|

واشنطن بوست: الصومال بعد أفغانستان
هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/ 6-11-2001م
كشفت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
أن إدارة الرئيس جورج بوش تدرس
القيام بعمل عسكري ضد الصومال في
حملتها العسكرية ضد - ما تسميه
واشنطن - مكافحة الإرهاب، ويأتي ذلك
تصديًا للاتحاد الإسلامي الصومالي.
وأكَّدت
الصحيفة في عددها الصادر الأحد 4-11-2001م
"أن تقارير استخباراتية أكَّدت أن
عددًا من قيادات تنظيم القاعدة
انتقلوا إلى الصومال قبل بدء الحملة
العسكرية الأمريكية".
وذكرت
واشنطن بوست "أن لجنة مشتركة
ضمَّت محلِّلي استخبارات من
الخارجية الأمريكية، والبنتاجون،
والاستخبارات المركزية الأمريكية CIA،
والأمن القومي الأمريكي، تعقد
اجتماعات من ثلاثة أسابيع لمناقشة
أين وكيف يعمل "تنظيم القاعدة"
في الصومال استعدادًا لمواجهته".
مصادر في الإدارة الأمريكية
للصحيفة "أن أعضاء هذه اللجنة
يناقشون الخيارات المختلفة للإجراء
الذي يمكن أن تقوم به الولايات
المتحدة ضد الصومال، وأن من بين هذه
الخيارات هجمات للقوات الخاصة
الأمريكية على معاقل القاعدة،
ومقارها الفرعية في الصومال".
أثيوبيا
بديل أمريكا
وأضافت
المصادر أن الخيار الآخر هو الاتفاق
مع أثيوبيا في العمل معًا ضد التنظيم
في الصومال، حيث أبدت حكومة أثيوبيا
- ذات الأغلبية المسيحية - الرغبة في
العمل مع واشنطن للتخلص من خطر تنظيم
القاعدة وحليفه المحلي "الاتحاد
الإسلامي"، وهو من الجماعات
الراديكالية الإسلامية، وتتهمه
أثيوبيا بالضلوع في سلسلة الهجمات
على الفنادق والمسؤولين في أديس
أبابا عام 1996م، ومحاولة اغتيال عبد
المجيد حسين سفير أثيوبيا في
الأمم المتحدة في يوليو من نفس
العام.
وأكدت
"واشنطن بوست" نقلاً عن مصادر
دبلوماسية أثيوبية "أن الحكومة
الأثيوبية عرضت قيام قواتها بمهاجمة
الأهداف التي ترى واشنطن أنها
إرهابية".
وأوضحت مصادر الإدارة الأمريكية للصحيفة أن واشنطن سوف تساعد أثيوبيا بالمعلومات الاستخباراتية، وبتدريب قواتها، بل وربما بالعتاد، والسلاح، ووسائل النقل، كما يمكن لأثيوبيا أن تشارك بالأفراد لتنفيذ العملية، وأن هذا التعاون سوف يعطي نموذجًا للتعاون ضد - ما تسمِّيه أمريكا - نقل الإرهاب لمناطق أخرى.
ودلَّلت
الصحيفة على المعلومات التي وصلتها
من مصادرها بوضع الصومال كهدف ثانٍ
بعد أفغانستان، بإدراج واشنطن "للاتحاد
الإسلامي" بالصومال على قائمة "المنظمات
الإرهابية"، وأن الإدارة
الأمريكية استهدفت مصادر تمويله ضمن
حملتها؛ لتجميد أرصدة المجموعات
الإسلامية الراديكالية الأخرى.
وأضافت
أن الصومال يُعَدّ لغزًا بالنسبة
لخبراء مكافحة الإرهاب وصناع
السياسية الخارجية الأمريكية؛ إذ لا
توجد سفارة لأمريكا في الصومال منذ
1991م، وأن هناك نقصًا في المعلومات
الأساسيّة، خاصة عن السياسة العنيدة
والقبلية التي يشارك الراديكاليون
الإسلاميون فيها بنصيب كبير.
وذكرت
الصحيفة أن المصادر الدبلوماسية
الأثيوبية أفادت أن "الاتحاد
الإسلامي" كان يسيطر على عدة مدن
في الصومال إلى أن أرسلت أثيوبيا
قوات في عام 1997م، داهمت مقاره في "لووق"
شرق الصومال، وقتلت المئات من
الميليشيا التابعة له، واستطاعت
العودة بحمولة "ثلاث شاحنات" من
الوثائق تحتوي على تفاصيل أنشطة "الاتحاد
الإسلامي" وعلاقاته بتنظيم
القاعدة.
وقالت
واشنطن بوست: إن عبد المجيد حسين
السفير الأثيوبي لدى الأمم المتحدة
قال: "إن 26 من غير الصوماليين
كانوا من بين القتلى، وأنهم ينتمون
لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة
بن لادن"، وأضاف أن لدينا أدلة
قوية عن وجود أنشطة لتنظيم القاعدة
في الصومال.
وتؤكد
الصحيفة في تقريرها أن المسؤولين
الأثيوبيين يعتقدون أن تنظيم
القاعدة يدعم "الاتحاد الإسلامي"
الصومالي، للاستيلاء على المنطقة
شبه المستقلة من شمال شرق الصومال
والمعروفة بـ "بونت لاند"، ويقع
على ساحلها ميناء "بوساسو" الذي
يُعَدُّ مركزًا رئيسيًّا للتجارة،
واستشهدت بتقارير أذاعتها هيئة
الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي"
تفيد أن "بوساسو" دأب على إرسال
متطوّعين صوماليّين؛ لمساعدة
طالبان ضد الولايات المتحدة بعد بدء
العمليات الأمريكية البريطانية.
يُذكر
أن قوات محمد فارح عيديد الصومالية
قتلت 18 من القوات الأمريكية في
أكتوبر 1993م المشاركة في قوات حفظ
السلام بالصومال، وهو ما ساهم في
قرار الإدارة الأمريكية بسحب قواتها
من الصومال.
|