|

أمريكا
لا تكذب.. لكنها تتجمل
دعاء ممدوح - همام عبد المعبود - إسلام أون لاين.نت/
31-10-2001م
تحاول
وسائل الإعلام الأمريكية تحسين صورة
حملتها ضد ما تسميه الإرهاب، زاعمة
أنها النسر النبيل الذي قطع آلاف
الأميال ليصل إلى أفغانستان؛ لينقذ
شعبه المسكين من ويلات من يحكمونه،
ويحررهم من أسر طالبان لهم.
وانتقدت
عدة جهات لعبة قذائف القمح والأغذية
التي تسقطها أمريكا على الأفغان،
واتهمها البعض بأنها تقذف على الشعب
الأفغاني قمحًا مهندسًا وراثيًّا
ليضر بصحتهم، وقال البعض الآخر بأن
هذا القمح تم زرعه في حقول دفنت بها
مخلفات نووية.
ونشرت
مجلة النيويوزويك في عددها الصادر
الخميس 25-10-2001م تقريرًا تحت عنوان
"نعم نحن نأكله" روت فيه قصصًا
وحكايات لمعاناة العجائز والأسر
المسكينة تحت وطأة حكم طالبان
الجائر - على حد وصف المجلة -، وصدرت
التقرير بصورة لشيخ متهالك يحمل
جوال القمح الأصفر اللون، وكأنه وجد
ضالته التي طالما بحث عنها.
وعرض
التقرير لتفاصيل الحديث مع عجائز من
أفغانستان، فيقول أحمد خان: "منذ
عام مضى قامت جحافل طالبان بطردي
وأسرتي من ديارنا في قريتنا القريبة
من كندز بشمال أفغانستان"، ويضيف
"لقد حرقت ديارنا وأرضنا، فلم نجد
أمامنا سوى معسكرات اللاجئين خارج
مدينة "خواجة بهاؤ الدين" قرب الحدود
مع طاجيكستان".
ويضيف
قائلاً: "وفي ليلة الجمعة 19-10-2001م
فقط، بدأت حياتنا في التحول البسيط
والبطيء نحو الأفضل، ففي ساعات
الصباح الأولى استمعت لصوت محركات
طائرات، ولم ألبث إلا قليلاً لأكتشف
أنها طائرات الولايات المتحدة التي
جاءت تقذف لنا أطنانًا من الغذاء
تكفي لسنوات من الرخاء بعد ربع قرن
من الجوع".
ويعرض
تقرير النيويوزويك أيضًا حديث "رجب
علي"
وهو لاجئ أفغاني، فيقول على لسانه:
"لقد شعرت بالشبع لأول مرة منذ
ثلاث سنوات"، ويعلق التقرير على
هذه الكلمات من اللاجئين الأفغان
قائلاً: "إن هذا بالضبط ما كان
يريد أن يسمعه مخططو الحرب
الأمريكية، فهم – على حد قول
التقرير - يسعون إلى محاربة بن لادن
بإطعام الشعب الأفغاني، وإشعاره بما
افتقده من الأمن، والشبع، والرخاء".
يُذكر
أن مجلة "نيوزويك" نست أن تتحدث
عن القنابل التي أصابت وقتلت
الأطفال والمدنيين، وأن تذكر لنا أن
نحو مائة شخص لقوا مصرعهم الأحد
12-10-2001م في قصف للطيران الأمريكي،
استهدف أحد مستشفيات مدينة هراة في
غرب أفغانستان، بينهم مرضى وأطباء
وممرضات، وأن وزارة الدفاع
الأمريكية اعترفت في بيان لها صدر
مساء الثلاثاء 17-10-2001م بذلك، وأنها
كانت ألقت قنابل تزن حوالي 500 كيلو
على مستودعات للصليب الأحمر الدولي
في كابول.
وتناست
أن تذكر أن "البنتاجون" اعترف
في بيان له السبت 13-10-2001م "أن قذيفة
موجَّهة أطلقتها طائرة أمريكية فوق
أفغانستان، أخطأت هدفها، وأصابت
منطقة آهلة بالسكان في كابول، وهو ما
أسفر عن سقوط أربعة قتلى على أقل
تقدير"، وأن صاروخ "كروز توما
هوك" أصاب برجًا للاتصالات، وسقط
على مبانٍ تابعة للأمم المتحدة،
وقتل أربعة من موظفيها، وخلَّف
وراءه فوضى رهيبة.
وأخيرًا..
نسيت أن تقول: إن بيانًا للبنتاجون
أوضح أنه في مساء الجمعة 12-10-2001م "أخطأت
طائرة إف/ آي - 18 تابعة للبحرية
الأميركية هدفها، وألقت خطأ قنبلة
تزن 800 كيلوجرام موجَّهة على منطقة
سكنية قرب مطار كابول.
|