|

شكوك
أمريكية في تعاون باكستاني مع بن
لادن
إسلام
آباد- أمير لطيف- إسلام أون لاين.نت
/31-10-2001
 |
|
الرئيس
مشرف |
شكك
أحد المسئولين الأمريكيين الرسميين
في وجود تعاون وثيق بين وكالة
المخابرات الباكستانية "آي.إس.آي"
(isi) وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه
أٍسامة بن لادن، مشيراً إلى أن
الإدارة الأمريكية قد غضت النظر
لسنوات طويلة عن العلاقة بين بن لادن
وحركة طالبان.
وذكر
المسئول الذي رفض ذكر اسمه لصحيفة
"نيويورك تايمز" الصادرة 28-10-2001
أن الـ"آي إس آي" غيرت من
سياستها تجاه طالبان وبن لادن بعد
انفجارات الثلاثاء 11-9-2001، قائلاً:
"أنا أعتقد أن الباكستانيين
أدركوا مع مرور الوقت أن علاقتهم
بطالبان طريق سيئ، لكن الخروج من هذه
العلاقة كان أمرا صعبا، فمنذ
الهجمات والحكومة الباكستانية
بزعامة برويز مشرف انقلبت ضد طالبان
وتنظيم القاعدة لصالح الولايات
المتحدة، وقام مشرف بتنحية رئيس
المخابرات الجنرال محمود أحمد الذي
كان معارضاً للانضمام إلى التحالف
الأمريكي ضد طالبان".
وأضاف
أن المسئولين الأمريكيين لا يعتقدون
أن المخابرات الباكستانية شاركت
بشكل مباشر مع بن لادن وتنظيم
القاعدة في أي عمل إرهابي ضد
الولايات المتحدة، غير أن الإدارة
الأمريكية تتخوف من أن تكون وكالة
المخابرات الباكستانية تتعاون مع
حركة طالبان الحاكمة في كابول، وقد
تزايدت هذه المخاوف بشكل كبير العام
الماضي 2000، حتى إن المخابرات
الأمريكية عارضت بشدة زيارة كان يتم
التخطيط لها للرئيس الأمريكي السابق
"بيل كلينتون" إلى باكستان.
للبلاد
وليس لغيرها
وقال
مسئولون أمريكيون رفضوا ذكر اسمهم
لصحيفة "نيويورك تايمز": إن
هناك شكوكا في ولاء بعض العناصر
العاملة بالمخابرات الباكستانية
لحركة طالبان ولمنظمة القاعدة، بل
إن الرئيس الأسبق للمخابرات
الباكستانية الجنرال "حامد جول"
أصبح من أكبر المعارضين الآن
للسياسة الأمريكية في باكستان.
وكان
جول قد أكد أن حكومة الرئيس الأمريكي
"جورج بوش" تطالب وكالة
المخابرات الباكستانية بأن تكون تحت
أمر الأمريكيين، ويعاملوننا كجماعة
من المرتزقة، في حين أن الـ "آي إس
آي" هي وكالة المخابرات القومية،
التي لا يجب أن تشارك معلوماتها أو
قدرتها مع أي قوة خارج البلاد.
وأضاف
جول أنه كانت هناك علاقة وثيقة بين
وكالة المخابرات التابعة لنا
ونظيرتها الأمريكية خلال حقبة
الثمانينيات، وبالتحديد أثناء
الغزو السوفيتي لأفغانستان، ولكن
برحيل السوفيت، تلاشت هذه العلاقة.
ويقول
"شمسهاد أحمد" سفير باكستان في
الأمم المتحدة، وزير الخارجية
الأسبق: "إنه بعد إجلاء القوات
السوفيتية عن الأراضي الأفغانية
أنهت المخابرات الأمريكية مساندتها
للمقاتلين الأفغان، وأهملت
الاستخبارات الباكستانية، وبدأت
واشنطن توجه الانتقادات إلى برنامج
التسلح النووي الباكستاني".
خسروا
باكستان
وأضاف
شمسهاد: "لقد تركتنا الولايات
المتحدة في مهب الريح، نواجه
تداعيات الحرب، و مشكلة اللاجئين،
والمخدرات، والبلطجة ...، ولم تفعل
لنا شيئا، ومع بداية التسعينيات،
بدأ المسئولون في المخابرات
الباكستانية يستاءون عن التغير في
السياسة الأمريكية تجاههم، حيث فرض
الكونجرس الأمريكي العقوبات على
باكستان بسبب برنامجها النووي، وكرد
فعل للسياسة الأمريكية؛ قامت
باكستان بتأييد جماعة الباشتون
العرقية بجنوب أفغانستان والتي قامت
بإنشاء حركة طالبان".
ويقول
مسئولون أمريكيون آخرون: "لقد
قدمت الولايات المتحدة حوافز ضئيلة
للباكستانيين لإنهاء علاقتهم
بطالبان، وأعطت مسائل أخرى أهمية
أكبر، بما فيها القلق من البرنامج
النووي الباكستاني، وذلك أكثر من
الحرب ضد الإرهاب".
وكان
"مايكل شيهان" المنسق السابق
لوزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة
الإرهاب قد اقترح على الإدارة
الأمريكية أن تجعل الإرهاب هو
المسألة الأساسية في العلاقة بينها
وبين إسلام آباد، وذلك بعد تفجيرات
السفارة الأمريكية في كينيا
وتنزانيا عام 1998.
كما
دعا شيهان الإدارة الأمريكية إلى
ضرورة اللجوء لمدخل جديد للتعامل مع
بن لادن، وذلك من خلال حشد الجهود
لإقناع أفغانستان وجيرانها لوقف
تمويل بن لادن، ووقف توفير الملجأ
والدعم لتنظيم القاعدة.
وحدد
شيهان سلسلة من التحركات التي يمكن
للولايات المتحدة أن تقوم بها تجاه
باكستان، وأفغانستان، والإمارات،
واليمن؛ من أجل إقناع هذه الدول
للمساعدة في عزل القاعدة، غير أن خطة
شيهان لم تلق أي اهتمام من قبل أي
مسئول أمريكي.
يذكر
أن المخابرات الباكستانية قد تعاونت
مع نظيرتها الأمريكية في العديد من
العمليات ضد الإرهاب في التسعينيات،
أكثرها شهرة القبض على "رمزي يوسف"
في إسلام آباد عام 1995، وهو المدبر
للانفجار الأول لمبنى التجارة
العالمي عام 1993، والقبض على "مير
أيمل كانسي" في باكستان عام 1997
الذي قتل اثنين من موظفي
الاستخبارات الأمريكية في هجوم مسلح
خارج مقر الـ"سي آي إيه" عام 1993.
|