|

بن لادن: أمتلك أسلحة نووية وكيمائية
إيمان
محمد - إسلام أون لاين.نت/ 10-11-2001م
|

|
|
الصحفي
مع بن لادن |
أعلن أسامة بن لادن أنه يمتلك أسلحة نووية وكيميائية، وأنه سوف يستخدمها إذا قامت الولايات المتحدة باستخدامها في حملتها العسكرية ضد أفغانستان، ولم يذكر "بن لادن" الجهة التي حصل منها على الأسلحة النووية والكيمائية.
جاء ذلك في أول حوار صحفي يجريه أسامة بن لادن منذ اتهام أمريكا له بأنه يقف وراء تفجيرات 11 سبتمبر 2001م في واشنطن ونيويورك، وأجرى الحوار "حامد مير" مدير تحرير صحيفة "أوصاف" الصادرة باللغة الأردية، ونشرتها جريدة "دون" الباكستانية الصادرة باللغة الباكستانية في عددها الصادر الجمعة 9-11-2001م.
وسأله الصحفي: أكَّدت في بيانك لقناة "الجزيرة" القطرية في 7-10-2001م أن منفذي انفجارات 11 سبتمبر من المسلمين.. فكيف عرفت أنهم مسلمون؟!
رد بن لادن قائلاً: "إن الأمريكيين هم الذين وضعوا قائمة بأسماء المشتبه بهم في تنفيذ الانفجارات، وجميعهم مسلمون، منهم 15 من السعودية، واثنان من الإمارات، ومصري واحد، وكانوا جميعًا من المسافرين على الطائرة، ولكن أمريكا زعمت أنهم المختطِفون".
ضد قتل الأبرياء
وسأله الصحفي: لقد أعربت عن رضاك عن الانفجارات، على الرغم من مقتل الأبرياء في تلك التفجيرات، ومن بينهم مئات المسلمين. فهل تبرِّر قتل الأبرياء في ضوء تعاليم الدين الإسلامي؟ فرد بن لادن قائلاً: "من وجهة نظري، إذا قام العدو باحتلال أراضٍ إسلامية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية، فمن الجائز مهاجمة هذا العدو".
وأضاف: "فعلى سبيل المثال، إذا اقتحم لصوص أحد المنازل، وأخذوا طفلاً كرهينة؛ فمن الممكن أن يهاجم والد الطفل اللصوص، وفي هذا الهجوم قد يُصاب الطفل نفسه".
واستطرد قائلاً: "إن الولايات المتحدة وحلفاءها يرتكبون المذابح بحقنا في فلسطين، والشيشان، وكشمير، والعراق...؛ فالمسلمون لهم الحق في مهاجمة أمريكا ردًّا على ذلك".
وأضاف: "أن الشريعة الإسلامية تقول: إن المسلمين لا يجب أن يعيشوا فترة طويلة في أرض الكفار"، مشيرًا إلى أن انفجارات سبتمبر 2001م لم تكن موجهة ضد النساء والأطفال، وإنما كانت لرموز القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية".
وقال بن لادن: "إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان ضد قتل النساء والأطفال، ولكن إذا قام طفل تجاوز الثالثة عشرة من عمره بإشهار سلاحه ضد المسلمين فيجوز قتله".
وأضاف "أن على الأمريكيين أن يتذكروا أنهم يدفعون ضرائب لحكومتهم وينتخبون رئيسهم، وتقوم الإدارة الأمريكية بصنع أسلحة وتقدمها لإسرائيل؛ لتستخدمها في قتل الفلسطينيين". وأشار إلى أن الكونجرس يتحمل مسؤولية جميع هذه الإجراءات الحكومية، وهذا يثبت أن أمريكا بأكملها مسؤولة عن المذابح ضد المسلمين؛ فأمريكا كلها مسؤولة؛ لأنها تنتخب الكونجرس.
وقال: "أطلب من الشعب الأمريكي أن يجبر حكومته على التخلي عن السياسات المعادية للإسلام؛ فقد عارضوا من قبل الحرب في فيتنام، وعليهم القيام بالشيء نفسه اليوم، ويجب على الشعب الأمريكي أن يوقف المذابح التي ترتكبها حكومتهم بحق المسلمين".
وأكَّد بن لادن أنه ضد الحكومة الأمريكية، وليس الشعب الأمريكي، وقال: "إن مهمتنا هي نشر كلمة الله، وليس قتل الناس؛ فنحن أنفسنا هدف لعمليات القتل والدمار والأعمال الوحشية، ونحن لا نقوم إلا بالدفاع عن أنفسنا، وهذا جهاد دفاعي"، وأضاف: "إذا لم ننعم بالأمن؛ فإن الأمريكيين لن ينعموا أيضا بالأمن".
