|

رامسفيلد في آسيا لتسهيلات عسكرية جديدة
موسكو – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 3-11-2001م
التقى
وزير الدفاع الأمريكي "رونالد
رامسفيلد" مع نظيره الروسي "سيرجى
إيفانوف"، لبحث الحملة العسكرية
التي تقودها بلاده ضد أفغانستان،
والجدل المثار حول خطط الدفاع
الصاروخي الأمريكي. وتأتي زيارة
رامسفيلد لموسكو في إطار جولة
آسيوية تشمل أربع دول هي: "أوزبكستان،
طاجيكستان، باكستان، والهند".
ويرى
مراقبون أن الدول الأربع الأخرى
تشكل أهمية قصوى لأمريكا في ظل
حملتها العسكرية التي تقودها ضد
أفغانستان، فرامسفيلد يحمل في جعبته
عدة مطالب أمريكية من تلك الدول،
تتعلق بالأساس بتقديمها المزيد من
التسهيلات العسكرية للحملة
الأمريكية، خاصة في ظل الحديث عن
احتمالات هجوم بري للقوات الأمريكية
في ربيع 2002م بعد فشل القصف الجوي في
إسقاط طالبان، كما سيتفقَّد
رامسفيلد الجنود الأمريكيين
الموجودين في قاعدة خان آباد
بأوزبكستان، والذين يصل عددهم أكثر
من ألف جندي.
وعن
زيارة رامسفيلد، قال المتحدث باسم
وزارة الدفاع الروسية في تصريحات
صحفية لوكالات الأنباء السبت 3-11-2001م:
إن رامسفيلد سيبحث مع وزير الدفاع
إيفانوف عدة قضايا تتعلق بالأمن
الدولي في إطار الحملة المناهضة
للإرهاب التي تشنُّها الولايات
المتحدة ضد أفغانستان، مثل: قضايا
الاستقرار الإستراتيجي العالمي،
والمشاكل المتعلقة بمعاهدة
الصواريخ المناهضة للصواريخ التي
جرى التوصل إليها عام 1972م.
وأضاف
المتحدث الروسي أن رامسفيلد
وإيفانوف سيعملان من أجل التوصل إلى
حل وسط، قد يعرِّض نظامًا جديدًا
للاستقرار الإستراتيجي العالمي،
يتماشى مع الحقائق التي ظهرت بعد
انتهاء الحرب الباردة.
وكانت
روسيا قد وقفت إلى جانب الولايات
المتحدة في جهودها لتشكيل ائتلاف
دولي مناهض للإرهاب بعد هجمات
نيويويورك وواشنطن، كما شجعت موسكو
أيضا حلفاءها في آسيا الوسطى على
مساندة الجهود العسكرية الأمريكية.
غير
أن موسكو ترى أن نظام الدفاع
الصاروخي الأمريكي ينتهك معاهدة
الصواريخ المضادة للصواريخ، التي
تحد من مثل هذه الأنظمة، وقد تدمر
نظام الأمن العالمي بالكامل،
والمعتمد على اتفاقيات الاسلحة بين
موسكو وواشنطن. في حين زاد التزام
بوش – في أعقاب انفجارات الثلاثاء
11-9-2001 - بخططه لتشكيل نظام يحول دون
تعرض بلاده لهجمات صاروخية من قبل من
تصفهم واشنطن بــ"الدول المارقة".
وكانت
صحيفة "الواشنطن بوست"
الأمريكية قد ذكرت الخميس 1-11-2001 أن
بوش وبوتين سيناقشان معاهدة
الصواريخ المضادة للصواريخ، عندما
يجتمعان في تكساس بالفترة من 13 إلى 15
نوفمبر المقبل 2001م.
وأضافت
الصحيفة أنه من المرجح أن يعلن بوش
وبوتين اتفاقًا يسمح باختبار نظام
الدفاع الصاروخي، ويخفض الرؤوس
النووية الإستراتيجية دون إلغاء
معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ،
ولكن وزير الخارجية الروسي "إيجور
إيفانوف" أكَّد الجمعة 2-11-2001م أن
مسألة التوقيع على اتفاق موسع بخصوص
الاستقرار الإستراتيجي العالمي غير
مدرجة على جدول أعمال بوش وبوتين.
يُذكر أن كلاًّ من أوزبكستان، وطاجيكستان، وتركمانستان المجاورة لأفغانستان قد تعهدوا - قبل بدء أمريكا لحملتها ضد أفغانستان - بفتح مجالها الجوي وقواعدها أمام عمليات الإغاثة، والإنقاذ، والعمليات الإنسانية الأمريكية.
|