|

265 مليون دولار من الإمارات لباكستان
أبو ظبي -رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/9-11-2001
 |
|
الشيخ عبد الله بن زايد أثناء محادثاته مع مشرف |
وقع
صندوق أبو ظبي للتنمية مع باكستان
الثلاثاء 6-11-2001 ست اتفاقيات
يساهم بموجبها بمبلغ 265
مليون دولار كقروض لتمويل 6
مشروعات حيوية في باكستان، ستوفر
الطاقة بالطرق "الهيدرومائية"،
وتحل مشكلة نقص المياه في "كويتا"
عاصمة إقليم "بلوشستان"
الباكستاني على الحدود مع أفغانستان.
وأشار
الصندوق إلى أن الاتفاقية تمت
بأوامر من الشيخ خليفة بن زايد آل
نهيان ولي عهد أبو ظبي رئيس مجلس
إدارة الصندوق لتوطيد العلاقات
السياسية والاقتصادية مع حكومة
باكستان ومساعدتها على تجاوز الأزمة
الاقتصادية التي تواجهها؛ وأكد
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان
وزير الإعلام والثقافة الإماراتي أن
الإمارات مستمرة في تقديم كل أشكال
الدعم السياسي والاقتصادي لباكستان
وخاصة في الظروف التي تمر بها الآن.
وقال:
إن حكومة طالبان ارتكبت خطأ جسيما
بإيوائها مجموعة من الإرهابيين بعد
أن لعبت دورا في تفاقم الأزمة
السياسية والإنسانية في أفغانستان،
معتبراً أن إيواء طالبان للإرهابيين
أساء للإسلام والعرب بشكل كبير، وأن
أي تسوية للوضع في أفغانستان لا بد
أن تكون في إطار إيجاد بديل لحركة
طالبان؛ وأضاف وزير الإعلام
الإماراتي الذي زار باكستان
الثلاثاء 6-11-2001 والتقى الرئيس
الباكستاني برويز مشرف ووزير
خارجيته "أن التسوية في أفغانستان
يجب أن تكون معبرة عن إرادة الشعب
الأفغاني وبمساعدة الأمم المتحدة"
وأن منظمة المؤتمر الإسلامي يتعين
عليها القيام بدور كبير بين الشعب
الأفغاني والأمم المتحدة لإيجاد
بديل لحركة طالبان.
ستة
مشروعات
وأول
المشروعات الستة مشروع بناء سد على
نهر "خان خور" حيث قدمت
الإمارات قرضاً قيمته 146.9 مليون درهم
إماراتي (حوالي 40 مليون دولار)
للمساهمة في التمويل؛ والمشروع
الثاني هو "دوبر خوار" للطاقة
المائية الذي يتم بواسطته نقل
المياه من خلال نفق بطول 5 كيلومترات
لنقل المياه لمحطة الطاقة وقيمة
القرض حوالي
201 مليون درهم إماراتي (حوالي 54
مليون دولار).
أما
المشروع الثالث فيهدف إلي تزويد
مدينة كويتا الحدودية الباكستانية
بالمياه الصالحة للشرب من خلال حفر
حوالي 55 بئراً وبناء خزانات، حيث
تقدم الإمارات حوالي 19.8 مليون دولار
لنفس الأغراض، ثم المشروع الرابع
وهو تنفيذ
المرحلة الخامسة لتزويد مدينة
كراشي بالمياه الصالحة للشرب وقيمة
القرض الممنوح له40 مليون دولار،
والمشروع الخامس هو "اليا
خوار" للطاقة المائية الذي يبلغ
نصيبه من القرض حوالي 60 مليون دولا،
والمشروع السادس هو سد "قومال زام"
الهادف إلى بناء سد خرساني وشبكات
للري الداخلي لري حوالي 66 ألف هكتار
من الأراضي الزراعية ويبلغ قيمة
القرض حوالي 60 مليون دولار أيضا.
يذكر
أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف
كان قد انتقد أكثر من مرة عدم مساندة
الدول العربية والإسلامية لموقف
حكومته من الأزمة، داعياً دول
الخليج على وجه الخصوص إلى مؤازرة
باكستان في موقفه؛ حتى يستمر في أداء
دوره في التحالف الدولي.
خسائر
اقتصادية
يذكر
أن الأزمة الأفغانية تسببت في خسائر
اقتصادية لباكستان، كما قام أعضاء
من جماعة "تحريك النفاذ"
الإسلامية الباكستانية التي يرأسها
"صوفي محمد"، والمنبثقة عن حركة
"شريعة محمد" الجمعة 26-10-2001 بوضع
حواجز على طول الطريق السريع الواصل
بين باكستان والصين وهو
طريق "كاركورام " (طريق
الحرير)؛ وذلك احتجاجاً على مساندة
الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"
للضربات العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان.
وأكد
محللون سياسيون أن قيام المتظاهرين
الباكستانيين بإغلاق طريق "كاركورام"
السريع الواصل بين باكستان والصين،
سيكون له تداعيات سلبية على
الاقتصاد الباكستاني.
وأضاف
المحللون أن طريق "كاراكورام"
الذي يبلغ طوله حوالي 812 ميلا،
وهومزار سياحي مهم، وقيام
المتظاهرين الباكستانيين بإغلاقه
سيؤثر مما لا شك فيه على حركة
السياحة بالبلاد، التي بدأت بالفعل
في التراجع بعد انفجارات أمريكا
الثلاثاء 11-9-2001. وإغلاق هذا الطريق،
سيفاقم من تدهور الاقتصاد
الباكستاني، لا سيما وأن هناك
العديد من الباكستانيين الذين
يعيشون دون خط الفقر الذي ارتفعت
نسبته من 18% عام 1998 إلى 32% عام 1999.
ويأتي
إغلاق هذا الطريق، بعد تأكيد وزير
المالية الباكستاني "شوكت عزيز"
21-10-2001 على أن الحرب الأمريكية ضد
أفغانستان يمكن أن تتسبب في خسائر
مالية لباكستان تقدر بنحو 2.5 مليار
دولار.
وكان
رئيس البنك الدولي "جيمس ولفنسون"
قد حذر 11-10-2001 من أن العمليات
العسكرية الدائرة في أفغانستان الآن
قد تكبد اقتصاد باكستان مليار
دولار، وأن هذا الرقم قد يرتفع إذا
استمرت تلك العمليات لمدة طويلة.
ومما يفاقم من الأزمة الاقتصادية
الباكستانية، تدفق اللاجئين
الأفغان إلى باكستان منذ بداية
الهجمات الجوية الأمريكية على
أفغانستان.
|