إعلان الجهاد
وردًّا على سؤال حول فتوى شيخ الأزهر "أن آراء ومعتقدات بن لادن ليس لها علاقة بالإسلام" قال بن لادن: "إن أي فتوى يصدرها عالم رسمي لا قيمة لها عندي؛ فالتاريخ مليء بالعلماء الذين يبرِّرون الربا، واحتلال اليهود للأراضي الفلسطينية، وتواجد القوات الأمريكية حول الحرمين الشريفين".
وأضاف "هؤلاء العلماء يؤيدون الكفرة لمصالحهم الشخصية، والعالِم الإسلامي الحقيقي هو من يؤيد الجهاد ضد أمريكا؛ فماذا نفعل إذا هاجمت الهند الأراضي الباكستانية، والقوات الإسرائيلية تحتل أراضينا، والقوات الأمريكية متواجدة في بلادنا؛ فليس لدينا خيار آخر غير إعلان الجهاد".
قلوب رحيمة
وبسؤال بن لادن عن رأيه في المظاهرات التي قام بها مئات من غير المسلمين في بعض الدول الأوروبية؛ احتجاجًا على الهجمات الأمريكية في أفغانستان قال: "يوجد الكثير من الأبرياء وذوي القلوب الرحيمة في الغرب"، مشيرًا إلى أن الإعلام الغربي يحرضهم ضد المسلمين. وأضاف "أن المسلمين يتم قتلهم في البوسنة تحت رعاية الأمم المتحدة، وأنا متأكد أن بعض مسؤولي الخارجية الأمريكية قد استقالوا من مناصبهم احتجاجا على ذلك"، مشيرًا إلى استقالة السفير الأمريكي الأسبق بمصر احتجاجًا على سياسات الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر". وقال: "إن المتحضرين موجودون في كل مكان، وإن اللوبي اليهودي قد أخذ أمريكا والغرب رهينة".
وفيما يتعلق بوجود حل سياسي ينهي الحرب قال بن لادن: "إن هذا السؤال يجب توجيهه إلى من شنّ تلك الحرب، فنحن ندافع عن أنفسنا فقط".
وعن إمكانية قبوله محاكمته في دولة إسلامية في حالة خروج القوات الأمريكية من السعودية وتحرير المسجد الأقصى، أكد بن لادن أن أفغانستان فقط هي الدولة الإسلامية، بينما تتبع باكستان القانون البريطاني، وقال: "لا أعتبر السعودية دولة إسلامية". وأضاف: "إذا كان الأمريكيون لديهم صحيفة اتهامات ضدي؛ فأنا أيضا أملك نفس الشيء ضدهم".
وعن رأيه فيما يمكن أن تفعله باكستان بدلاً من التعاون مع أمريكا قال: "لم يكن على الحكومة الباكستانية أن تذعن لمطالب أمريكا غير المبررة؛ فأمريكا ليس لديها دليل قوي ضدنا، بل مجرد بعض تخمينات، ومن الظلم شن قصف ضد أفغانستان استنادا على تلك التخمينات".
وأشار بن لادن إلى أنه إذا قامت أمريكا بضرب باكستان بمساعدة الهند وإسرائيل، فإننا لن نترك الشعب الباكستاني أو الأراضي الباكستانية تحت رحمة أحد، فسندافع عن إسلام آباد، رغم أن الرئيس برويز مشرف أصابنا بخيبة الأمل؛ فمشرف يقول: "إن الأغلبية تؤيده"، ولكن العكس هو الصحيح؛ فالأغلبية ضده.
وأشار بن لادن إلى أن ما يحدث في أفغانستان هي "حرب كبيرة في التاريخ الإسلامي، فكل القوى الكبرى ضد المسلمين، ومن يساند أفغانستان ضد تلك القوى فسوف يحصل على "ثواب" كبير.
وردًّا على ما ذكرته صحيفة فرنسية حول مرضه.. قال بن لادن: "لم أذهب إلى دبي العام الماضي، ولست مريضًا بالكلى" ، وأشار إلى أن صحيفة بريطانية نشرت أيضا حديثًا زائفًا مع أحد أبنائه الذين يعيشون في السعودية.
معصوب العينين
يُذكر أن "حامد مير" الذي أجرى الحديث مع بن لادن قال: "إنه تم نقله معصوب العينين مساء الأربعاء 7-11-2001 في سيارة "جيب" من كابول إلى مكان وصفه بأنه شديد البرودة"، مشيرا إلى أنه كان بإمكانه سماع أصوات المدافع المضادة للطائرات.
وأضاف مير: "أن أسامة بن لادن وصل يرافقه 12 حارسًا، والدكتور أيمن الظواهري زعيم الجهاد الإسلامي".
وبدأ حامد مير في الوقت الراهن إعداد كتاب عن أسامة بن لادن.
|