|

مليار
دولار شهريا لحملة الإرهاب
هشام
سليمان – إسلام أون لاين.نت/12-11-2001
|

|
|
مصروفات الحملة مثار قلق |
كشفت
"نيويورك تايمز" أن الولايات
المتحدة تتوقع أن تصل تكلفة الحرب في
أفغانستان إلى أكثر من مليار دولار
شهريا في مراحلها الأولى.
وقالت
نيويورك تايمز في عددها الصادر
11-11-2001: "إن المليار دولار هو تكلفة
شهر من الحرب وما يصاحبها من إنفاق
محدود نسبيا، وتشمل نشر أعداد صغيرة
من القوات الخاصة على أرض أفغانستان
وإسقاط بضع عشرات من القنابل يوميا،
معظمها بالقصف من القاذفات التي
تنطلق من على حاملات الطائرات
الموجودة بالبحر العربي".
وأوضحت
نيويورك تايمز "أن المسؤولين
يعربون عن قلقهم حيث ترتفع تكلفة
الحرب يوميا عندما تتوسع الولايات
المتحدة في وجودها عسكريا داخل وحول
أفغانستان، وأن المخططين العسكريين
يتوقعون زيادة حادة في النفقات مع
مقدم الأسابيع القادمة، نتيجة
الإنفاق على تحديث وتجهيز المطارات
في آسيا الوسطى لتناسب طائرات النقل
الأمريكية ومقاتلاتها، وللزيادة في
عدد القنابل التي تسقطها القاذفات
الأمريكية على أفغانستان، ونشر
أعداد إضافية من الطائرات والجنود
بالمنطقة".
ويأتي
على رأس قائمة هذه النفقات، ما تنفقه
البنتاجون لتغطية استدعاء قوات
احتياطية لدعم قواتها خارج الولايات
المتحدة، وكذلك على قوات الحرس
الوطني الأمريكي لتأمين المطارات
داخل الولايات المتحدة، والدوريات
الطائرة في سماء الولايات المتحدة
خاصة نيويورك وواشنطن وغيرها من
المدن.
وأوضحت
الصحيفة الأمريكية "أن أكثر من 55
ألف فرد تم استدعاؤه حتى الآن لقوات
الحرس الوطني، وأن 200 ألف دولار يتم
إنفاقها على القوات التي تم
استدعاؤها للخدمة من الاحتياط، وهي
القوات التي قد تتضاعف خلال الشهور
القادمة حسب تطورات الحرب".
لا
قلق من الإنفاق
وقالت
نيويورك تايمز: "إن معدل الإنفاق
على الحرب في هذه المرحلة لا يثير
اهتماما واسعا في الكونجرس
الأمريكي، ولكن القلق الحقيقي يسيطر
على المشرعين الأمريكان، فيما
يتزايد ويتوسع نطاق الحرب والذي لن
يقلص الإنفاق على البرامج الوطنية
المحلية، بل سوف يؤثر سلبا على خطط
البنتاجون نفسها في تطوير أنظمة
التسليح الحديثة على المدى الطويل".
ويأمل
أعضاء الكونجرس في تمويل الدول
المشاركة في الحملة كما حدث في حرب
الخليج الثانية 1991 عندما شارك حلفاء
أمريكا في دفع نفقاتها، خاصة الدول
العربية التي تحملت وحدها 90% من
فاتورة الحرب التي بلغت 60 مليار
دولار.
من
يدفع الفاتورة
وقد
تساءل العضو الديمقراطي بالكونجرس
"نورم ديك": "هل سيبدأ
حلفاؤنا في الدفع، أم فقط جنود وسفن؟"،
وأشار إلى أن كل ما قدمه حلفاء
أمريكا في حملة الإرهاب حتى الآن
الاستعداد بالمشاركة ببضع مئات من
الجنود، ونشر بعض السفن الحربية،
وأضاف فيما يشبه طلبا صريحا بالدفع
قائلا: "إن مقياس دعمهم لنا الآن
هو كم سيدفعون؟".
وقال
مسؤولون بالكونجرس الأمريكي: "بالرغم
من أن البنتاجون لم تنشر رسميا
تكاليف الحرب حتى الآن، فإنها أخبرت
الكونجرس أنها تحتاج إلى 3.8 مليارات
دولار لتغطية نفقات أول ثلاثة شهور
من الحرب".
