English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

فلسطين.. مأساة منازل بعد الاقتحامات

فلسطين- مها عبد الهادي- النجاح للصحافة- إسلام أون لاين/30-10-2001

أسرة فلسطينية في العراء بعد هدم منزلها

اقتحام، توغل، انسحاب، ثم عودة أخرى للاقتحام.. سيناريو إسرائيلي دأب الفلسطينيون على معايشته منذ أن بدأت انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000، غير أنه خلف هذا السيناريو التي زادت حدته بعد مقتل وزير السياحة "رحبعام زئيفي" الأربعاء 17-10-2001 تعيش أسر فلسطينية لحظات التوغلات والاقتحامات في هلع ورعب من التشريد الذي قد يصيبها جراء احتلال منازلها من قبل الجيش الإسرائيلي.

فها هو المواطن "شفيق ملحم" (55 عاما) من مخيم نور شمس للاجئين قرب مدينة طولكرم يروي لـ"إسلام أون لاين.نت" مأساة احتلال منزله في المخيم أثناء اقتحام المدينة في الحادي والعشرين من أكتوبر الجاري 2001.

يقول ملحم: إنه وأفراد عائلته يعيشون في مأساة حقيقية لا يتنبه لها الكثيرون الذين يقومون -على حد تعبيره- بالحديث عن الآثار المباشرة للعدوان الإسرائيلي، وينسون أن هناك عشرات الآلاف يعيشون مع أبنائهم حالة الرعب ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة.

ويقول "سامر" ابن ملحم: "إنهم يمنعونني من الخروج من المنزل، وإذا أردت الذهاب إلى الحمام فعليّ أن آخذ الإذن منهم وأحيانا يقولون لي: اذهب وإلا قتلناك".

واضطرت عائلة شفيق ملحم وعائلتا شقيقيه: عاطف وعبد الله فيما بعد إلى المغادرة بعد مضايقات قوات الاحتلال التي احتلت أيضا منازل مجاورة مثل منزل عبد الناجي ملحم، وطردت سكانه منه.

وكانت قوات الاحتلال في السابق قد طردت عائلتي الشقيقين: عقاب ويعقوب عزب من منزليهما بمخيم نور شمس القريب، إضافة إلى إجبار عائلة المواطن عبد الناصر قزموز من المكوث في غرفة واحدة من المنزل، فيما احتلت باقي أجزائه ومحيطه إلى جانب السطح.

كما قامت قوات الاحتلال المتمركزة فوق سطح أحد المنازل في ذات المخيم بهدم السور المحيط بمنزلين في المنطقة؛ لتمكين الدبابات من التجول بحرية والدخول إلى المكان والخروج منه، كما طلبت قوات الاحتلال من السكان مغادرتها إذا شاءوا والتأقلم مع الإجراءات الاحتلالية الاستفزازية القاضية بإجراءات تفتيش دقيقة بشكل دائم للسكان وكل السيارات والبضائع، وحتى الخبز والخضراوات التي يحضرونها.

عائلات في العراء

وتبدو المأساة أكبر بالنسبة لقرية بيت ريما التي شهدت المجزرة الرهيبة التي راح ضحيتها عشرة شبان فلسطينيين الإثنين 24-10-2001، حيث جرى تفجير المنازل المحتلة بالديناميت بعد الخروج منها، تاركة عشرت العائلات بلا مأوى للأبد.

فخلال ثلاث ساعات فقط وجدت ست عائلات من بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله نفسها دفعة واحدة دون مأوى بعد هدم ثلاثة منازل كانت تؤويهم جميعا، وذلك قبيل انسحاب جيش الاحتلال من البلدة التي اجتاحها في حملة عسكرية غير مسبوقة من حيث القصف والتدمير والتخريب الذي طال ممتلكات المواطنين ومواقع أمنية.

وأحد المنازل التي تم تدميرها يعود إلى الحاج أحمد يوسف الريماوي، وهو مكون من طابقين وعدة غرف أضيفت لاحقا عليه، وكان يؤوي أربع عائلات (35 شخصا).

وبدأت عملية الهدم كما يقول الحاج الريماوي عندما طوقت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي المنزل في ساعات الفجر من كل الجهات، واحتلوا المنزل لفترة من الوقت ثم غادروا وعادوا في الصباح وطلبوا من الجميع مغادرته، وقبل حلول الليل قاموا بتلغيم المنزل بالديناميت وقاموا بتفجيره بدون سبب وحوّلوا المنزل إلى ركام.

وكان ذات المصير ينتظر منازل أخرى في القرية، ومنها منزل يعود لعائلة يعقوب البرغوثي وهو بيت من الحجر مكون من طابقين. وأشار البرغوثي إلى أن جيش الاحتلال أجبر العائلة على المكوث داخل بيت الدرج، في حين نقلت إلى داخله الدشم الرملية وعدد كبير من الجنود دون أن يُسمح لسكان المنزل إلا باستخدام الحمام.

وقال صاحب المنزل لـ "إسلام أون لاين.نت": "سألوني عن ولدي بلال فقلت بأني لا أعرف مكانه؛ فهددني الضابط قائلا: هل رأيت عضو حماس في نابلس قبل أيام.. إذا لم يسلم بلال نفسه فسنقتله ونعيده لك في جلد خنزير". فكان رد البرغوثي لهم: "اللي من الله منيح" (أي أن إرادة الله نافذة ولا راد لقضائه).

