|

265 مليون دولار من الإمارات لباكستان
أبو ظبي - رضا حماد - إسلام أون لاين. نت/8-11-2001
 |
|
الشيخ عبد الله بن زايد أثناء محادثاته مع مشرف |
وقع
صندوق أبو ظبي للتنمية مع باكستان 6
اتفاقيات يساهم بموجبها بمبلغ 265
مليون دولار كقروض لتمويل 6 مشروعات
حيوية في باكستان، ستوفر الطاقة
بالطرق "الهيدرومائية"، وتحل
مشكلة نقص المياه في "كويتا"
عاصمة إقليم "بلوشستان".
وأكد
الشيخ "عبد الله بن زايد آل نهيان"
وزير الإعلام والثقافة الإماراتي لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 7-11-2001 أن
التوقيع على الاتفاقيات الاقتصادية
الست جاء بأوامر من ولي عهد أبو ظبي،
رئيس مجلس إدارة صندوق أبو ظبي
للتنمية الشيخ "خليفة بن زايد آل
نهيان"، وتهدف تلك الاتفاقيات إلى
توطيد العلاقات الاقتصادية مع حكومة
باكستان، ومساعدتها على تجاوز
الأزمة الاقتصادية التي تواجهها
حالياً.
وأضاف
وزير الإعلام الإماراتي أن التوقيع
على الاتفاقيات الست جاء في ختام
زيارته لباكستان الثلاثاء 6-11-2001
والتي التقى خلالها بالرئيس
الباكستاني "برويز مشرف" ووزير
خارجيته، مشيراً إلى أن تلك
المشاريع تشمل مشروع "خان خوار"
للطاقة المائية الذي يهدف إلى بناء
سد على نهر "خان خور" ونفق بطول
4500 متر لنقل المياه لمحطة الطاقة،
وقيمة القرض 40 مليون دولار، ومشروع
"دوبر خوار" للطاقة المائية
الذي يتم بواسطته نقل المياه من خلال
نفق بطول 5 كيلومترات لمحطة الطاقة،
وقيمة القرض حوالي 55 مليون دولار
لنفس الأغراض السابقة.
مياه
الشرب
أما
المشروع الثالث فيهدف إلى تزويد
مدينة كويتا بالمياه الصالحة للشرب
من خلال حفر حوالي 55 بئراً وبناء
خزانات، وتبلغ قيمة القرض الإماراتي
حوالي 20 مليون دولار لنفس الأغراض،
ثم مشروع تزويد مدينة كراتشي
بالمياه الصالحة للشرب وقيمة القرض
40 مليون دولار، ومشروع "آليا خوار"
للطاقة المائية، وتبلغ قيمة القرض 60
مليون دولار، ومشروع سد "قومال
زام"، الهادف إلى بناء سد خرساني
وشبكات للري الداخلي لري حوالي 66 ألف
هكتار من الأراضي الزراعية، وتبلغ
قيمة القرض حوالي 40 مليون دولار.
وأشار
الشيخ آل نهيان إلى أنه أكد لمشرّف
أن حكومة طالبان لعبت دورا في تفاقم
الأزمة السياسية والإنسانية في
أفغانستان، كما أنها ارتكبت خطأ
جسيما بإيوائها مجموعة من
الإرهابيين؛ لأنها بذلك أساءت
للإسلام والعرب بشكل كبير.
ودعا
الشيخ عبد الله بن زايد العرب
والمسلمين لاستثمار أحداث سبتمبر
الماضي 2001 لشرح ماهية الإسلام
والعروبة للعالم، وإيضاح الصورة على
حقيقتها، مشيداً بموقف القيادة
الباكستانية في تعاملها مع تلك
الأحداث، مؤكداً أنها استطاعت أن
تعبر عن الإسلام والحوار مع
الحضارات الأخرى بأفضل طريقة ممكنة.
وأوضح
أن التسوية في أفغانستان يجب أن تكون
معبرة عن إرادة الشعب الأفغاني
وبمساعدة الأمم المتحدة، كما أن
منظمة المؤتمر الإسلامي يتعين عليها
القيام بدور كبير بين الشعب
الأفغاني والأمم المتحدة لإيجاد
بديل لحركة طالبان.
كان
الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"
قد انتقد أكثر من مرة عدم مساندة
الدول العربية والإسلامية لموقف
حكومته من الأزمة الأفغانية، داعياً
دول الخليج على وجه الخصوص إلى
مؤازرة باكستان في موقفها، حتى
تستمر في أداء دورها في التحالف
الدولي.
خسائر
اقتصادية
يذكر
أن الأزمة الأفغانية تسببت في خسائر
اقتصادية لباكستان، حيث قام أعضاء
من جماعة "تحريك النفاذ"
الإسلامية الباكستانية التي يرأسها
"صوفي محمد"، والمنبثقة عن حركة
"شريعة محمد" الجمعة 26-10-2001 بوضع
حواجز على طول الطريق السريع الواصل
بين باكستان والصين وهو طريق "كاركورام
" (طريق الحرير)؛ وذلك احتجاجاً
على مساندة الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" للضربات العسكرية
الأمريكية ضد أفغانستان.
وأكد
محللون سياسيون أن قيام المتظاهرين
الباكستانيين بإغلاق طريق "كاركورام"
السريع الواصل بين باكستان والصين،
سيكون له تداعيات سلبية على
الاقتصاد الباكستاني.
وأضاف
المحللون أن طريق "كاراكورام"
الذي يبلغ طوله حوالي 812 ميلا، مزار
سياحي مهم، وقيام المتظاهرين
الباكستانيين بإغلاقه سيؤثر مما لا
شك فيه على حركة السياحة بالبلاد،
التي بدأت بالفعل في التراجع بعد
انفجارات أمريكا الثلاثاء 11-9-2001.
وإغلاق هذا الطريق، سيفاقم من تدهور
الاقتصاد الباكستاني، لا سيما وأن
هناك العديد من الباكستانيين الذين
يعيشون دون خط الفقر الذي ارتفعت
نسبته من 18% عام 1998 إلى 32% عام 1999.
ويأتي
إغلاق هذا الطريق، بعد تأكيد وزير
المالية الباكستاني "شوكت عزيز"
21-10-2001 على أن الحرب الأمريكية ضد
أفغانستان يمكن أن تتسبب في خسائر
مالية لباكستان تقدر بنحو 2.5 مليار
دولار.
وكان
رئيس البنك الدولي "جيمس ولفنسون"
قد حذر 11-10-2001 من أن العمليات
العسكرية الدائرة في أفغانستان الآن
قد تكبد اقتصاد باكستان مليار
دولار، وأن هذا الرقم قد يرتفع إذا
استمرت تلك العمليات لمدة طويلة.
ومما يفاقم من الأزمة الاقتصادية
الباكستانية، تدفق اللاجئين
الأفغان إلى باكستان منذ بداية
الهجمات الجوية الأمريكية على
أفغانستان.
|