|

الخلافات تعرقل صدور بيان مؤتمر الدوحة
الدوحة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/13-11-2001
لا
يزال الخلاف بين الدول النامية
والمتقدمة يسيطر على جدول أعمال
المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة
التجارة العالمية المنعقد في
الدوحة؛ الأمر الذي يحول دون التوصل
لصيغة نهائية للبيان الختامي
للمؤتمر الذي من المفترض أن تنتهي
فعالياته مساء الثلاثاء 13-11-2001.
وقال
"كيث روكويل" المتحدث باسم
منظمة التجارة العالمية لوكالات
الأنباء الثلاثاء 13-11-2001: إن الأجواء
التي تمر بها مفاوضات مؤتمر التجارة
الوزاري على درجة كبيرة من الصعوبة
بسبب صلابة مواقف عدد من الدول إزاء
الموضوعات المطروحة على جدول أعمال
المؤتمر.
وأضاف "روكويل" أن الاتحاد
الأوروبي غير راض أبدا عما تم التوصل
إليه بشأن موضوعات البيئة والزراعة
والاستثمار والمنافسة والعمالة.
وتابع
قائلا: إن النص المقترح بشأن البيئة
يتضمن "صيغة محدودة" من مطالب
الأوروبيين، واصفا فقرات البيان
الخاصة بالمنافسة والاستثمار بأنها
"متراجعة جدا بالمقارنة مع النص
السابق".
كما ألمح روكويل إلى أن بعض الدول
النامية -من بينها الهند- غير راضية
بخصوص موضوع النسيج، أما دول
أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي
فلم توافق على ما تم التوصل إليه
بخصوص موضوعي تجارة الموز والصيد
البحري، وقد أعرب عن أسفه لعدم
التوصل إلى اتفاق بسبب موضوعات
هامشية كالموز والصيد، كما أن
اليابان لا تزال تعترض على موضوع
الصيد البحري.
من
جهة أخرى أعربت جماعة "أصدقاء
الأرض" وهى إحدى المنظمات غير
الحكومية في بيان عن استيائها
ومعارضتها للصيغة المعدلة المنتظر
إصدارها عن المؤتمر الوزاري لمنظمة
التجارة العالمية.
وقالت الجماعة: إنها تخشى من أن تؤدي
الموافقة على البيان الختامي بهذه
الصيغة إلى استمرار منظمة التجارة
في تهميش موضوعات البيئة، وفي تقويض
الاتفاقيات الدولية للبيئة.
كما أعربت الجماعة عن خشيتها من أن
تؤدي سياسات منظمة التجارة إلى
تهديد الأمن الغذائي في العالم وإلى
تكثيف عمليات التخلص من الغابات في
العالم، معتبرة أن قوانين تحرير
التجارة الدولية سوف تؤدي أيضا إلى
تدمير مصادر الحياة في هذه الغابات
وتقويض الإجراءات الخاصة بحماية
الغابات، إضافة إلى تهديدها لقوانين
البيئية، وتعريض الاقتصاديات
المحلية لمزيد من الضغوط من جانب
الشركات الكبرى.
ورأت الجماعة أن ما جاء في مشروع
البيان يشكل تهديدا للبيئة
والمجتمعات المحلية من خلال تحرير
التجارة فيما يتعلق بقطاعات خدمات
مهمة مثل المياه والطاقة والنقل
والسياحة.
وقالت جماعة أصدقاء الأرض: إنه يبدو
أن حكومات الدول الغنية ماضية في
طريق تنفيذ سياساتها الضارة
بالبيئة، مضيفة: "نحن لا نريد جولة
جديدة من مفاوضات التجارة، ولا نريد
طرح موضوعات جديدة، لكننا نريد
إعادة النظر في الموضوعات القائمة
بحيث يمكن لقوانين التجارة أن تعكس
إمكانية القيام بتنمية مستمرة".
ومن
جانبه صرح "يوسف حسين كمال"
لوكالات الأنباء أن رؤساء الوفود
المشاركين في المؤتمر سيجتمعون في
الساعة الحادية عشرة من مساء
الثلاثاء 13-11-2001 لمناقشة الصيغة
النهائية للبيان الختامي.
وكان
أعضاء الوفود المشاركون في المؤتمر
قد توصلوا إلى مسودة للبيان الختامي
احتوت على اتفاق حول حقوق الملكية
الفكرية وعلاقاتها بالصحة العامة،
كما تمت تسوية بعض النقاط الأخرى
المتعلقة بها بعدما كانت الدول
النامية بقيادة البرازيل والهند
تطالب بمنحها إمكانية إنتاج أدوية
نوعية في إطار سياستها للصحة
العامة؛ لمواجهة أوبئة مستوطنة مثل
الإيدز والسل والملاريا.
وتقضي المسودة بأن الدول الأعضاء
"متفقة على أن اتفاقات حقوق
الملكية الفكرية لا تمنع ولا يجب أن
تمنع الأعضاء من اتخاذ إجراءات
لحماية الصحة العامة"، وهو المبدأ
الذي تطالب به الدول النامية. كما
يسمح النص للدول التي تواجه أوبئة
بأن تعرف بنفسها ما يعتبر "وضعا
طارئا".
ويعترف
النص بحق كل دولة في منح إجازات
إجبارية، وبحرية تحديد الدوافع التي
منحت من أجلها هذه الإجراءات.
ويضيف "يوسف حسين كمال" أن
المجلس المشرف على اتفاقات حقوق
الملكية الفكرية يجب أن يجد قبل
نهاية العام المقبل حلا لمشاكل
الدول النامية التي لا تملك القدرة
على الإنتاج.
وفي الجزء المتعلق بإطلاق دورة
جديدة من المفاوضات في الإعلان
الوزاري، تؤكد الدول الأعضاء في
المنظمة الأهمية التي توليها
لاتفاقات الملكية الفكرية وعزمها
على "تفسيرها بطريقة تخدم الصحة
العامة".
وقد
أبدت وفود أخرى ارتياحها -مثل
البرازيل- فيما يتعلق بحقوق الملكية
الفكرية المرتبطة بالتجارة، وخصوصا
حول براءات الأدوية، وقال وزير
الخارجية البرازيلي "سيلسو لافير":
إن نص التسوية حول الأدوية يشكل "انتصارا
كبيرا".
يشار
إلى أن دولا كثيرة من الدول النامية -من
بينها الهند والبرازيل- تأمل في
إنتاج وتسويق الأدوية ذات النوعية
الأقل سعرا من أجل مكافحة أوبئة
مستوطنة مثل الإيدز.
|