|

قمة
المرأة: افصلوا بين الإرهاب
والمقاومة
زينات
أبو شاويش – إسلام أون لاين.نت/12-11-2001
 |
|
رؤساء الوفود العربية المشاركة في قمة المرأة |
أكدت
الوفود العربية المشاركة في المؤتمر
الاستثنائي لقمة المرأة العربية
الذي انتهت أعماله بالقاهرة الإثنين
12-11-2001 على ضرورة الاتفاق على تعريف
قانوني لمصطلح "الإرهاب"، كما
أشارت إلى وجوب الفصل بين الإرهاب
والمقاومة المشروعة لاسترداد
الحقوق المغتصبة.
وقد
كان لتداعيات أحداث 11 سبتمبر في
أمريكا أكبر الأثر على فعاليات
المؤتمر؛ حيث ركزت معظم كلمات الدول
المشاركة والتي وصل عددها إلى 21 دولة
على الموقف الخطير الذي تمر به
المنطقة العربية.
وقد
أشار الدكتور "مصطفى الفقي"
رئيس لجنة صياغة مشروع اتفاقية
إنشاء منظمة المرأة العربية، عضو
البرلمان المصري إلى أن ازدواجية
المعايير هي التي تقف وراء ظاهرة
العنف في العالم، ودلل على ذلك قائلا:
" لو قُتل مسئول إسرائيلي تقوم
الدنيا ولا تقعد، في حين أنه يقتل كل
يوم عشرات الفلسطينيين ولا أحد
يتحرك أو يشعر بذلك".
وأكد
الفقي أن الإرهاب لا وطن له ولا دين،
وقال: إننا إذا كنا نعاني من
الازدواجية السياسية مع الغرب
فالأخطر في الأمر هو الازدواجية
الثقافية التي يحاول الغرب أن يشوه
من خلالها صورة العرب والمسلمين.
وأكد
رئيسا وفدي الجزائر والأردن على دور
الإعلام العربي في التصدي لحملات
التشويه المقصودة وغير المقصودة ضد
العرب والمسلمين، وقالا: "يجب
التنسيق بين كافة وسائل الإعلام
العربية، ووضع خطة واضحة المعالم
ليغير العالم نظرته إلينا. كما يجب
تحديد الأولويات العربية بما يخدم
قضايانا".
وقالا
في كلمتيهما: "إن إعلامنا العربي
إعلام عاجز ومقصر، فنحن نتحدث
لبعضنا البعض دون أن يعرفنا الآخر،
ونحن لسنا بحاجة إلى ذلك، بل يجب
التركيز على دور الفضائيات العربية
في نقل الصورة الحقيقية عن العرب
والمسلمين"، وأوصيا باستخدام
مختلف اللغات الأجنبية لتحقيق هذا
الهدف، "فنحن لا نريد أن نخاطب
أنفسنا ولكن نريد أن نخاطب الآخر بما
يخدم أهدافنا العربية والإسلامية".
النهوض
بالمرأة
ومن
جانبها .. أكدت رئيسة الوفد السوري
على أهمية وضع رؤى مستقبلية لتفعيل
دور المرأة على كافة المستويات،
وقالت: يجب أن نخرج ببرنامج عمل
مشمول بخطة إستراتيجية تعمل على
نهوض المرأة في مختلف النواحي
السياسية والاجتماعية والثقافية،
وأشارت إلى أنه في ظل تداعيات
الأحداث الناتجة عن انفجارات 11
سبتمبر في واشنطن ونيويورك فإن
المرأة العربية من أكثر المتضررين.
وقالت:
إن قضية عدم الثقة التي انتشرت بين
عدد من الشعوب سيكون لها مردود فعل
سلبي علينا، فكثير من إخواننا
وأبنائنا يدرسون بالخارج وبالتالي
أصبحت العلاقات متوترة ويشوبها
الخوف والقلق.
وانبثقت
عن القمة ورشة عمل شاركت فيها كل
وفود المؤتمر، وانتهت هذه الورشة
إلى إدانة الإرهاب بكل صوره
وأشكاله، ورفض ربط الإسلام
بالإرهاب، وأكدت على أن الإرهاب
كظاهرة دولية لا علاقة له بالحضارة
أو الدين أو الجنسية.
وأشارت
ورشة العمل إلى ضرورة مواجهة
محاولات الخلط بين الإرهاب
والمقاومة الوطنية المشروعة ضد
الاحتلال الأجنبي، وحذرت من محاولة
الخلط بين عقاب الشعوب والمدنيين
الأبرياء ومكافحة المتهمين
بالإرهاب.
وأكدت
على ضرورة السعي نحو تحقيق عدالة
دولية، وتوازن في العلاقات، ووقف
سياسة ازدواج المعايير، كما نادت
بمساندة المرأة الفلسطينية ذات
الكفاح البطولي والمقاومة الباسلة
ودعمها ضد إرهاب المحتل الإسرائيلي
الغاصب.
ولعل
أهم نتائج المؤتمر الموافقة على
إنشاء منظمة للمرأة العربية في إطار
جامعة الدول العربية، على أن تشارك
فيها الوفود الرسمية التابعة
للحكومات، إضافة إلى قبول انضمام
المنظمات غير الحكومية بها، بهدف
المساهمة في تعزيز التعاون والتنسيق
العربي المشترك في مجال تطوير وضع
المرأة وتدعيم دورها في المجتمع
العربي.
|