|

الفيصل:
خطاب بوش "لغة جديدة"
نيويورك-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2001
 |
|
سعود
الفيصل |
أشار
وزير الخارجية السعودي الأمير "سعود
الفيصل" إلى أن تصريحات الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" بشأن
الدولة الفلسطينية تحمل في طياتها
لغة جديدة للتعامل الأمريكي مع قضية
الشرق الأوسط، الأمر الذي يدعو
للاطمئنان.
وقال
الأمير سعود في حوار أجرته معه صحيفة
"الحياة" الأحد 11-11-2001: إن خطاب
الرئيس الأمريكي أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة يحمل ثلاثة
عناصر مهمة:
أولاً:
بوش ذكر الدولة الفلسطينية بالموازة
مع إسرائيل.
ثانيًا:
تحديد مسؤولية انتهاكات الأمن على
جميع الأطراف لتثبيت وقف أعمال
العنف. ويحمل ذلك لغة جديدة لأمريكا
تؤكد أن المسؤولية يجب أن تقع على
إسرائيل بقدر ما تقع على
الفلسطينيين؛ لأن العنف لم يأت
منهم، بل من جانب الإسرائيليين.
ثالثًا:
ما ذكره بوش في خطابه حول ضرورة
استمرار الحوار السياسي مع عدم ضمان
أنه لن تكون أحداث هنا وهناك.
وأضاف
الوزير السعودي أنه برغم انشغال
الولايات المتحدة بانفجارات
الثلاثاء 11-9-2001، فإن ذلك لم يمنع
واشنطن من تحمل مسؤولياتها كدولة
عظمى تجاه قضية الشرق الأوسط؛ وهو ما
يدعو للاطمئنان أيضا.
وأوضح
الأمير سعود الفيصل أنه لمس خلال
لقائه مع الرئيس بوش في واشنطن
الجمعة 9-11-2001 اهتمامه بقضية الشرق
الأوسط، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي
سيعلن -في أقرب وقت ممكن- المبادئ
التي ستنطلق منها الولايات المتحدة
لإعادة إطلاق مفاوضات السلام في
المنطقة.
وحول
ما تنقله وسائل الإعلام الأمريكية
بشأن العلاقة بين السعودية
والولايات المتحدة، قال الوزير
السعودي: "إن تلك الوسائل تبدو
كأنها من كوكب آخر غير الذي تعيش فيه
الحكومة الأمريكية".
وأشار
إلى العلاقات القوية والتاريخية
التي تربط بين بلاده وواشنطن،
وسَعْي الحكومة السعودية للارتقاء
بهذه العلاقات وتطويرها بما يخدم
مصالح البلدين وشعبيهما.
وكان
بوش قد أكد في خطابه أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة السبت 10-11-2001
أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة
بالسلام العادل في الشرق الأوسط،
وأن بلاده ستبذل كل جهدها لإعادة
الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف
بوش أن واشنطن ترغب في أن "تتعايش
دولتا إسرائيل وفلسطين في سلام،
وضمن حدود آمنة ومعترف بها طبقًا
لقرارات الأمم المتحدة".
يُذكر
أن الأمير سعود الفيصل كان قد أعرب
في حوار أجرته معه صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الجمعة 9-11-2001 عن
استيائه من رفض الرئيس الأمريكي
لقاء نظيره الفلسطيني على هامش
اجتماعات الأمم المتحدة، وعدم طرح
بوش لمبادرة سلام جديدة في الشرق
الأوسط مثلما وعد به العرب.
وقال
الوزير السعودي: "إن الولايات
المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطًا
نزيهًا في الوقت الذي تلتقي فيه بطرف
واحد، وترفض لقاء الآخر"، مشيرًا
إلى أن موقف بوش يجعل الإنسان العاقل
يفقد عقله.
غير
أن وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" حاول التقليل من حدة
تصريحات الأمير سعود بقوله: إنه
التقى به الخميس 8-11-2001 وكان عاقلاً
تمامًا، ولم يُجَن، كما أنه كان
مؤيدًا جدًّا للجهود الأمريكية
لعملية السلام، بما في ذلك محاولات
تخفيف العنف حتى يتلاشى، ومطالبة
إسرائيل بسحب قواتها فورًا من
المناطق الفلسطينية التي احتلتها في
القتال الأخير، والدعوة إلى هدنة،
والجلوس لمائدة المفاوضات.
|