|

خسائر فادحة في غارة "دلتا فورس"
هشام سليمان-إسلام أون لاين.نت/5-11-2001
كشفت
مجلة أمريكية عن وقوع خسائر فادحة في
الغارة البرية التي قامت بها القوات الخاصة الأمريكية
على منزل الملا "عمر" زعيم
طالبان بقندهار في 20/10/2001، مشيرة إلى أن ذلك الأمر
يفسر إحجام القوات الأمريكية عن
تكرار عمليات مماثلة.
وذكرت
مجلة "النيويروكر" الأمريكية
الصادرة الإثنين 5-11-2001 أن أفراد "دلتا
فورس" (Delta Force) كانوا يركضون فرارا بحياتهم
وطلبا للنجاة؛ حيث تعرضوا لهجوم غير
متوقع من طالبان.
وقال
"سايمور هرش" مراسل "النيويوركر"
في تحقيقه: "إن قوات دلتا أُجبرت
على ترك إحدى مهامها؛ وهي إنزال بري
لمجموعة من القوات في المنطقة
بتغطية من مجموعة أخرى، وأن أفرادها
المتأخرين لاذوا بالفرار إلى نقطة
محددة سلفا، وفقا لخطة طوارئ تعرف بـ
الفرار والمراوغة E&E, for Escape and
Evasion".
ولم يكن لدى مسؤولي البنتاجون الكثير للتعليق على التقرير؛ حيث قال الجنرال "مايك ماج" وهو من المتحدثين الرسميين باسم البنتاجون-: "إن المهمة تمثل النجاح"!، في حين ذكرت "النيويركر" في تقريرها أن 12 جنديا أمريكيا من أفراد القوة أصيبوا؛ ثلاثة منهم في حالة خطرة.
وكانت
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
قد أعلنت يوم 21-10-2001 أن جنديين من
الصاعقة أُصيبا فقط أثناء هبوطهما
بالمظلة في بداية الغارة جنوب
أفغانستان؛ حيث شاركت قوات من
الصاعقة الأمريكية (Army rangers) فيها،
كما أعلنت في مساء نفس اليوم عن مقتل
جنديين، وإصابة ثلاثة آخرين في تحطم
طائرة هليكوبتر بالقرب من باكستان.
وطبقا
للنيويروكر، فقد علق ضابط أمريكي
رفيع المستوى -رفض ذكر اسمه- على
كثافة وضراوة رد فعل طالبان على
الهجوم أنه "أفزع وشمل الجميع".
وأضاف
"أن قوات دلتا فورس قد أغارت
على منزل الملا عمر، ولكنها لم تجد
شيئا ذا قيمة" -حسب تقرير
النيويوركر-، وبينما هم خارجون من
المنزل بدأت المعمعة كما يصفها
الضابط الأمريكي.
وأشار
إلى أن أفراد طالبان قاتلوا
بالأسلحة الخفيفة، وقاذفات
الصواريخ المحمولة كتفا، ومدافع
الهاون الخفيفة، فيما وصفه الضابط
الأمريكي بأنه "بدا ككمين".
وقالت
"النيويروكر": "إن العملية
أغضبت ضباط القوة الذين شاركوا في
الغارة ، وإن اعتراضاتهم جعلت
مُخططي ومُعدِّي العمليات الخاصة
بالبنتاجون يعيدون التفكير في
العمليات القادمة داخل أفغانستان".
وحسب
المجلة الأمريكية بدا السخط على أحد
أفراد القوة عندما تهكم على
المخططين العسكريين عندما قال: "هم
يظنون أننا نؤدي -كلمة نابية– السحر..
بالطبع لا.. لا تضعونا في بيئة لم نكن
مُعَدّين لها.. في المرة التالية سوف
نفقد رفاقًا لنا"!
كان
المسؤولون العسكريون بالبنتاجون قد
أفرجوا عن القليل جدا من تفاصيل
الغارة عندما أعلنوا عنها قائلين:
"إنها كانت محفوفة بالمخاطر، ولكن
الحقيقة طبقا للنيويوركر أن
البنتاجون لم تكن تريد أن تظهر أنها
لا تعرف ماذا تفعل".
وتقول
"النييوركر": "إن ضابطًا
أمريكيًا آخر رفيع المستوى تساءل: لا
أعلم أين الإشراف البالغ adult -يقصد
الرشيد- عن هذه العمليات؟!"، ووصف
الجنرال "تومي فرانكس" قائد
القيادة الأمريكية المركزية، ومدير
العمليات الأمريكية في أفغانستان
بأنه "غبي".
|