|

انتهى شهر العسل.. وبدأت الانتقادات لبوش
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 31-10-2001م
 |
|
الرئيس بوش في ملعب البيسبول |
انتهى
على ما يبدو شهر العسل بين
الأمريكيين وحكومة الرئيس الأمريكي
جورج بوش، فمع اقتراب العدوان
العسكري الأمريكي على أفغانستان،
بدأ البعض في انتقاد حملة الإرهاب
الأمريكية، وفي سوء إدارتها،
والحديث عن الأضرار التي لحقت
بأمريكا من جرَّاء شن الهجوم
العسكري ضد أفغانستان.
ويقول
"ألان ليكتمان" المؤرخ
بالجامعة الأمريكية في واشنطن: "إن
الانتقادات تجاه الحملة تتزايد، وهي
تبدأ عادة من كبار أصحاب الرأي
والناشطين، ثم تتسرب ببطء
وتدريجيًّا إلى الجمهور".
وأضاف
"أن الشعب الأمريكي مستعد لتأييد
رئيسه في الأزمات إلى وقت طويل
نسبيًّا".
وقال:
إن الانتقادات تنحصر في 4 نقاط
رئيسية:
1
- الحملة العسكرية في أفغانستان
عاجزة حتى الآن عن إحراز أي تقدم في
قتل أو اعتقال أسامة بن لادن المشتبه
به الرئيسي في التفجيرات التي
شهدتها واشنطن ونيويورك في 11-9-2001م،
أو في الإطاحة بنظام طالبان الذي
يحميه.
2
- تخفف الولايات المتحدة من حدَّة
ضرب أفغانستان في محاولة غير مُجدية
للحفاظ على التأييد العربي لها،
بينما هي تخسر حرب الدعاية في العالم
الإسلامي الذي يزداد الغضب الشعبي
فيه تجاه أمريكا.
3
- الإدارة الأمريكية تتعامل مع خطر
الجمرة الخبيثة بأسلوب خاطئ.
4
- يؤيد بوش محاولة الجمهوريين في
مجلس النواب إعادة مليارات
الدولارات من ضرائب تم تحصيلها إلى
شركات غنية، تحت قناع تقديم حزمة من
الإجراءات لتنشيط الاقتصاد.
التأييد
لن يستمر
أما
"بروس بوكانان" أستاذ العلوم
السياسية في جامعة "تكساس"
والذي سبق له دراسة الرأي العام في
أزمات خارجية رئيسية سابقة، لم تنجح
فيها واشنطن مثل مشكلة الرهائن
الأمريكيين في إيران في 1979م، وخليج
الخنازير في 1961م فقال: "إن التأييد
الشعبي قد يستمر نحو 30 أسبوعًا على
الأكثر"، وقال: "نحن الآن على
مسافة بعيدة من هذه النقطة؛ ولذلك
أعتقد أن تأييد بوش قد يستمر قويًّا
لعدة أشهر، ولكنه يجب أن يبدأ في
إظهار النتائج في مرحلة ما".
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن أن
الحملة سوف تستمر لسنوات طويلة،
وطالب الشعب بالصبر، وهو ما يشكِّك
فيه "بوكانان"، وأكَّد أن أقصى
فترة يصبر عليها الشعب الأمريكي هي 30
شهرًا.
لإرضاء
الدبلوماسيين
وقال
الكاتب الصحفي "تشارلز كراوتهامر"
في "واشنطن بوست" الثلاثاء
30-10-2001م: "الحرب لا تسير بطريقة
جيدة، وحان الوقت لإعلان السبب، فهي
تُدار بما يرضي الدبلوماسيين أكثر
من الجنرالات"، وأكَّد أنه يمكن
نجاح الحملة لو تم ترك إدارتها
للعسكريين مع عدم الاهتمام بالأمور
الدبلوماسية.
خسرنا
إعلاميًّا
وفيما
يتعلق باتهام واشنطن بأنها فشلت في
إدارة حملة الدعاية في العالم
العربي اعترف "ريتشارد هولبروك"
السفير الأمريكي السابق في الأمم
المتحدة بأن بن لادن كسب، بينما خسرت
أمريكا قائلاً: "يبدو أن سفاحًا –
يقصد بن لادن - يعمل في كهف بجنوب
أفغانستان، يحرز السبق أمام زعيمة
العالم في الاتصالات الولايات
المتحدة".
ومن
جهته.. قال "كريستوفر دود"
السناتور الديمقراطي: "إن
المعلومات تتغير يوميًّا، فاليوم
نحصل على معلومة، وفي اليوم التالي
يحدث تناقض أو تعديل، وهذا في حد
ذاته يسبب الذعر".
أموال
الضرائب
ويقول
"جويل جولدشتاين" أستاذ العلوم
السياسية بجامعة "سانت لويس":
"إن بوش سيواجه انتقادات بسبب
مشروع مجلس النواب بإعادة أموال
ضريبية إلى شركات أسهم العديد منها
في حملته الانتخابية، وذلك بصفته
سياسيًّا أكثر من كونه القائد
الأعلى للقوات المسلحة".
وأشار
استطلاع للرأي نشرته صحيفة "نيويورك
تايمز" الثلاثاء 30-10-2001م إلى بداية
تذمر شعبي تجاه الحملة، وشارك في
الاستطلاع 1024 شخصًا، وانتقد نصفهم
الحكومة؛ لأنها لا تعلن كل ما يريد
الشعب معرفته عن حمى الجمرة الخبيثة.
وقال
18% فقط: "إن الحكومة تستطيع
حمايتهم من الإرهاب"، بالمقارنة
مع 35% قبل ثلاثة أسابيع، وأعرب 28% فقط
عن ثقتهم في أن أمريكا تستطيع اعتقال
أو قتل ابن لادن.
|