|

اتفاق مبدئي لتطبيق بروتوكول كيوتو للمناخ
مراكش-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2001
توصَّل
المشاركون بمؤتمر الأمم المتحدة حول
المناخ الذي انتهي السبت 11-11-2001
بالمغرب إلى اتفاق مبدئي يُمهِّد
الطريق أمام تنفيذ بروتوكول "كيوتو"
الخاصة بالتغيرات المناخية وظاهرة
الاحتباس الحراري العالمية.
وقال
وزير البيئة الفرنسي "إيف كوشيه"
لوكالة "فرانس برس" الأحد
11-11-2001: "إن الاتفاق المبدئي الذي
توصل إليه المجتمعون يتناول كيفية
تطبيق بروتوكول كيوتو، وكذلك
المطالب الروسية من البروتوكول".
ومن
جهته أكد رئيس الوفد الروسي "ألكسندر
بدريتسكي" أن المجتمعين بمؤتمر
الأمم المتحدة بمراكش توصلوا لاتفاق
بشأن الصياغة القانونية لمعاهدة
كيوتو؛ وهو ما سيفتح الباب أمام
التصديق عليها من قِبَل جميع الدول
بما في ذلك موسكو.
وأضاف
أن المجتمعين وافقوا على منح روسيا
حصة 33 مليون طن في مجال آبار
الكربون، وهي الغازات المسببة
لظاهرة الاحتباس التي تنبعث من
الغابات.
وألمحت
وزيرة البيئة اليابانية "يوريكو
كواجوتشي" لإمكانية تصديق طوكيو
على اتفاق مراكش بقولها: "ستتخذ
حكومتنا قرارًا في هذا الشأن بعد أن
أعود، لكنني أشعر شخصيًّا بأن لدينا
اتفاقًا جيدًا جدًّا".
الاحتباس
الحراري
وتنص
اتفاقية كيوتو على مطالبة نحو 40 دولة
من الدول الصناعية بتخفيض نسب
الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس
الحراري لديها، خاصة غاز ثاني أكسيد
الكربون المنبعث من الصناعات
والسيارات. ويعتقد بعض العلماء أنه
يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجو بسرعة.
وتحدد
الاتفاقية هدفًا لكل دولة ونسبة
تخفيض تقدر بنحو 5.2% عما كانت عليه
المعدلات في عام 1990، على أن يتم هذا
التخفيض بحلول عام 2012، وإنْ كانت
جماعات البيئة تقول: "إن معدل
التخفيض الواقعي هو 2%".
وكان
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قد
رفض في مارس الماضي 2001 التصديق على
بروتوكول كيوتو الموقع عام 1997؛ لأنه
يفرض على الدول الصناعية -دون غيرها-
خفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة
الاحتباس الحراري.
ومنذ
انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة
كيوتو، أصبح تصديق روسيا واليابان
عليها أمرًا أساسيًّا لتوفير العدد
اللازم من الدول حتى تصبح المعاهدة
سارية المفعول، أما بالنسبة لدول
الاتحاد الأوروبي فقد أعلنت عن
موافقتها على التصديق على اتفاقية
كيوتو بحلول عام 2002، ولكن دعمها لن
يكون كافيًا وحده لتنفيذ بنود
الاتفاقية؛ إذ يجب أن تُوقِّع عليها
55 دولة على الأقل، مسؤولة عن 55% من
انبعاث غازات الاحتباس الحراري.
مطالبة
بانضمام كيوتو
من
جهة أخرى طالبت منظمة "جرين بيس"
الدولية لحماية البيئة منظمة
التجارة العالمية على هامش مؤتمرها
الوزاري في الدوحة الأحد 11-11-2001
بانضمام الولايات المتحدة إلى
بروتوكول "كيوتو" حول التغيرات
المناخية.
وقالت
"جرين بيس" في بيان لها: "إذا
سمحت منظمة التجارة العالمية
للولايات المتحدة بالبقاء خارج نطاق
البروتوكول فكأنها تمنحها في الواقع
مساعدة بعدة مليارات من الدولارات،
وفي ذلك استهتار بقواعد المنظمة
نفسها".
ودعت
"جرين بيس" أعضاء منظمة التجارة
العالمية (144 عضوًا) إلى معارضة إطلاق
جولة جديدة من المفاوضات التجارية
الدولية تحت إشراف منظمة التجارة
حتى مصادقة الولايات المتحدة على
بروتوكول كيوتو واعتماد منظمة
التجارة العالمية إجراءات فعالة
لمواجهة التدمير البيئي.
وأكد
من جهته "ريمي بارمانتييه"
المدير السياسي في "جرين بيس
إنترناشنال" أنه إذا لم يتم إطلاق
أي جولة في غضون ستة أيام فسيعتبر
هذا الاجتماع ناجحًا، وأوضح أن ذلك
سيلزم منظمة التجارة العالمية
بإصلاح نفسها.
وأضاف
بارمانتييه: "ينبغي على قرارات
منظمة التجارة ألا تسمح بالتغاضي عن
الاتفاقيات البيئية الدولية، ويجب
أن يدخل المبدأ الوقائي في عملية
اتخاذ القرارات، ويجب منع إعطاء
تراخيص مدى الحياة".
وقد
أرست جرين بيس سفينتها "راينبو
وارير- 2" في مرفأ الدوحة صباح
الخميس الماضي 9-11-2001 للضغط على وزراء
الدول الأعضاء الـ 142 -قبل انضمام
الصين وتايوان- في منظمة التجارة
العالمية الموجودين في مؤتمر
الدوحة، الذي تم عقده الجمعة 10-11-2001.
|