|

قرويون:
قتلى طالبان كثيرون ويتعذر دفنهم
دشت
القلعة- سيلفي بريان – (أ ف ب) - إسلام
أون لاين.نت/10-11-2001
تنتشر
جثث مقاتلي طالبان على خط الجبهة
بمحاذاة بلدة "دشت أرتشي" في
شمال شرق أفغانستان، والتي تعرضت
أخيرا لضربات أمريكية بكثرة، لدرجة
أنه من الصعب دفنها حسب شهادات سكان
فروا من المنطقة.
وإلى
جانب طريق يغطيه الغبار على مسافة
بضعة كيلومترات من قرية "دشت
أرتشي"، رُفعت قطع من القماش على
أخشاب لتصبح على شكل خيم يتجمع تحتها
نحو 20 لاجئا تمكنوا الأسبوع الماضي
من الفرار من "دشت أرتشي"
باتجاه الأراضي التي تسيطر عليها
قوات تحالف الشمال المعارض.
وتقع
"دشت أرتشي" على مسافة حوالي 10
كيلومترات من خط الجبهة قرب الحدود
مع طاجيكستان.
وزعم
"نور الله" أحد سكان البلدة: "يأتي
مقاتلو طالبان إلى جوامعنا ومنازلنا
للاحتماء من القصف، ويسلبوننا كل ما
نملك من غذاء ومواش، ويجبروننا على
القتال على الجبهة، ولا نستطيع
الرفض وإلا قتلونا"، وأضاف: "لقد
اقتادوا شقيقي إلى الجبهة حيث قُتل
في غارة أمريكية".
وتابع
نور الله: "بعد إحدى الغارات رأيت
حوالي 100 جثة على الأقل لعناصر من
طالبان، الجثث كثيرة لدرجة يتعذر
سحبها.. وتترك في مكانها تتحلل"،
وأضاف: "لقد لحقت بنا نساؤنا
وأطفالنا على ظهر الحمير وانتابهم
خوف شديد".
غير
أن مصاعب لاجئي "دشت أرتشي" لا
تنتهي هنا، فلا أمل لديهم في إيجاد
فرص عمل في مخيمهم البدائي الصغير،
وهم يعيشون بفضل المواد الغذائية
التي تؤمّنها لهم المنظمات
الإنسانية، وتقتصر على أكياس من
الطحين.
وزعم
"صلاح الدين" وهو لاجئ آخر من
البلدة "أن حركة طالبان تجبر
القرويين أحيانا على سحب الجثث من
الجبهة ودفنها"، وأضاف: "لا
خيار آخر سوى الفرار من هذه المنطقة،
لقد عبرنا خط الجبهة سيرا على
الأقدام تحت جنح الظلام من دون أن
ترصدنا عناصر طالبان وإلا لقتلونا
على الفور".
ويؤكد
"حسن" من مقاطعة "قندز"
التابعة لطالبان، واللاجئ في مخيم
آخر على الطريق نفسه "أن الكثير من
القرويين الذين نجحوا في الوصول إلى
مناطق تحالف الشمال حملوا السلاح
لمحاربة طالبان". وقال الرجل: "لقد
أجبروني على القتال على الجبهة،
لكنني فررت ليلا باتجاه منطقة تحالف
الشمال منذ شهر".
وتعذر
تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل،
حيث إنه يُحظر على أي صحفي تغطية
النزاع الدائر من منطقة طالبان في
شمال شرق البلاد.
300
ضحية
من
جهة أخرى.. أعلنت وكالة الأنباء
الأفغانية الإسلامية السبت 10-11-2001
"أن أكثر من 130 مدنيا أفغانيا
قُتلوا في ثلاث قرى قرب مدينة قندهار
- معقل طالبان جنوب شرق أفغانستان -
إثر تعرضها لقصف أمريكي عنيف".
وأعلنت
الوكالة المقربة من طالبان والتي
تتخذ من باكستان مقرا لها أن الحصيلة
النهائية للقصف على القرى الثلاث قد
تتجاوز 300 ضحية، وقد عُثر على 133 جثة
في بلدة "شاه أغا" في إقليم "خاقرز"
على بعد حوالي 70 كيلومترا شمال غرب
قندهار، كما تم تدمير قريتين
مجاورتين بالكامل خلال قصف جوي عنيف
استمر ثلاث ليال.
|