|

يكرهون الإمبريالية.. ويسمون "بن لادن"
نهى الإبياري- إسلام أون لاين.نت/3-11-2001
إذا
كان الأمريكيون وضعوا صورة "بن
لادن" على أوراق "التواليت"
في حماماتهم للربح والكراهية في آن
واحد، فهناك آخرون في دول العالم
الثالث يرون في هذا الرجل رمزا
لتمردهم على الإمبريالية
الأمريكية، حتى لو كان هذا الرمز
فارغا من معانيه، ولم يقدم لهم شيئا؛
فالمهم وجود من يذكرهم بمعاداة
واشنطن، وهذا الأمر لا يقتصر على
المسلمين، بل إن المسيحيين
يشاركونهم نفس الشعور بالنسبة لـ"بن
لادن"، ووضح هذا الأمر في إعلان
زوجين برازيليين أنهما سيقومان برفع
دعوى قضائية لإثبات حقهما في تسمية
ابنهما الوليد "أسامة بن لادن"،
بعد أن رفض مكتب السجل المدني أن
يسمح لهما بتسجيل هذا الاسم.
ونقلت
وكالة الأنباء السبت 3-11-2001 عن الأب
والأم إصرارهما على اختيار هذا
الاسم حتى بعد أن أوصاهم الإخصائيون
الاجتماعيون باختيار اسم آخر؛ نظرا
لما قد يسببه اسم أسامة بن لادن
للفتى من مشكلات في المستقبل.
وقد
عبر الأب "أوليفييرا سورز" عن
إعجابه بأسامة بن لادن، وقال: "إنه
شخص خيّر، وليس إرهابيا كما تحاول
الولايات المتحدة أن تصوره"،
وأضاف أن احترامه له بدأ عندما انتقل
إلى مكتب بغداد التابع لشركة
المقاولات البرازيلية التي يعمل
لديها. ويقول الأب البرازيلي: إنه
سافر أيضا إلى أفغانستان وباكستان،
لكنه نفى أنه تقابل مع بن لادن من قبل.
وليست
هذه هي المرة الأولى التي يتصاعد
فيها جدل بسبب تسمية مولود بهذا
الاسم؛ ففي شهر أكتوبر الماضي 2001،
قامت عائلة كاثوليكية متدينة من
الفليبين بإطلاق اسم "أسامة"
على وليدها الصغير.
ويفسر
الأب "نيكولاس سيفيليو" سبب
اختياره لهذا الاسم قائلا: إنه "سمّى
أول أبنائه باسم بن لادن لمساندة
موقفه المناهض للولايات المتحدة"،
مضيفا "أنا أكره الإمبريالية
الأمريكية، وسعيد بتحطيم صورة
أمريكا التي لا تقهر"، وقد حاول
مكتب تسجيل المواليد منع الفليبيني
من تسمية ابنه على اسم "البطل" (بن
لادن) على حد قوله.
وفى
ماليزيا أيضا، أراد أحد الأشخاص
تسمية ابنه المولود في سبتمبر 2001 على
باسم "بن لادن"، لكنه غيّر
رأيه؛ خوفا من العواقب.
وشعبية
"أسامة بن لادن" ظهرت كذلك في
أشكال أخرى كثيرة، ففي إندونيسيا
ظهرت قمصان وطواق (قلانس) مرسوم
عليها صورة بن لادن، وفى بلدان أخرى
يتداول الكثيرون صورته على رسائل
التليفون المحمول.
ويقول
المراقبون: إن تضخيم الرأي العام
الشعبي لصورة بن لادن هو انعكاس
للسياسة الأمريكية غير العادلة التي
تنتهجها تجاه دول العالم الثالث،
كما يعكس من جهة أخرى البحث عن رمز
للمقاومة، أو عن بطل يخلّص الناس من
مشاكلهم، ويضع لهم مستقبلا ورديا
تتلألأ فيه الأنوار.
|