبان، ولكنهم كذلك مرتابون من
التحالف مع الولايات المتحدة، وخاصة
بعد أن شاهدوا بأعينهم أن مئات
المدنين المسلمين يتم قتلهم على
أيدي الولايات المتحدة، وأدركوا أن
الحرب ليست ضد أسامة بن لادن،
الذي تتهمه الولايات المتحدة
بالتورط في تفجيرات 11-9-2001، ولكن ضد
الإسلام والمدنيين".
وقال:
"إن الطالبان يتكونون من الباشتون
في الأساس؛ ولذلك يحصلون على تأييد
القبائل، بعكس التحالف الشمالي ذي
الأغلبية الطاجيكية".
ضد
طالبان
ومن
جهته.. أوضح الكاتب الباكستاني "أحمد
رشيد" أن قادة القبائل الباشتونية
ليس لهم أيديولوجية معينة تحكمهم؛
بل المصالح هي التي توجههم، ودائمًا
هم مع الجبهة الغالبة؛ فمتى تيقنوا
أن طالبان ستسقط فسيتوجهون إلى
الجانب الآخر، وخاصة أن عددًا
كبيرًا من القبائل الباشتونية تحارب
مع التحالف الشمالي.
وأضاف
"أن الانتصار العسكري للتحالف
يمكن أن يحفز الباشتون للتحالف ضد
طالبان، خاصة أن قبائل الباشتون
ينتقدون تشدد طالبان، ويتمسكون
بقواعد الإسلام السهل اليسير".
ويرى
الكاتب الفرنسي "جون بيل" أن
القبائل الباشتونية يشوبها بعض
النواقص أبرزها انشقاقهم فيما
بينهم؛ فنجد قبيلة "دوراني"
الباشتونيه تؤيد الملك السابق "ظاهر
شاه"، بينما نجد قبيلة "جل زاي"
تؤيد طالبان، وتقاتل معهم، وتفرض
ولاءها لقائد طالبان الملا "محمد
عم".
|