وأوضحت
البنتاجون "أن معظم هذه النقود
مطلوبة للإنفاق على وقود الطائرات،
وقطع الغيار، وحوالي 150 ألف دولار
شهريا لحوالي 50 ألف جندي في جنوب غرب
آسيا".
وأكدت
أن المؤشر الأكثر وضوحا على تكلفة
المتوقعة للحرب هو موافقة الإدارة
الأمريكية على صرف نصف الـ 40 مليار
دولار التي أقرها الكونجرس بعد
أحداث 11 سبتمبر 2001، وأن هذه النقود
ليست للإنفاق المباشر على الحرب،
وإنما على شراء طائرات تجسس، ودعم
عمليات الاستخبارات والاستطلاع،
وإعادة بناء البنتاجون، وكذلك زيادة
مخزون الذخائر الخاصة بالقوات
المسلحة الأمريكية.
20
مليارا
وبناء
على توقعات بعض العسكريين
الأمريكان، أبدى أعضاء الكونجرس
قلقهم إزاء احتمال إنفاق البنتاجون
للـ 20 مليار دولار هذه قبل حلول
فبراير 2002 إذا توسعت بشكل كبير في
الحرب، وفيما أعلن وزير الدفاع
الأمريكي "دونالد رامسفيلد" أن
البنتاجون لا تنوي نشر أعداد كبيرة
من الجنود في الحرب، وإنما سوف تضع
أعدادا من القوات الخاصة على أرض
أفغانستان، فإن المسؤولين
بالكونجرس يتخوفون من نشر المزيد من
الجنود على أرض المعركة، وهو ما يشكل
أكثر بنود الإنفاق في أي حملة
عسكرية؛ الأمر الذي دعا أحد أعضاء
الكونجرس للقول: "قلقي ليس نابعا
من أن هذه النقود – يقصد الـ 20 مليار
– سوف تغطي النفقات حتى الربيع
القادم.. وإنما قلقي ألا تكفي لنهاية
الشتاء".
جدير
بالذكر أن الرئيس جورج بوش الابن قال
إنه لن يطلب من الكونجرس زيادة أخرى
على 329 مليارا الخاصة بميزانية
البنتاجون حتى السنة المقبلة، إلا
أن صقور العسكرية الأمريكية يناضلون
في الإدارة الأمريكية لزيادة
الميزانية التي زادت 20 مليارا أخرى
بالفعل.
ويزيد
القلق لدى أعضاء الكونجرس الأمريكي
من أن تكلفة القصف الجوي
ليوغوسلافيا سنة 1991، وصلت إلى مليار
دولار في الشهر، فكيف لو قررت
البنتاجون الدفع بعشرات الآلاف من
الجنود على أرض أفغانستان.
الساعة
بـ10 آلاف دولار
وأشار
أحد التقارير "أن مجموع ساعات
طيران طائرات إف 18، وإف 14 فاق المعدل
الطبيعي، حيث يتراوح معدل طلعاتها
يوميا ما بين 30 إلى 40 طلعة، وأن
البنتاجون تستخدم 4 مجموعات قتالية
لأربع حاملات طائرات، وهو أيضا أعلى
من معدلها الطبيعي في احتفاظها
بحاملات طائرات في أعالي البحار،
كذلك طائرات التزويد بالوقود KC-135
التي تطير من الولايات المتحدة عبر
أوربا إلى وسط آسيا ضمن عمليات
التموين والإمداد الخاصة بالحملة،
كذلك القاذفات بعيدة المدى مثل B1”،
B2 و B52 " التي أصبحت تطير بصفة
يومية، وتتكلف ساعة الطيران للواحدة
منها حوالي 10 آلاف دولار، وغالبا ما
تطير القاذفة B2 من ميسوري في رحلة
تستغرق 34 ساعة".
وتبلغ
تكلفة القنبلة "حرة السقوط "
التي تزن 55 رطلا حوالي ألف دولار،
بينما تبلغ تكلفة "القنبلة الذكية"
الموجهة بالليزر التي تزن 2000 رطل
حوالي 80 ألف دولار للواحدة، وقد
أسقطت الولايات المتحدة الأمريكية
ما يزيد عن 6000 قنبلة وصاروخ حتى
الآن، منها حوالي 100 صاروخ "توما
هوك كروز" الذي يتكلف الواحد
حوالي مليون دولار.
وتظل
القوات الأرضية هي الأكثر تكلفة
بالرغم مما سبق، حيث تحتاج مشاركتها
في الحرب إلى قواعد، وأمن، ونقل،
وتدفق مستمر من الإمدادات.
|