|

أمريكا تجمد أموال البركة والتقوى
نهى الأبياري - إسلام أون لاين.نت/9-11-2001
أبرزت
الصحف الأمريكية إعلان الرئيس
الأمريكي جورج بوش عن بداية تحرك
دولي لتجميد أرصدة الشبكات التي
تزعم أنها تقوم بتمويل منظمة
القاعدة وزعيمها بن لادن.
وأعلن
الرئيس الأمريكي الأربعاء
7-11-2001 في أثناء زيارته لمقر شبكة
مكافحة الإجرام التابعة لوزراه
الخزانة الأمريكية أنه تم تجميد
أرصدة شركتين لتحويل الأموال إلى
الخارج، هما "البركة" و"التقوى"،
اللتان يصفهما "بوش" بأنهما
قامتا بأكثر من تحويل الأموال، بل
يقول الرئيس الأمريكي "إنهما
تجمعان الأموال للقاعدة، وتقومان
بإدارة واستثمار وتوزيع هذه الأموال".
ويصف
بوش هذه الخطوة قائلا "إنها تحقق
إلغاء مصدر هام لتمويل القاعدة،
وتقدم رسالة واضحة للمؤسسات
المالية، أنها إما معنا أو مع
الإرهاب، وإذا كانوا مع الإرهاب
فسيواجهون العواقب"، ولم يعد
الرئيس الأمريكي يجد إلا هذه الجملة
ليكررها مع كل حديث.
وادعت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية في عددها الصادر الخميس 8-11-2001
على لسان مسئولين في الإدارة
الأمريكية أنه كان لديهم منذ وقت
طويل شكوك حول هذه المنظمات وصلتها
بالقاعدة، وتضيف الصحيفة إن مؤسسة
"البركة" كانت
أيضا تمول تحويل الأسلحة، وكانت
تعمل على نقل المعلومات
الاستخباراتية والأوامر إلى
الخلايا التابعة لمنظمة القاعدة.
وتعلق
الصحيفة قائلة "إن المسئولين
يصفون الصلة بين الشركتين الماليتين
ومنظمة القاعدة بكلمات عامة، إلا
أنهم لم يقدموا وقائع أو أدلة محددة
تربط بين الشركتين وبين القاعدة".
ومن
جهة أخرى.. تذكر "نيويورك تايمز"
أن يوسف ندا رئيس شركة وبنك التقوى،
كان قد أنكر أي صلة بينه وبين
الأعمال الإرهابية، خلال لقاء سابق
أجرته معه
الصحيفة.
عمليات
قانونية
تقول
الصحيفة: إن المسئولون
في المقر الرئيسي للـ"بركة"،
بالعاصمة الصومالية مقديشو، أكدوا
أن عمليات تحويل الأرصدة والأموال
التي تقوم بها الشركة هي عمليات
قانونية تماما.
ويقول
"عباس عبدي علي" نائب المدير
العام لشركة "البركة" ما كان
لنا أن نفكر أبدا في مساعدة بن لادن،
وحتى إذا طلبت القاعدة ذلك، فلن نقبل.
وتؤكد
الصحيفة أن المتعاملين مع الشركتين
من بين المهاجرين إلى الولايات
المتحدة أبدوا دهشتهم وغضبهم من
الحملة؛ حيث قامت الـ"إف بي آي"
بشن حملة، الأربعاء 7-11-2001، على
مركزين تجاريين صغيرين تابعين
للبركات في كولومبس وأوهايو، ويقول
شهود العيان للنيويورك تايمز: إن الـ"إف
بى آى" قامت بمصادرة كل شيء، وتركت
المركزين التجاريين خاويين إلا من
القمامة.
وأضافت
النيويورك تايمز أن شركة البركات،
أنشأها المصرفي الصومالي السابق "أحمد
نور علي جمال" عام 1989.
وتنقل
الصحيفة قول المسئولين الأمريكيين
من أن "نور علي" بدأ صداقته مع
بن لادن أثناء الحرب الأفغانية على
الاحتلال السوفيتي، وبن لادن أمد
صديقة الصومالي برأس المال اللازم
لإنشاء الشركة، والتي في المقابل
ساعدته في تمويل أهدافه.
وتضيف
نيويورك تايمز أن الجانب القانوني
من أعمال الشركة توسع أيضا، حتى أصبح
للشركة فروع في أكثر من 40 دولة
مختلفة بما فيا الولايات المتحدة
متغلغلة بين الصوماليين الذين
يعيشون في الخارج ويريدون تحويل
أموالهم إلى ذويهم في الصومال، هذه
الأعمال تتضمن تحويلات مالية بحوالي
500 مليون دولار سنويا، يتم تحويل
الأموال إلى دبي ثم إلى الصومال بعد
ذلك من خلال سلسلة من العلاقات بين
شركة البركات والبنوك الدولية.
يذكر
أن شركة البركات مؤسسة كبيرة تعمل في
عدة مجالات، وتعتبر من كبار
المسئولين عن شبكة الاتصالات في
مقديشو، ولديها مصنع تابع لها
لإنتاج المشروبات الخالية من الكحول.
وفى
سويسرا، تم اعتقال "يوسف ندا"
خلال الأيام الماضية ومسئولين آخرين
في شركة "التقوى" للاستجواب ثم
أطلق سراحهم بعد ذلك، وكما قامت
الإمارات المتحدة
بتجميد بفروع "البركة" في
دبي.
تعاون
دولي
وتصف
الصحيفة الأمريكية التصريحات التي
أدلى بها "بوش" بأنها تأتي في
سياق سلسلة من التصريحات الأخرى
التي يريد بها إثبات وجود تعاون بين
والولايات المتحدة والدول الأخرى في
حملة الإرهاب الأمريكية، حتى إن "بول
أونيل" وزير الخزانة الأمريكي
يقول إن 112 بلدا أصدرت أوامرها
بتجميد أرصدة الإرهاب، ومسئولين
آخرين قالوا إنه حتى المملكة
العربية السعودية قد أبلغت الإدارة
الأمريكية أنها جمدت أموال لمؤسسات
عندها، وإندونيسيا قامت بتجميد
أرصدة ما أسمته الإرهاب وما زالت
تواصل العملية.
وتقول
الصحيفة: إن العدد الذي يتم الحديث
عنه عن الدول المتعاونة، هو عدد كبير
بشكل مثير للدهشة، ورغم ذلك فإدارة
بوش تقول إنها ليست لديها أي تأكيد
حول مدى جدية هذه الدول في البحث عن
النشاطات المشكوك فيها، في حين يقول
محللون اقتصاديون إن حملة المصادرة
وتجميد الأموال تأتي لضرب مؤسسات
مالية واقتصادية كبيرة تنافس
المؤسسات الأمريكية، بصرف النظر عن
أي علاقة لهذه المؤسسات بما يسميه
الأمريكيون الإرهاب.
|