|

الـ"سي
آي إيه" تراهن على "رحيم" بعد
"عبد الحق"
إسلام
آباد- أمير لطيف- إسلام أون
لاين.نت/5-11-2001
 |
|
عبد الحق الذي أعدمته طالبان |
كشفت
مصادر للمخابرات الأمريكية "سي آي
إيه" في باكستان أن واشنطن تعد
حاليا مجموعة من المعارضين
الأفغانيين يقودهم الجنرال "رحيم
وردك" للقيام بانقلاب ضد حركة
طالبان الحاكمة في كابول؛ وذلك بعد
فشل القائد "عبد الحق" في مهمته
وإعدامه من قبل الحركة في 26 أكتوبر
2001.
وأضافت
هذه المصادر لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن المخابرات الأمريكية رصدت خمسين
مليون دولار لإنجاز هذه المهمة،
وسيساعد الجنرال رحيم في مهمته ابن
أخ القائد عبد الحق، والحاج عبد
القدير الحاكم السابق لمدينة جلال
آباد، وحامد كرازي أحد القادة
المعارضين لطالبان في قندهار.
وتقول
المصادر: إنه تم الاتفاق على تكوين
هذه المجموعة إبان المؤتمر الذي
عقدته المعارضة الأفغانية في بيشاور
الشهر الماضي أكتوبر 2001 والذي انتهى
دون التوصل إلى أي نتائج إيجابية، بل
إنه عمّق الانقسامات بين المعارضين
لطالبان.
وأضافت
المصادر أنه مهمة الجنرال رحيم
ستكون إقناع القادة المحليين وخاصة
المعارضين لطالبان في مدينة جلال
آباد عاصمة ولاية ننجرهار –جنوب شرق
أفغانستان- بالتمرد على طالبان،
وهذه هي نفس المهمة التي أوكلت لعبد
الحق وفشل فيها.
أما
الحاج عبد القدير فسيكون هدفه في
وادي نورستان الواقع في مقاطعة
كونر، حيث سيحاول إقناع القادة
المعارضين لطالبان بالانضمام له،
وهي نفس مهمة حامد كرازي.
وتقول
مصادر المخابرات الأمريكية: إن
هؤلاء القادة سيدخلون إلى المناطق
التابعة لطالبان من خلال المناطق
الواقعة تحت سيطرة التحالف الشمالي؛
وذلك تلافيا للخطأ التي وقعت فيها
الـ"سي آي إيه" بإدخال القائد
عبد الحق من الحدود الباكستانية؛
وهو ما أدى لسهولة اصطياده من قبل
طالبان.
يشار
إلى أن عبد الحق دخل أفغانستان من
ناحية الحدود مع باكستان (ولاية
ننجرهار)، من خلال ابن أخيه؛ وهو
الأمر الذي قالت المخابرات
الأمريكية إنها لن تقع فيه مرة أخرى،
حيث ينتظر أن تنطلق هذه المجموعة من
المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف
الشمالي.
معروف
أن الجنرال رحيم الذي يبلغ من العمر
55 عاما ينتمي لحزب الجبهة القومية
الإسلامية الذي يترأسه سيد أحمد
جيلاني، وكان رحيم يترأس اللجنة
العسكرية داخل هذا الحزب، كما أنه
أحد المجاهدين القدامى، وكان مساعدا
لرئيس القوات المسلحة الأفغانية في
حكومة المجاهدين الأفغان في عام 1989،
وقد درس في الأكاديمية الهندية. أما
عبد القدير فهو حاكم سابق لمدينة
جلال آباد، وواحد من قادة حزب
الجمعية الإسلامية الذي يقوده يونس
خالص.
وتقول
بعض الدوائر السياسية في إسلام آباد:
إن عبد الحق تم القبض عليه من خلال
وشاية بعض الموظفين في المخابرات
الباكستانية.
وكانت
حركة طالبان قد أسرت ثلاثة من بين 25
من أنصار القائد المعارض "حامد
كرازي" في هجوم شنته على منطقة "سهرود"
في مقاطعة "أورزجان" وسط
أفغانستان.
وأفادت
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية
التي أوردت النبأ السبت 3-11-2001 -نقلا
عن مصادر لم تكشف هويتها- أن الأشخاص
الثلاثة تم إعدامهم بتهمة التآمر ضد
حركة طالبان، مشيرة إلى أن القائد
كرازي هرب إلى الجبال.
الجدير
بالذكر أن كرازي كان يشغل منصب نائب
لوزير الخارجية القريب من أوساط
الملك السابق محمد ظاهر شاه.
كانت
حركة طالبان قد أعلنت السبت 27-10-2001م
أنها أعدمت خمسة من قادة المعارضة
شنقًا بعد اعتقالهم في شمال
أفغانستان، مشيرة إلى أن من بين
هؤلاء الخمسة القائد "محمد بلال".
كما أعلنت أيضا الجمعة (26-10-2001) أنها
أعدمت القائد عبد الحق، أحد قدامى
المجاهدين الأفغان ضد الغزو
السوفيتي بين عامي 1979 و1989.
يذكر
أن حركة طالبان الأفغانية الحاكمة
قد أصدرت تحذيرا شديدا لمؤيدي ملك
البلاد السابق "محمد ظاهر شاه"
بعدم الدخول إلى الأراضي الأفغانية،
وإلا واجهوا عواقب وخيمة.
|