|

الكويت:
التحقيق مع الشهود لضمان الرؤية!
الكويت – عبد الرحمن سعد – إسلام أون لاين. نت/14-11-2001
في
الماضي، كان الكويتيون يعرفون بقدوم
شهر رمضان المبارك من خلال مدفع رمضان الذي تدوي ضرباته الثلاث
إيذاناً ببدء أول أيام الشهر
الفضيل، وقد أدخل مدفع رمضان على
يد الشيخ "مبارك الصباح" عام 1907،
ويُعتبر من المظاهر الحية والخاصة
بهذا الشهر، وكان موقعه قرب قصر
السيف الأثري.
وتجتمع
هيئة الرؤية الشرعية التابعة
لوزارة العدل الكويتية مساء
الأربعاء 14- 11-2001م لتحري رؤية هلال
شهر رمضان المبارك لهذا العام، وقد
أهابت الوزارة في بيان لها تلقى
مراسل "إسلام أون لاين. نت "
نسخة منه بكل من يتمكن من رؤية
الهلال في هذه الليلة أن يتقدم إلى
الهيئة للإدلاء بشهادته.
وتجتمع الهيئة مرتين في العام :
الأولى في أواخر شهر شعبان لرؤية
هلال شهر رمضان المبارك، والثانية
في أواخر شهر رمضان لرؤية هلال شهر
شوال لإعلان بداية عيد الفطر. وتتألف
الهيئة من كبار المستشارين في
محكمتي التمييز والاستئناف
الكويتيتين، وهي هيئة تشكل بقرار من
وزير العدل، وتواصل مهمتها إلا إذا
حصل عذر لأحد أعضائها فيتم انتداب
شخص آخر لإكمال الهيئة.
وتقرر
هذه الهيئة ثبوت أو عدم ثبوت الهلال
في ليلة الرؤية، كما أنها قد تضطر
لأن تجتمع مرتين متتاليتين إذا كان
هناك اختلاف بين الدول العربية في
نهاية شهر رمضان.
وجرت العادة في التماس الهلال على
أن تقوم هيئة الرؤية باستقبال من
يستطيع رؤية الهلال ومناقشة
الشهود في شهادتهم من حيث إمكان أن
تكون الرؤية حقيقية ، وتستطلع من
كل شاهد على انفراد حدود الرؤية التي
رآها من حيث شكل الهلال وارتفاعه عن
الأفق، والفترة التي رآه فيها، وكم
استمر ظهوره قبل أن يغيب عن نظره،
إضافة إلى حجم الهلال، وهل هو
واضح الرؤية أم أنه لا يستطيع رؤيته
إلا من كان قوي البصر.
وتأخذ
هيئة الرؤية الشرعية الكويتية منذ
زمن بعيد بالرأي الفقهي الذي يقول إن
رؤية الهلال في بلد يلزم المسلمين
باتباع تلك الرؤية إذا توافرت شروط
معينة كاتفاق المطالع، وكون
البلدين يظلهما ليل واحد.
واعتماد هذا المبدأ يجعل هيئة
الرؤية تأخذ برؤية الهلال متى تحققت
لدى دولة من الدول الشقيقة،
وبالضوابط الشرعية، مستندة إلى أن
المملكة العربية السعودية بلاد
واسعة وفيها مناطق جبلية ذات أجواء
صافية، ومن ثم فإن إمكان رؤية الهلال
فيها أكثر من البلاد المجاورة
الأخرى.
وقد تستأنس الهيئة برأي المراصد
الموجودة بالكويت، ومنها مرصد "العجيري"
التابع للنادي العلمي الكويتي،
وذلك إذا وقع جدال في الأمر، لكن
المرصد لا يستطيع رؤية الهلال إذا
كان هناك ما يحجب الرؤية من غيوم أو
غبار أو غير ذلك.
وتعتمد شهادة الشهود في رؤية
الهلال- في الأساس- على اقتناع
الهيئة شأنها في ذلك شأن الشهادة
التي يسمعها القاضي في القضاء
العادي خاصة في زمننا الحاضر.
الحساب
الفلكي
ومن
الطرق المتبعة لحساب الشهر العربي
طريقة الحساب الفلكي، وهى تعتمد
أساسا على ولادة الشهر، وولادة
الشهر هي لحظة اقتران القمر بالشمس.
ويعتبر علماء الفلك هذه اللحظة
بداية ولادة الشهر القمري، ومن ثم
تتم حساباتهم على هذا الأساس، أما
الشهر القمري الشرعي فلا بد له من
ثلاثة أمور: الأول أن يرتفع فوق
الأفق بمقدار خمس درجات، وأن يتخلق
فيه النور، وأن يكون له مدة مكث فيها
على الأفق بعد غروب الشمس، وهذه
المدة يختلف فيها العلماء؛ فمنهم من
يقدرها بخمس وعشرين دقيقة بعد غروب
الشمس، ومنهم من يقدرها بأربعين
دقيقة بعد غروب الشمس.
وغالبا ما تجتمع هيئة الرؤية
الشرعية في الكويت في الفترة
المسائية ما بين الساعة السابعة
والحادية عشرة والنصف ليلاً بتوقيت
الكويت.
|