|

الأتراك
لحكومتهم: اهتموا بالاقتصاد قبل
الحرب
إستانبول–
سعد عبد المجيد– إسلام أون
لاين.نت/30-10-2001
 |
|
تركيا تبحث عن دور في حرب أفغانستان |
"اتركوا
الحرب واهتموا بشئوننا".. هذا هو
لسان المواطنين الأتراك الذين
لاحظوا أن حكومتهم بدأت تلعب دورًا
في الحملة العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان، من خلال الإعلان عن
إمكانية استضافة اجتماعات للمعارضة
الأفغانية.
فيشدد
الفريق متقاعد "شويك بير" نائب
رئيس أركان الجيش التركي على ضرورة
وقوف بلاده بعيدة عن تلك الحرب، وقال
في تصريحات بثتها وكالات الأنباء
الثلاثاء 30-10-2001: "إن الربط بين
الإرهاب والإسلام خطأ كبير"،
وأضاف أن كل المجتمعات وفي مقدمتها
الغربية يوجد بها مجموعات متطرفة.
وفي
الوقت نفسه يقول مراسل "إسلام أون
لاين.نت": إن شوارع ومدن مدينة
إستانبول تمتلئ بلافتات وإعلانات
حائطية تطالب الحكومة التركية
بالسلام والبعد عن المشاركة أو
تقديم العون لأمريكا في حربها
لأفغانستان، وأن توجه جهدها للإسراع
بمعالجة القضايا الاقتصادية
الداخلية، وتردي أحوال المواطنين،
والتركيز في عملية الإصلاح
الاقتصادي.
ويؤكد
مراسلنا أن الطوابير الراغبة في
الحصول على خبز رخيص ما زالت ظاهرة
يراها كل من يزور تركيا، كما أن
الشارع التركي لا حديث له سوى ثمن
رغيف الخبز الذي يتراوح سعره بين
200-400 ألف ليرة، أي ما يعادل ربع دولار
أمريكي تقريبا.
تأجيل
الاجتماع
يأتي
ذلك في وقت أرجعت وزارة الخارجية
التركية سبب تأجيل موعد اجتماع
عناصر التحالف الأفغاني المعارض،
والذي كان مقررا عقده بتركيا
الإثنين 29-10-2001؛ لوجود مصاعب في
انتقال بعض العناصر المعارضة من قوى
التحالف الشمالي الأفغاني لتركيا
التي قرر اشتراكها في الاجتماع.
وكان
المتحدث الرسمي باسم الخارجية
التركية قد أعلن الأربعاء 24-10-2001 عن
قبول بلاده لاستضافة قوى التحالف
الشمالي المعارض لحكومة طالبان، من
أجل عقد اجتماعات في إستانبول
وأنقرة؛ لبحث سبل تنسيق المواقف
فيما بعد حركة طالبان..
يُذكر
أن البرلمان التركي قد رفض الثلاثاء
23-10-2001 طلبًا تقدّم به "حزب
السعادة" المعارض لاستجواب وزير
الخارجية التركي "إسماعيل جم"
فيما يتعلق بنية مشاركة تركيا
عسكريًا في الحملة الغربية على
أفغانستان.
كانت
المعارضة الشعبية والحزبية في تركيا
ضد حملة أمريكا قد تصاعدت؛ حيث تظاهر
كثير من المسلمين في مساجد "بايزيد"
و"السليمانية" و"السلطان
أحمد" بمدينة إستانبول عقب صلاة
الجمعة 26-10-2001؛ احتجاجًا على عمليات
قتل الأبرياء من أبناء الشعب
الأفغاني.
كما
تقدم أحد نواب حزب السعادة المعارض
الذي يتزعمه المهندس "رجائي قوطان"
بمذكرة احتجاجية الجمعة 26-10-2001
لمندوب الأمم المتحدة بالعاصمة
التركية أنقرة، طالب فيها منظمة
الأمم المتحدة بالتدخل فورًا لتوقف
أمريكا عملياتها العسكرية
واعتداءاتها اليومية على الشعب
الأفغاني.
وجاء
في المذكرة الاحتجاجية، أنه لم يثبت
بالدليل المادي القاطع حتى الآن
وجود أي علاقة لدولة أفغانستان
بحوادث التفجيرات التي وقعت في
واشنطن ونيويورك الثلاثاء 11 سبتمبر
2001.
|