|

الأسد: هل الرئيس الفرنسي "إرهابي"؟
دمشق- خاص- إسلام أون لاين.نت/31-10-2001
 |
|
بلير
والأسد |
أكد
الرئيس السوري أن بلاده لا تؤوي
إرهابيين، وإنما تؤوي مناضلين، وهي
لا تساند الإرهاب، بينما تساند
المقاومة المشروعة للاحتلال،
وتساءل: هل الرئيس الفرنسي الأسبق
"شارل ديجول" إرهابي؟ وهو الذي
قاد مقاومة متعددة الأشكال حتى نجح
في تأسيس جمهورية فرنسية حرة
وديمقراطية.
جاء
ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده هو
ورئيس الوزراء البريطاني "توني
بلير" في دمشق الأربعاء 31-10-2001 ردا
على سؤال يتعلق بقائمة الإرهاب
الأمريكية، التي تتضمن منظمات من
المقاومة الفلسطينية، بعضها له
علاقة طيبة بدمشق، وأضاف الأسد: "نحن
الأقدر على تحديد طبيعة المنظمات
التي تعمل في المنطقة، ونحن في هذا
الإطار نفرّق بين الإرهاب ومقاومة
الاحتلال".
وقال
الأسد: "إننا نرفض الربط بين قضية
الشرق الأوسط والإرهاب؛ لأن في هذا
إشارة لأن الشرق الأوسط هو منبع
الإرهاب، وهذا غير صحيح "، واعتبر
الرئيس السوري أن معالجة الإرهاب
تبدأ من تعريف هذا المصطلح ومعالجة
الأسباب وبتعاون دولي، وأكد على أنه
تم خلال المحادثات التفريق بين
المقاومة والإرهاب، وبين الإسلام
والإرهاب.
وأضاف
الرئيس السوري: "يمكن أن نقبل هذا
الربط في حالة واحدة وهي اعتبار أن
أي نوع من الإرهاب يحتاج إلى غطاء
خداعي من القيم الدينية أو غير
الدينية.. من هذا المنطلق فقط يكون من
شأن السلام القضاء على ذرائع
الإرهابيين".
ويعلق
الرئيس السوري على عملية السلام في
الشرق الأوسط قائلا: "إن وقف العنف
هو مجرد عنصر واحد من بين عناصر أخرى
مهمة أيضا في عملية السلام، ويأتي
على رأس هذه العناصر تحديد الحقوق
التي سيحصل عليها المواطن الفلسطيني
العادي في نهاية الأمر".
واستطرد
بشار قائلا: "لم يؤخذ رأي سوريا في
مبادرتي ميتشل، وتنت، وعلى أي حال
فإنه لا بد من توحيد القواعد التي
تنطلق منها أي مبادرة للسلام في
المنطقة، ولكن تظل المرجعية في هذا
الموضوع هي قرارات مجلس الأمن
ومؤتمر مدريد".
وعن
أحداث 11 سبتمبر 2001 أكد بشار أن ما حدث
في 11 سبتمبر كان خطأ، "لكن الإرهاب
لا تتم مكافحته بالحرب، فهناك
أساليب سياسية أو ثقافية، أو عن
تعاون أمني وسياسي وليس عن طريق
الحروب وقتل الأبرياء".
أما
بلير -الذي يعد أول رئيس وزراء
بريطاني يزور سوريا منذ استقلالها-
فقد أجاب على سؤال بشأن قتل المدنيين
في أفغانستان قائلا: "إن قصف
أفغانستان مخطط بحيث يصيب أقل عدد
ممكن من المدنيين، أما ضربة 11 سبتمبر
فقد خُططت بحيث تقتل أكبر عدد من
المدنيين".
وحاول
بلير خلال المؤتمر الصحفي المطالبة
بوقف العنف قائلا: "لا بد أن ننهي
العنف أولا وقبل أي شيء"، وأضاف
"أن المهم أن يرمي المجتمع الدولي
بكامل ثقله لمكافحة الإرهاب، فهمنا
هو وضع حد للإرهاب بكل الوسائل،
والعمل على إقامة السلام في الشرق
الأوسط".
|