|

السيول تقتل 305 بالجزائر
الجزائر-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2001
 |
| وغرقت شوارع الجزائر |
أدت
الأمطار والسيول العارمة التي
اجتاحت الجزائر إلى مقتل 305 أشخاص،
كان نصيب العاصمة منها 173 قتيلاً،
بالإضافة إلى الخسائر المادية
الجسيمة، الأمر الذي دفع الصحف
الجزائرية -الحكومية منها والمعارضة-
إلي توجيه النقد للحكومة لعدم
قيامها بإجراءات وقائية لمنع وقوع
المزيد من الخسائر في أرواح
المدنيين.
وذكر
أحد المسؤولين بأجهزة الإغاثة
المدينة -رفض ذكر اسمه- لوكالة فرانس
برس الأحد 11-11-2001 أن أمطارا غزيرة
هطلت على الجزء الشمالي من
البلاد الجمعة 9-11-2001؛ وهو ما تسبب في
انقطاع التيار الكهربائي في بعض
الأحياء، وحدوث فيضانات في العديد
من الأحياء، وهو ما أدى إلى توقف
حركة السير إلى جانب تأثر حركة سير
القطارات، وخسائر في المحاصيل
الزراعية والمباني.
وأضاف
أن "هطول الأمطار توقف بعد ظهر
السبت 10-11-2001، ولكنها عادت لتتساقط
صباح الأحد 11-11-2001؛ وهو ما أثار قلق
سكان العاصمة، غير أن أجهزة الرصد
الجوي حاولت طمأنتهم، مؤكدة لهم أن
الأمطار ستكون متفرقة، وسيتحسن
الطقس بحلول الثلاثاء القادم".
كارثة
وجثث
وأشار
المسؤول إلى أن بعض أحياء العاصمة ما
زالت تشهد مشاهد مروعة، مثل: حي باب
الواد الشعبي؛ حيث تراكمت السيارات
والحافلات المقلوبة في العديد من
مفترقات الطرق، بينما يحاول الجيش
ورجال الإطفاء انتشال الجثث الباقية
تحت الأنقاض والأوحال.
ومن
جانبه قال وزير الداخلية الجزائري
"يزيد زرهوني": "إن هناك
دروسًا يجب استخلاصها من هذه
الكارثة الوطنية؛ لأن معظم الضحايا
هلكوا في منازل بنيت بشكل عشوائي في
أماكن غير مناسبة"، مشيراً إلى أن
الحكومة ستعقد اجتماعا استثنائيا
الأحد 11-11-2001 لاتخاذ الإجراءات
الملائمة لمساعدة المنكوبين.
وبدأت
الصحف الجزائرية تتساءل عن سبب هذه
المأساة، وتنتقد عدم كفاءة السلطات
وانعدام المسؤولية لديها.
تقصير
حكومي
وأجمعت
كل الصحف بما فيها صحيفة "المجاهد"
الناطقة باسم الحكومة على إدانة
تقصير وعجز السلطات في مجال
الوقاية، ما تسبب في هذه الكارثة
التي لم تكن من فعل "تقلبات السماء"
وحدها.
وكتبت
صحيفة "ليبرتيه": "لو أخذت
الحكومة إجراءات وقائية لحماية
البلاد
من الأمطار والسيول لم يكن ليسقط
هذا العدد من القتلى والمنكوبين".
وقالت
صحيفة "لاكسبريسيون": "لقد
كان ممكنا تفادي سقوط أرواح بشرية لو
كان مسؤولونا المحليون تخلوا عن
نشاطهم المحبب وهو الإهمال
والتهاون؛ لأن الاعتناء بمجاري
المياه لا يُرجى من ورائه أي رشاوٍ".
وتأتي
هذه الأمطار الغزيرة التي تشهدها
الجزائر بعد فترة جفاف طويلة أدت إلى
تقنين شديد للمياه منذ أسابيع عديدة.
وقد عملت السلطات في شهر أكتوبر
الماضي على تقنين المياه وتوزيعها
مرة كل ثلاثة أيام وعلى مدار 15 ساعة
فقط؛ وهو ما حدا بوزارة الشؤون
الدينية والأوقاف آنذاك إلى إصدار
نداء لإقامة صلوات الاستسقاء في
المساجد.
|