|

سي إن إن: لا مكان لطالبان في أخبارنا
إيمان محمد-إسلام أون لاين.نت/4-11-2001
أصدرت
شبكة "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية تعليمات لمراسليها في
أفغانستان الذين سمحت لهم حركة
طالبان بالدخول للبلاد بعدم نقل أي
أخبار تعكس وجهة نظر الحركة.
وذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
في عددها الصادر السبت 3-11-2001 أن "والتر
أيزاكسون" رئيس شبكة "سي إن إن"
بعث برسالة لمراسليه قال فيها: "يجب
أن نضاعف جهودنا من أجل التأكد من
أننا لا ننقل الأحداث من وجهة نظر
طالبان، كما يجب أن نشير في تغطيتنا
الإخبارية إلى قيام طالبان باستخدام
المدنيين الأفغان كدروع بشرية، إلى
جانب مسئوليتها عن مقتل 5 آلاف من
الأمريكيين في انفجارات سبتمبر
2001".
وأشارت
الصحيفة إلى أن هناك رسالة أخرى
بعثها "ريك دافيز" أحد مسئولي
الـ"سي إن إن" قال فيها: "يجب
على المراسلين أن يضعوا في اعتبارهم
عند تغطيتهم لأحداث الحرب في
أفغانستان أن الضربات الأمريكية على
كابول هي رد على انفجارات 11 سبتمبر
2001 التي راح ضحيتها 5 آلاف من
الأبرياء".
وأضاف
"علينا أن ندرك أيضا أن طالبان لا
تزال تأوي "الإرهابيين"
المسئولين عن تلك الانفجارات"،
مشيرا إلى ضرورة التركيز في تناول
الأحداث على أن وزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) تؤكد أن
قواتها تحاول تقليل الخسائر من
المدنيين عند قصفها الأراضي
الأفغانية".
وتقول
الواشنطن بوست: "إن هذه التعليمات
جاءت بعد الانتقادات التي تعرضت لها
واشنطن إثر قصف قواتها لقرى يقطنها
مدنيون أفغان ومقار الأمم المتحدة
والصليب الأحمر بأفغانستان".
ويقول
"بيتر أرنيت" مراسل لـ"سي إن
إن" في العراق للواشنطن بوست-: "انه
خلال حرب الخليج الثانية 1991 أدركنا
أن الإدارة الأمريكية تستخدمنا
لتمرير وجهة نظرها"، مشيرا إلى أن
الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي
الأسبق جورج بوش الأب كانت على درجة
عالية من القوة، وأكد أن الإدارة
الأمريكية آنذاك كانت تخشى من أن
يؤدي نقل الأخبار بمصداقية عالية في
بغداد إلى فشل الحرب التي تشنها ضد
العراق.
يُشار
إلى أن شبكة "سي إن إن" قد أمرت
مراسليها وصحفييها في سبتمبر الماضي
2001 بوصف مستوطنة "جيلو"
اليهودية المحاذية لبيت جالا بأنها
حي يهودي تم بناؤه على أراضٍ احتلتها
إسرائيل عام 1967، وتقع في أطراف القدس.
يُذكر
أن إذاعة صوت أمريكا voice of america قررت
أيضا في سبتمبر 2001 عدم بثّ حديث تم
إجراؤه مع زعيم حركة طالبان الحاكمة
في أفغانستان الملا محمد عمر؛ وذلك
تحت ضغوط من جانب إدارة الرئيس جورج
بوش.
وكانت
هيئة الإذاعة البريطانية الـ" بي
بي سي" قد طلبت من كافة مراسيلها
شهر أغسطس 2001 عدم وصف عمليات القتل
الإسرائيلية للنشطاء الفلسطينيين
بأنها عمليات اغتيال، وذلك بعد
انتقادات وجهها دبلوماسيون
إسرائيليون للإذاعة بتحاملها على تل
أبيب أثناء تغطيتها لأحداث
الانتفاضة.
يُذكر
أن "سام كايللي" المراسل بصحيفة
"تايمز" البريطانية المعروف في
الشرق الأوسط قد تقدم باستقالته في
شهر سبتمبر 2001 بعدما طلبت الصحيفة
منه استخدام كلمات ومصطلحات معينة
متحيزة للجانب الإسرائيلي عند
الحديث عن الأوضاع في الأراضي
المحتلة.
|