|

الجزائر
: 575 قتيلا و300 مصاب في الفيضانات
الجزائر
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/12-11-2001
|

|
|
يحاولون انتشال الضحايا |
أعلن
مصدر رسمي جزائري أن عدد ضحايا
الفيضانات التي وقعت السبت 10-11-2001
بفعل سوء الأحوال الجوية وسقوط
الأمطار الغزيرة قد ارتفع إلى 575
شخصا، من بينهم 538 في العاصمة
الجزائرية وحدها، بالإضافة إلى ما
لا يقل عن 300 جريح.
وأضاف
المصدر - الذي رفض ذكر اسمه - لمراسل
وكالة فرانس برس الإثنين 12-11-2001 "أن
فرق الإغاثة واصلت عمليات البحث عن
مزيد من المفقودين بين ضحايا
الفيضانات"، وقال: تركزت عملية
البحث في حي "باب الواد" غرب
العاصمة الذي سقط فيه أكبر عدد من
ضحايا الفيضانات التي اجتاحت
العاصمة بسبب الأمطار الغزيرة.
وأشار
إلى أن عناصر من الجيش ورجال الإطفاء
يقومون بمساعدة السكان على إخراج
الضحايا المدفونين تحت أطنان من
الوحل والركام الذي تدفق على هذا
الحي الشعبي الواقع على سفح تلة بسبب
الأمطار الغزيرة.
وقال
المصدر: "لقد بدأ رجال الإغاثة
الذين يعملون بإمكانيات محدودة جدا
تحت سماء منقشعة يفقدون الأمل في
العثور على ناجين"، وصرح أحدهم:
"كيف يمكن أن يبقى المرء حيا تحت
أطنان من الوحل ؟، إن هذا الوضع ليس
كالزلزال الذي قد يترك فيه الحطام
فجوات تمكن البعض من النجاة".
وفي
الجهة الأخرى المطلة على الشاطئ من
الحي لا يزال بعض السكان يراقبون
أمواج البحر على أمل أن تلقي بعض
الجثث التي قد يكون السيل القاتل
جرها إلى البحر بعد أن تم اكتشاف
عشرات الجثث في هذه المنطقة في
الأيام الماضية.
وأضاف
المصدر "أن الحياة بدأت تعود
تدريجيا إلى وضعها الطبيعي، حيث
قامت أجهزة التنظيف بإزالة الركام
والأوحال عن الأحياء المتضررة،
وفتحت المدارس أبوابها مجددا.
أسباب
الفيضانات
وفي
الوقت الذي أجمعت فيه الصحف
الجزائرية على إدانة تقصير وعجز
السلطات في مجال الوقاية وهو ما تسبب
في وقوع هذه الكارثة التي لم تكن من
فعل "تقلبات السماء" وحدها..
أكدت بعض الصحف الإثنين 12-11-2001 "أن
سد مجاري الصرف الصحي في حي باب
الواد أدى إلى ارتفاع عدد القتلى،
وأن مجاري هذا الحي الواقع أسفل
التلة التي تدفقت منها السبت 10-11-2001
كميات هائلة من المياه والأوحال لم
تتمكن من استيعاب كل ما جرفته
المياه؛ لأنها سُدّت بالأسمنت
تفاديا للجوء الجماعات المسلحة
إليها".
وكانت
السلطات الجزائرية قد قررت سد
المجاري سنة 1997 في إطار مكافحة عناصر
الجماعة الإسلامية المسلحة التي
كانت آنذاك تحت زعامة "عثمان
خليفي" الملقب باسم "فليشه"
والذي استقر في هذا الحي الذي كان
يعتبر أحد معاقل الإسلاميين.
ومن
جهة أخرى.. قال أحد سكان حي "باب
الواد " وهو ممن يقطنون به منذ
أكثر من أربعين سنة: إن أحد الأسباب
التي أدت إلى هذه الكارثة تكمن في
تكاثر البناء العشوائي على التلال
التي تشكل مرتفعات العاصمة.
وأضاف:
"في الماضي كانت الغابة والريف
يغطيان هذه التلال التي باتت كلها من
الأسمنت، إن المباني تنمو كالفطر
"، واعتبر أن البناء المكثف
وانتشار الأسمنت جعلا الأرض لا
تستوعب المياه بشكل عادي؛ وبالتالي
تدفقت بقوة نحو الأسفل حيث يقع حي
باب الواد.
مساعدة
إنسانية
ومن
جهته.. قرر العاهل المغربي محمد
السادس الإثنين 12-11-2001 إرسال مساعدة
إنسانية عاجلة إلى الجزائر التي
شهدت كارثة فيضانات السبت 10-11-2001
وأدت إلى مقتل 575 حسب الحصيلة
الرسمية الجزائرية.
وأفاد
مصدر مغربي لوكالة فرانس برس "أنه
سيتم شحن هذه المساعدات وتسليمها
إلى السلطات الجزائرية من قبل مدير
الديوان الملكي المغربي "محمد
رشدي شرايبي"، والسيدة "زليخة
نصري" مستشارة الملك، عضوة مؤسسة
محمد السادس للتضامن. كما تم تكليف
الشخصيتين المغربيتين بتقديم تعازي
ومشاعر مواساة ملك المغرب وشعبه إلى
السلطات الجزائرية إثر هذه الكارثة
المأساوية.
وأضاف
المصدر أن هذه المساعدة المغربية
تتمثل في 5،6 أطنان من الأدوية، و5
آلاف و500 غطاء، بالإضافة إلى 200 خيمة
تتسع لـ1200 شخص، وجمعت المساعدة
بالتعاون بين الحكومة المغربية
ومؤسسة محمد السادس للتضامن.
وأشار
إلى أن المغرب وضعت تحت تصرف الحكومة
الجزائرية 30 عنصرا من عناصر الحماية
المدنية المتخصصين في عمليات
الإنقاذ في الكوارث الطبيعية.
|