|

عبد الحق قبل إعدامه: إسقاط طالبان بيد الباشتون
لندن- إسلام أون لاين.نت/ 3-11-2001م
أكَّد
القائد الأفغاني "عبد الحق" في
حديث لصحيفة "جارديان" كانت قد
أجرته معه قبل إعدامه، أن "الباشتون"
هم القادرون وحدهم على التخلص من
حركة طالبان.
وأشار
عبد الحق للصحيفة البريطانية التي
نشرت الحوار في عددها الصادر السبت
3-11-2001م، إلى أن إسقاط الحركة سيتم من
خلال مرحلتين، الأولى: إستراتيجية
سياسية للقضاء على طالبان بيد الشعب
الأفغاني نفسه، والثانية: هي تشكيل
مجلس الشورى الشعبي الكبير "لويا
جركه" الذي يتضمن ممثلي القبائل
والجماعات العرقية للتوصل لحكومة
بديلة.
وقال:
"إن ضربات الولايات المتحدة
لأفغانستان ستزيد من صعوبة موقفها،
خاصة إذا استمرت الحرب مدة أطول، أو
ازداد عدد القتلى المدنيين الأفغان"،
مشيرًا إلى أن الأفضل التوصل لحل
سياسي تشترك فيه كافة الجماعات
الأفغانية، وإلا فسيكون هناك
انقسامات داخل الجماعات المختلفة
التي تساندها دول مجاورة
لأفغانستان، وهو ما سيؤثر على
المنطقة بأكملها.
وأشار
إلى أن الولايات المتحدة تحاول
إبراز عضلاتها وإحراز نصر ظاهري،
وبثّ الخوف في أنحاء العالم دون أن
تراعي معاناة الأفغان تحت حكم
طالبان، وقال: "يجب أن ندرك أن
الأمريكيين والاستخبارات الأمريكية
هم الذين جعلوا طالبان يسيطرون على
البلاد وقامت بتسليحهم. وأضاف أنه
عندما تعرضت أمريكا للهجمات، فبدلاً
من أن تعاقب الولايات المتحدة
الأمريكيين الذين تسببوا في ذلك،
فإنها تعاقب الأفغان".
وقال
عبد الحق: "إن حركة طالبان قد
ازدادت قوة عن ذي قبل، لقد حاولنا
خلق انقسامات داخل الحركة، لكن
الولايات المتحدة لم تمنحنا الفرصة
للقيام بذلك"، مشيرًا إلى أنه من
المستحيل تغيير طالبان، سواء بالقصف
أو إجراء المحادثات.
كما
أكَّد أن التحالف الشمالي لن يكون
البديل المناسب لطالبان، موضحًا أنه
إذا تم السماح للمعارضة الأفغانية
بالاستيلاء على السلطة، فإنهم
سينتقمون من كل الأشخاص الذين
حاربوا ضدهم أو ساندوا طالبان.
ووصف
عبد الحق حركة "طالبان" بأنها
تشبه كرة من "البلور"، صلبة
جدًّا وسهلة الكسر، مشيرًا إلى أنه
إذا تم ضربها بالشكل المناسب، فإنها
ستنكسر لملايين القطع، ولكن ضرب
أفغانستان بأكملها ليس هو الصواب.
يُذكر أن حركة طالبان قد أعدمت القائد عبد الحق الجمعة 26-10-2001م رميًا بالرصاص بتهمة قيادته تمردًا ضد طالبان، وهو أحد قدامى المجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفييتي بين عامي 1979 و1989م.
|