|

أفغانستان والإرهاب والفقر.. باجتماعات الأمم المتحدة
نيويورك- وكالات- إسلام أون لاين.نت/11-11-2001
|

|
|
الرئيس
الإيراني محمد خاتمي |
هيمنت
الحملة العسكرية التي تشنها
الولايات المتحدة ضد أفغانستان
والقضية الفلسطينية والحرب ضد الفقر
على جدول أعمال الاجتماع السنوي
للجمعية العمومية للأمم المتحدة
الذي بدأ السبت 10-11-2001، وحضره 50 من
رؤساء دول العالم، وأكثر من 110 وزراء
خارجية.
انتقد
الرئيس الإيراني "محمد خاتمي"
في كلمته الحملة العسكرية ضد
أفغانستان، وإن أعرب عن تعاطفه مع
ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر 2001، وطالب
بتحرك دولي ضد الإرهاب.
وقال خاتمي: "إن العمليات
العسكرية الجارية في أفغانستان لا
تتيح القضاء على جذور الإرهاب
المفروض على شعب أعزل في أفغانستان"،
محذرا من أن "تواصل الحملة
العسكرية ينذر بتأجيج مشاعر التعصب
والعنف في المنطقة والعالم".
وأكد خاتمي أن "إيران هي شريك نشط
في التحالف ولا توفر جهدا من أجل
نجاح الأمم المتحدة في القضاء على
الإرهاب عبر إجراءات دائمة وعادلة
ولا تتسم بطابع تمييزي"، معبرا عن
أمله في أن تقوم الأمم المتحدة بدور
أساسي في هذه المعركة.
تعريف
الإرهاب
ومن
جانبه.. أدان الشيخ "حمد بن خليفة
آل ثاني" أمير قطر في خطاب ألقاه
أمام الجمعية العامة محاولات الربط
بين الإسلام والإرهاب، داعيا إلى
وضع حد للمأساة التي يتعرض لها الشعب
الفلسطيني على يد القوات
الإسرائيلية.
وقال الشيخ حمد: "إن الشعوب
الإسلامية تستهجن المحاولات التي
يقوم بها الغرب للربط بين الإسلام
والإرهاب وتشويه صورة الإسلام"،
مشيرا إلى أنه من الضروري التصدي لكل
أشكال المضايقات التي تتعرض لها
الجاليات العربية والإسلامية باسم
مكافحة الإرهاب.
ودعا إلى وضع تعريف واضح للإرهاب
للتمييز بين الظاهرة التي تقوم على
ممارسات إجرامية، ونضال الشعوب
وكفاحها المشروع للتحرر من نير
الاستعمار.
واستنكر أمير قطر المأساة التي
يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي
قوات الاحتلال،
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل
مسؤولياته في تأمين حماية دولية
للفلسطينيين.
وأشاد بموقف الرئيس الأميركي جورج
بوش الداعي لإقامة دولة فلسطينية،
وطالب بوضع ذلك موضع التطبيق،
والانتقال من حيز الكلام إلى إطار
الفعل.
ودعا إلى تقديم المساعدات للشعب
الأفغاني وخصوصا مع اقتراب فصل
الشتاء، مقترحا اعتماد ممرات خاصة
لتمرير هذه المساعدات، وذكّر بالحل
الذي اقترحته منظمة المؤتمر
الإسلامي والقاضي بالحفاظ على
الحدود الإقليمية لأفغانستان
وهويتها الإسلامية، داعيا إلى تشكيل
حكومة تمثل كل الفرقاء.
لا
للثأر
ومن
جانبها دعت الدول الست المجاورة
لأفغانستان -بالإضافة للولايات
المتحدة وروسيا- وحدات تحالف الشمال
التي سيطرت على مدينة مزار الشريف
إلى عدم الإقدام على أعمال ثأرية ضد
السكان المدنيين أو عناصر طالبان.
وقال "الأخضر الإبراهيمي"
الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى
أفغانستان في بيان له: "إن تلك
الدول تدعو كل أطراف النزاع إلى
التقيد تماما بمبادئ وموجبات الحق
الإنساني الدولي وحقوق الإنسان".
وأشار إلى أن المسؤولين السياسيين
في المجموعة المسماة "6+2"
اجتمعوا على هامش اجتماعات الجمعية
العمومية للأمم المتحدة من أجل
إعداد مشروع إعلان يفترض اعتماده
الإثنين 12-11-2001 من قبل وزراء خارجية
دول هذه المجموعة.
