|

البنتاجون يطمئن جنوده من القصف باليورانيوم
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 31-10-2001م
نفت
وزارة الدفاع الأمريكية وجود أي صلة
بين استخدام اليورانيوم المخصب
وحالات سرطان الدم "اللوكيما"،
وأمراض السرطان الأخرى بين الجنود
الذين شاركوا في عمليات حلف شمال
الأطلسي لحفظ السلام في منطقة
البلقان، وخاصة في البوسنة عام 1995م،
وفي كوسوفا عام 1999م.
وأكَّد
التقرير الذي أصدرته الوزارة
الثلاثاء 30-10-2001م أن هذه النتائج
استخلصت في أعقاب الدراسة التي
أجرتها دول ومنظمات دولية ومجموعات
خاصة بعد الكشف في يناير 2001م عن
إصابة سبعة جنود إيطاليين ممن
شاركوا في قوات حفظ السلام بسرطان
الدم أو "أعراض البلقان"،
بالإضافة لعشرات الإصابات المماثلة
في إيطاليا، وبلجيكا، والبرتغال،
وفرنسا، وأسبانيا، وهولندا، وبعض
الدول الشرقية التابعة لحلف شمال
الأطلسي "الناتو".
يتزامن
هذا التقرير مع إعلان البنتاجون أنه
سوف يستخدم كل أسلحته ضد أفغانستان.
وفسَّر
المراقبون صدور هذا التقرير الآن
على أنه يهدف إلى بث الطمأنينة في
نفوس الجنود الأمريكيين الذين أبدوا
قلقهم من استخدام اليورانيوم المخصب
ضد الأفغان، وهو ما قد يؤدي إلى
إصابتهم بمرض "اللوكيميا".
وكان
يشتبه في أن الذخائر المزوَّدة
باليورانيوم المخصب التي استخدمتها
قوات حلف شمال الأطلسي في قصف
البوسنة وكوسوفا، أدت إلى الإصابة
بسرطان الدم بين جنود الحلف الأطلسي
الذين خدموا في تلك المناطق.
وكانت
الأمم المتحدة قد أعلنت في بيان صدر
بتاريخ 6-1-2001م أن مجموعة من العلماء
بالأمم المتحدة قاموا بإجراء فحص لـ
11 موقعًا في كوسوفا تم استهدافها
خلال غارات "الناتو"، وقد كشفوا
عن تلوُّث ثمانية مواقع منها
باليورانيوم بدرجة كبيرة.
وفي
نفس الإطار كشفت مصادر بوزارة
الخارجية البريطانية في بداية عام
2001م، أنه تم استخدام 10 أطنان من عنصر
اليورانيوم المستنفد الذي دخل في
صناعة 31 ألف قذيفة وقنبلة، ممّا ألقي
في حرب كوسوفا، بينما استخدم 30 طنًّا
من اليورانيوم في حرب البوسنة
والهرسك.
يُذكر
أن وزارة الدفاع الأمريكية قد
اعترفت في بداية عام 2001م بأنها
استخدمت 31 ألف قذيفة تحتوي على
اليورانيوم في قصف يوغوسلافيا عام
1999م، بالإضافة إلى إطلاق عشرة آلاف
قذيفة أخرى على البوسنة المجاورة
عامي 1994 و1995م.
وعلى
نفس الصعيد فقد كشفت لجان طبية تابعة
للأمم المتحدة أن عدد الذين ماتوا
بسبب "اللوكيميا" سرطان الدم
الناتج عن التلوث الإشعاعي عام 2000م
بلغ 16 شخصًا، بينما وصل عددهم عام 1999م
إلى 87 شخصًا، وفي عام 1998م كانوا 51 في
كافة أنحاء البوسنة، وإن كان صرب
البوسنة يقولون: إن 400 شخص ماتوا على
مدى الخمس سنوات الماضية.
يُذكر
أن الإخصائيين العسكريين قد أكدوا
أن كلمة الذخائر المشعّة هي الوصف
الأصحّ لتلك القنابل، والقذائف
المدفعية والصاروخية التي استخدمت
في منطقة البلقان، وإن المصانع
الأمريكية قد زوَّدتها بعنصر
اليورانيوم؛ لرفع طاقتها على اختراق
الترسانات الإسمنتية والفولاذية
السميكة في المنشآت المستهدفة، وهو
ما يُسمَّى مرحلة الاستنفاد أو
النضوب.
|