|

مسيحيو ومسلمو باكستان ضد أمريكا
كراتشى - أمير لطيف - إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2001
|

|
|
الافغان يعانون من الفقر والحرب |
"هذه
ليست حربا ضد الإرهاب، هذه حرب ضد
الإنسانية والمدنيين العزل"..
هكذا يؤكد الأب "منور بهاتي"
القس في إحدى الكنائس الكاثوليكية
الموجودة في الحي المسيحي الذي
يقطنه حوالي 500 مسيحي. وأضاف: "نحن
لا نخاف من أي اعتداء من إخواننا
المسلمين؛ فنحن نعيش مع بعضنا البعض
منذ آلاف السنين في أمن وسلام".
ويؤكد
الأب "بهاتي"
لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 10-11-2001 أن المسيحيين في
باكستان يعتبرون أنفسهم في أمان،
بالرغم من الهجوم على كنيسة في بلدة
"بهالبور" في الشمال الشرقي من
البلاد منذ
بضعة أسابيع، وهو الأمر الذي أدى
إلى مصرع 16 شخصًا، وإصابة حوالي
12 آخرين؛ وذلك لأن أغلب مسيحيي
هذا البلد البالغ عددهم مليونيْ شخص
يعتقدون أن وكالة المخابرات الهندية
"رو" والتحالف الشمالي هما
المسئولان عن هذا الحادث الأليم.
وعلى
بعد حوالي 1,5 كم من الحي المسيحي
وكنيسة الأب "بهادر"
أقام "فضل خليل" الشاب
الباكستاني المسلم خيمة صغيرة على
"طريق الجامعة" المزدحم
بالمحال المختلفة على الجانبين من
ورش إصلاح السيارات، ومحال الملابس،
وبائعي العيش، ويضع فضل أمام الخيمة
طاولة ممتلئة بالمصاحف، وصندوقًا
يُلقي فيه المارة تبرعاتهم لمساعدة
الشعب الأفغاني.
وتوجد
آلاف من الخيم المماثلة لخيمة "فضل"
في جميع أنحاء باكستان للتبرع
بالدم، ولجمع الأموال بغرض مساعدة
طالبان والمدنيين الأفغان. ولكن
المساعدة بهذه الطريقة ليست كافية
بالنسبة لـ"فضل" الذي يقول: "من
واجبنا أن نذهب للجهاد، ولمساعدة
إخواننا المسلمين في حربهم ضد
الأمريكان"، وأضاف: "أنا لن
أستطيع فعل شيء الآن في ظل القصف
الجوي، سوف أذهب للقتال ضد أمريكا
وحلفائها فور بداية الهجوم البري،
وسوف يفعل عشرات الآلاف مثلي؛ لأن
هذا هو واجبنا".
ويقول
فضل: "الهدف الحقيقي للهجمات
الأمريكية هو اقتلاع دولة إسلامية
من جذورها"، وأضاف: "طالبان
أنشأت حكومة إسلامية أساسها تعاليم
الإسلام الحنيفة، وديننا دين سلام
وهدوء، وهم الذين شنوا الحرب عليها
بحجج واهية".
إن
حلم هذا الشاب يشبه حلم ملايين آخرين
في باكستان، وهو أيضا مثله مثل أغلب
الباكستانيين؛ يرون أن الحرب
الأمريكية هجوم على الإسلام.
ويدلل
على ما يراه من انحياز ديني للولايات
المتحدة، مشيرا إلى تيمور الشرقية
قائلا: "الولايات المتحدة حلت هذا
الصراع؛ لأنها تحمي مصالح
المسيحيين، لكن إذا كان الأمر يتعلق
بمصالح المسلمين؛ فإنهم لا يهتمون،
ولو كانت طالبان مسيحية لدعمتها
الولايات المتحدة".
ويستطرد
الباكستاني المتحمس: "ما يجب أن
تفهمه أننا –المسلمين- نريد الآخرة،
أما الغرب فيريدون الحياة الدنيا،
وإذا مات مسلم وهو يجاهد في سبيل
الله، فستكون جائزته جنة الخلد".
من
جهة أخرى.. يقول بعض المراقبين: "إن
غالبية الشعب الأفغاني يرون في
الصراع الأفغاني - الأمريكي فرصة
للاستشهاد في سبيل الدفاع عن
الإسلام".
ويرى
المراقبون أن الرسالة التي تحاول
الولايات المتحدة توصيلها للعالم
منذ أن بدأت مهاجمة أفغانستان، تقول:
إن هذه الحرب ليست حربا ضد الإسلام..
ولا تعني هذه الرسالة شيئا بالنسبة
للباكستانيين، فكلهم مثل "فضل"
يرون الحرب من وجهة نظر دينية بحتة.
|