أوروبا
تدعم الحملة
ومن
جانبه.. أكد وزير الخارجية البلجيكي
باسم الاتحاد الأوروبي الذي تتولى
بلجيكا رئاسته الدورية، على الدور
المركزي الذي يجب أن تقوم به الأمم
المتحدة في مكافحة الإرهاب بعد
انفجارات
11 سبتمبر 2001.
وأكد
"لوي ميشال" دعمه بدون تحفظ
للحملة العسكرية الأميركية ضد
أفغانستان وتنظيم القاعدة للعمل
القائم - على حد قوله - في إطار الدفاع
الشرعي عن النفس والمتطابق مع شرعية
الأمم المتحدة وقراراتها.
وأشار
إلى القرار رقم 1373 الذي تم تبنيه في 28
سبتمبر 2001 الذي يجبر كل الدول على
قطع أي رابط مالي أو لوجستي مع
الإرهابيين، وإلا تعرضت لعقوبات.
تضحيات
الفلسطينيين
ونالت
القضية الفلسطينية اهتمام رؤساء
العديد من الدول، فقد دعا "ثابو
مبيكي" رئيس جنوب أفريقيا المجتمع
الدولي إلى عدم نسيان تضحيات
الفلسطينيين في نضالهم ضد الإرهاب،
مشيرا إلى أن الكفاح الطويل الأمد ضد
الإرهاب يجب أن يمر عبر "تسوية
سريعة" للنزاعات العالمية.
وقال:
"من الواضح أن الوضع في الشرق
الأوسط يتطلب حلا عاجلا ودائما"،
وأضاف: "علينا أن لا نسمح بإطالة
تضحيات الشعب الفلسطيني"، واعتبر
أن عدم تسوية النزاع الإسرائيلي
الفلسطيني سيشكل عذرا لبعض
المجموعات المتطرفة لتبرير نزعتها
التدميرية.
وقال: إن الرد على الإرهاب يتطلب
الحد من عدم المساواة المرتبط
بالعولمة الاقتصادية، مشيرا إلى أنه
من الأكيد أن المصدر الرئيسي للنزاع
في العالم اليوم هو الفقر الاجتماعي
الاقتصادي لمليارات الأفراد في
العالم، مع وجود
ثراء ورخاء ضخم عند البعض.
الحرب
على الفقر
 |
|
رئيس
وزراء الهند طالب بالحرب ضد
الفقر |
من
جهة أخرى.. أعلنت كل من الهند وتشيلي
وفنزويلا والأرجنتين وأورجواي
السبت 10-11-2001 أمام الجمعية العامة
للأمم المتحدة أن الحرب على الفقر هي
على قدر أهمية الحرب التي تخوضها
الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
وقال "أتال بيهاري فاجباي" رئيس
الوزراء الهندي: "إنه لا يمكن
القضاء على الإرهاب إلا إذا تأكدت
حكومات العالم من أن الثروة يتم
توزيعها بشكل متساو".
وشاركه الهموم رئيس شيلي
"ريكاردو لاجوس" قائلا: "إن
ما يؤلم مواطنينا اليوم علاوة على
الإرهاب ظواهر مثل الجهل والجوع
وتهريب المخدرات وتدفق مليارات
الدولارات الضالة يوميا على الأسواق
المالية".
ومن
جانبه أكد "هوجو شافيز" الرئيس
الفنزويلي الذي أثارت تصريحاته
المنتقدة للحملة العسكرية على
أفغانستان سخط الولايات المتحدة،
على ضرورة الكفاح ضد الجوع والفقر،
معتبرا أنه من الضروري إقامة نظام
عالمي جديد في الأمم المتحدة.
ورأى "فرناندودو لا روا" الرئيس
الأرجنتيني أن على الأمم المتحدة
"أن تكون واعية بأن الحرب على
الإرهاب ستكون منقوصة إذا تجاهلت
وجود عوامل تساهم في تغذيته مثل
الفقر".
ومن جانبه.. أصر "يوؤغ باتل"
رئيس أورجواي على ضرورة مواجهة باقي
التحديات التي يواجهها العالم،
مشيرا إلى أنه لمحاربة الإرهاب لا بد
من محاربة أعداء آخرين للسلام مثل
الفقر والتخلف.
|