وأضاف بأن الوضع استمر حتى ساعات الظهر عندما أُبلغت العائلة بأنه سيتم نسف المنزل الذي نُقلت إليه كميات كبيرة من الديناميت ولم يسمحوا لأهله بإخراج أي شيء من محتوياته، باستثناء الكتب المدرسية لإحدى البنات التي على أبواب امتحانات الثانوية العامة.

وقال صاحب المنزل بأن البيت بُني في العام 1981، وكان ثمرة 36 عاما من العمل في الكويت.. والآن هُدم ببساطة كما يقول.

وكذا كانت نهاية بيت "عبد الرحمن ذيب الريماوي" الذي تتهم إسرائيل نجله باسل بالمشاركة في قتل "رحبعام زئيفي"، وآخر لأحمد عبد الرحمن الريماوي الذي تحول إلى رماد.

سرقات في البيوت أيضا؟؟

والأمر الأكثر خطورة هو قيام جنود الاحتلال الذين يحتلون منازل الفلسطينيين بسرقة هذه المنازل، فضلا عن سرقة المدن التي يعاد احتلالها كذلك.

وقد حال سوء الوضع الأمني الذي يعيشه المواطنون في الأراضي الفلسطينية التي أعيد احتلالها مؤخرا في الضفة دون تمكنهم من رصد وتوثيق حالات السرقة لممتلكاتهم التي سرقها الجنود خلال عملية إعادة الاحتلال.

وتتكرر حالات السرقة التي ينفذها جنود الاحتلال في أكثر من مكان في المدن الفلسطينية حيث يتعرض المواطنون لسرقة أموالهم الخاصة، والاعتداء على ممتلكاتهم بالنهب والسلب بصورة لافتة للنظر خلال الانتفاضة، لتشكل ظاهرة لم تكن مألوفة من قبل؛ الأمر الذي يعد ضربا فاضحا لكل الحقوق التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية للحفاظ على ممتلكات المواطنين تحت الاحتلال.

وشهدت الأراضي الفلسطينية العديد من الحالات، خاصة خلال الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية أيام لستة مدن فلسطينية؛ حيث أوضح عدد من المواطنين الذين لم يتمكنوا من تسجيل شكاوى بسبب الوضع الأمني الصعب الذي يعيشونه، أن عملية حصر الأضرار لم تبدأ طالما أن قوات الاحتلال ما زالت جاثمة على أراضينا.

وتتكرر القصة في بيت ريما التي شهدت مجزرة إسرائيلية يوم الأربعاء الماضي 24-10-2001؛ حيث ذكر محاسب البلدية أن هناك سرقة لسبعة آلاف شيكل، جزء منها يعود لموظفين بشكل شخصي، كذلك هناك سرقة لجهاز راديو وكاميرا.

وأفاد المواطن "حامد رشدي" أن جنود الاحتلال سرقوا منه 850 شيكلا بعد أخذ هويته للتدقيق فيها، وأعادوها بعد أحذ المبلغ منها.

ومن هذا القبيل هناك العديد من الحوادث المسجلة لدى دوائر الارتباط العسكري الفلسطيني وتم رفع شكاوى بها إلى الشرطة الإسرائيلية، ومن هذه الحوادث ما وقع في 12/10 حيث تعرض مصنع "كان زمان"، وفندق ومطعم "بيت لحم"، ومستشفى "كارتياس" للسرقة أثناء احتلال الجيش الإسرائيلي لهذين الموقعين. وفي 30/8 تعرض النادي الأرثوذكسي لسرقة تحف أثرية في بيت جالا بعد مداهمة المبنى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واختفت في هذه العملية 12 ميدالية ذهبية، بالإضافة إلى ملابس تراثية. وفي 30/8 سُرق منزل "نعيم إلياس" الشاعر في بيت جالا بعد العبث بمنزله، وبلغت قيمة المسروقات من مصاغ ذهبي خمسة آلاف دينار أردني، و1500 دولار أمريكي، وأربعة آلاف شيكل.

وفي 21/7 قام المستوطنون بالتعرض لـ"نمر إسماعيل حسن عودة" سائق شحن من قرية قصرة وقاموا بضربة وتكسير زجاج سيارته، وسرقوا صندوقا فيه 2000 شيكل وأوراق أخرى. وفي 8/7 أبلغت المواطنة "أمل سعد الدين" من مخيم الجلزون عن سرقة خمسين ألف شيكل أثناء اعتقال شقيقها إياد.  

56 ألف فلسطيني غيروا إقامتهم

وعلى صعيد آخر فقد أدت هذه الممارسات الفلسطينية داخل المدن الفلسطينية إلى تغيير أماكن سكن الآلاف من الفلسطينيين؛ حيث تبين نتائج أحد المسوح التي أجريت على الشعب الفلسطيني في سبتمبر 2001 أن حوالي 56 ألف فلسطيني غيروا مكان إقامتهم خلال العام الأول من انتفاضة الأقصى.

وقد كشف المسح الذي قامت به هيئة الإحصاء الفلسطيني أن أكثر من 330 ألف فلسطيني قد تعرضوا للاعتداءات الإسرائيلية المباشرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في نهاية سبتمبر 2000.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع