|

هولندا.. رفض الشذوذ فأحالوه للمحاكمة!
أمستردام
- خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/1-11-2001
أحالت
السلطات الهولندية الثلاثاء 30-10- 2001
الشيخ "عبد الله هاسلهوف"
الناطق باسم الأقلية المسلمة في
هولندا وإمام أحد المساجد الكبرى في
العاصمة أمستردام إلى القضاء بتهمة
التمييز العنصري ضد الشواذ جنسيا،
وذلك عقب تصريح أدلى به الداعية
المسلم للبرنامج الإذاعي "مرايا"،
الذي تبثه محطة "آر في آي"
المعروفة.
وربطت
صحيفة "التراو" اليومية في
عددها الصادر الثلاثاء 30-10-2001، بين
الموضوع والدور الذي لعبه الشيخ "عبد
الله هاسلهوف" - من أصل سورينامي-
منذ تفجيرات الولايات المتحدة
الأمريكية 11 سبتمبر 2001، حيث ظهر
كمتحفظ على السياسة الأمريكية في
العالم الإسلامي، ومنتقد لانحياز
أمريكا المطلق لإسرائيل أثناء
تصريحاته الإذاعية الأخيرة.
وكانت
المحطة الإذاعية الهولندية التي
استضافت الشيخ "هاسلهوف"
لمحاورته حول مواقف المسلمين في
هولندا إزاء تفجيرات نيويورك
وواشنطن، والحرب الدائرة في
أفغانستان، قد فاجأته بسؤاله حول
موقف الدين الإسلامي من قضية الشذوذ
الجنسي، وحكم الشريعة الإسلامية في
الشواذ جنسيا، وهو ما اعتبره
المحللون مصيدة نصبت للداعية المسلم
لتوريطه، وربما كانت مقصودة عقابا
له على آرائه بخصوص التفجيرات
الأمريكية.
وكان
الشيخ "هاسلهوف" قد أجاب على
السؤال الذي وجهته له القناة
التليفزيونية بخصوص موضوع الشذوذ
الجنسي قائلا: "إن الإسلام يحرم
الشذوذ الجنسي بصريح النصوص
القرآنية، وإن حكم الشريعة
الإسلامية في الشواذ هو الإعدام"،
غير أنه قال أيضا "إن تطبيق أحكام
الشريعة الإسلامية مرتبط بوجود
أغلبية من المسلمين داخل المجتمع
الهولندي، ورغبة هذه الأغلبية
الواضحة في تطبيق الأحكام الشرعية
على معاملاتهم".
ومن
جانبها.. سارعت "هيئات الإبلاغ ضد
التمييز العنصري "في هولندا
بإحالة الموضوع للقضاء ضد الشيخ "هاسلهوف"،
مباشرة بعد فراغه من الإدلاء
بتصريحه الإذاعي، وهو ما أوحى للبعض
بوجود نوايا مسبقة لجر الداعية
المسلم إلى منطقة "الشذوذ"
الخطرة، التي عادة ما تؤدي بمقتحمها
إلى ردهات القضاء الهولندي.
ومما
يؤكد شكوك القائلين بوجود مؤامرة
على الشيخ "هاسلهوف"، ما جرى
للشيخ "خليل المومني" إمام مسجد
النصر في روتردام قبل أشهر، حيث قامت
إحدى القنوات التلفزيونية
الهولندية بتوريطه في قضية مشابهة،
ما تزال أمام أنظار القضاء تحت طائلة
التهمة نفسها - التمييز العنصري ضد
الشواذ جنسيا -، في حين أكدت مصادر
المسلمين على أن الهدف الأصلي هو
معاقبة الشيخ المومني على مواقفه
المساندة للقضية الفلسطينية،
وخصوصا فصائل المقاومة الإسلامية.
|