|

التظاهر
بـ"خيمة" على كورنيش الدوحة
الدوحة
– لبنى سعيد- إسلام أون لاين. نت/14-11-2001
|

|
|
احتجاجات
الجمعيات
الأهلية |
الناس
فيما يتظاهرون مذاهب.. فلم يشهد
مؤتمر التجارة العالمية بالدوحة حرق
أعلام، أو ما إلى ذلك من وسائل
الاحتجاج.. واقتصرت أشكال الاعتراض
على التواجد في خيمة على كورنيش
بالخليج، حيث قاموا بعرض مسرحية
تارة، وتوزيع أوراق للتوعية بمخاطر
العولمة تارة أخرى، وكان أقصى نشاط
مرتفع الصوت لناشطي المنظمات
الأهلية هو ذلك الهتاف داخل الفندق
أو "الدبّ" بالأرجل على الأرض
في مظاهرة سلمية.
ومن
الأشكال المختلفة للاحتجاج ما قامت
به الهندية "فندانا شيفا" مؤسسة
مركز بحوث "العلوم والتكنولوجيا
والبيئة" بالهند، وهي كبرى
الناشطات بالمنظمات غير الحكومية؛
حيث جمعت الناشطين والناشطات حولها
وأخذت – وسط ضحك الجميع – تقلد رجال
الأمن الأمريكيين بصوت مرتفع في
حركاتهم التي وصفتها بالتعجرف
والتكبر قائلة: "عندي رأس ممتلئ،
وأستطيع أن أنظر للناس من فوق،
وأحركها بثقل يمينا ويسارا في تكبر،
إلا أنني لا أفعل ذلك فمثلي مثل باقي
البشر".
وبالحديث
مع المنظمات غير الحكومية شهد
الجميع أن الأمن القطري لم يحاول بأي
شكل أن يمنعهم من التظاهر أو الحركة
بحرية.
أهم من التجارة
وبالرغم
من أن مناقشة القضايا الهامة
والمفاوضات الحقيقية كانت تتم خلف
الأبواب المغلقة في قاعات اجتماع
الوزراء، فإن العديد من المشاهد
الهامة تواجدت بالرغم من كونها "خلف
الكواليس".
وحظيت
القضية الأفغانية باهتمام
المتواجدين داخل شيراتون الدوحة،
حيث يعقد المؤتمر، والتف المتواجدون
حول شاشات التلفاز التي انتشرت في
الفندق لمتابعة الأحداث التي تجري
في أفغانستان أكثر مما يلتفون حول
الوزراء والمفاوضين لمتابعة
اتفاقات التجارة، بل إن الوزراء
شاركوهم في متابعة الأحداث
الأفغانية في غير أوقات الاجتماعات
أو بينها، بمن فيهم من شخصيات لا
تعرف العربية.
ولم
يقتصر اهتمام الحاضرين على متابعة
الحرب الأمريكية ضد أفغانستان، بل
امتد إلى مناقشة كافة القضايا
العربية الأخرى من منظور عربي،
وحاول الحاضرون من غير العرب فتح باب
النقاش مع نظرائهم من العرب.
وقد
ساهمت الصحف القطرية الصادرة باللغة
الإنجليزية في طرح القضايا العربية
بشكل واسع النطاق، حيث حرص العديد من
الأجانب على معرفة رأي الحضور العرب
والمسلمين في الأحداث الجارية في
العالمين العربي والإسلامي.
المسلمون
أهم
وعلى
جانب آخر.. ظهر القطريون كشعب ودود
يرحب بالجميع، إلا أنهم يفرحون أكثر
– كما يعبرون – برؤية العرب
والمسلمين.
وفي
حديث لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
قال "بلال يوسف" من الشرطة
القطرية: إن تنظيم المؤتمرات ليس
بالأمر الجديد على قطر.
وأضاف
"أن المؤتمر الإسلامي أهم
للقطريين؛ فهو مؤتمر رؤساء، أما هذا
فهو على المستوى الوزاري، وإن كان
عدد المشاركين أكبر".
وشهد
عدد من سكان الدوحة أنها تظهر في
أبهى صورها وقت انعقاد المؤتمر
الإسلامي، حتى إنه في المؤتمر
الأخير تم تلوين الأرصفة والأشجار
باللون الأخضر؛ لإضافة مظهر جمالي
للترحيب بالمسلمين.
وأكد
"علي عبد الله حسين" من الشباب
المنظم للمؤتمر –وكان أغلبهم من
شباب الجامعات الذين تم تدريبهم
لمدة ستة أشهر قبل المؤتمر- "أن
الشباب القطري يسعد بمثل تلك
المؤتمرات لرؤية العالم والأخوة
العرب، وهو ما أكده غيرهم خاصة من
كبار السن الذين عاصروا فترة شبه
جافة في العلاقات بين قطر وبعض الدول
العربية.
أما
"عبد الله" المسئول عن تنظيم
توصيل المشاركين من وإلى الشيراتون
في المؤتمر الحالي فيستبشر عند رؤية
العرب، وحين يتمموا مقاعد الحافلة
يقول لهم: "ختامها مسك".
وبسؤال
المواطنين القطريين على التغييرات
الطارئة عليهم أثناء فترة انعقاد
المؤتمر أكدوا "أن أعمال المؤتمر
لم تخلّ بهدوء الدوحة برغم كبر عدد
الزوار؛ فبالنسبة للرسميين كانت هذه
هي المرة الأولى التي يتحركون بها –في
مثل هذا المؤتمر- دون أن يتم إغلاق
الشوارع لهم، أو تسبقهم السيارات
المزعجة" –على حد وصفهم-.
وحرص
العديد من المشاركين بالمؤتمر على
المحافظة على العادات القطرية؛ حيث
كان العديد من الرجال الأجانب
يسألون قبل تحية النساء العربيات
بالأيدي إن كان ذلك مسموحا به أم لا،
كما حرصت المشاركات على مراعاة
عادات الملبس، وكما قالت الصحفية
الأمريكية "نيكول كارسين" لـ"إسلام
أون لاين.نت": "بالرغم من حرارة
الجو فإننا نحرص على ارتداء ملابس
بأكمام طويلة؛ احتراما للمكان
وعاداته".
يبحثون
عن الجمل
ومن
أهم الأسئلة التي سئل عنها الأجانب
القائمون على تنظيم أعمال المؤتمر
هي الأماكن التي يتواجد فيها الجمال
التي بهرتهم صورها المختلفة داخل
الفندق وكيفية القيام برحلات
صحراوية.
وكان
أعضاء البرلمان الكندي الست
المشاركون بالمؤتمر من أكثر الوفود
الغربية حرصا على التعرف على العالم
العربي، والسؤال عن إمكانية الترفيه.
ويعتبر
الوفد الصيني من أكبر الوفود عددا في
المؤتمر، وعلى مستوى الصحفيون كذلك؛
فقد مثلوا نحو 1/8 عدد الموجودين من
كافة أنحاء العالم.
وأظهر
الصينيون سعادتهم البالغة
بالانضمام لمنظمة التجارة التي تمثل
لهم بداية الانفتاح بعد عشرات
السنوات من التركيز الداخلي للخروج
من عنق الزجاجة، بل والظهور كقوة
عظمى.
|