|

كندا لسوريا: لا فرق بين الإرهاب والمقاومة
دمشق – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2001م
 |
|
وزير
الخارجية الكندي |
صرَّح
وزير الخارجية الكندي "جون مانلي" أنه
طلب من السلطات السورية ضبط
المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من
سوريا مقرًّا، وكذلك حزب الله
اللبناني الذي يدعو إلى الكفاح المسلح
ضد إسرائيل، وقال: إنه ليس هناك فرق
بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال،
معتبرًا أن كليهما إرهاب.
وقال
في مؤتمر صحافي عقده الإثنين 29-10-2001م
إثر لقاء جمعه مع الرئيس السوري
بشار الأسد: إنه شجَّع المسؤولين
الذين التقاهم على أن يكون
هناك نوع من السيطرة على المنظمات
التي تقوم بأعمال عنف، والتي تؤثر
على مجرى عملية السلام حاليًا.
ولم
يقر مانلي بمشروعية مقاومة الاحتلال
الأجنبي، وقال: "نحن لا نؤمن بأن العنف يفيد في مسألة
سياسية، ونحن بكل احترام لا نتفق
مع سوريا التي تطالب بحوار دولي لتعريف
الإرهاب وتفريقه عن حق الشعوب في مقاومة
الاحتلال الأجنبي".
وأضاف
"نحن لا نؤمن مثلاً أن تفجير
أشخاص يتناولون غذاءهم في مطعم قد
يفيد في حل مشكلة سياسية، وبالنسبة
إلى كندا، فإننا نقول: إن العنف يجرّ إلى
العنف ونتمنى أن تتوقف هذه الحلقة".
وأشار مانلي إلى "الدور
السوري الذي من الممكن أن تلعبه"
دمشق في الحملة الأمريكية على الإرهاب،
وكذلك الدور الذي من الممكن أن تؤديه
"بعد انتهاء الحملة في أفغانستان"
دون أن يقدم توضيحات.
وكان
قد ذكر في أوتاوا بكندا أن الغرض
من جولة مانلي هو بحث "سبل الحفاظ
على الدعم الدولي للتحالف المعادي
للإرهاب، وإعادة إحياء مسيرة السلام
في الشرق الأوسط".
يُذكر أنه تتمركز في سوريا عشر منظمات فلسطينية، بينها حماس والجهاد الإسلامي اللتان تدعوان إلى مواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل حتى انتهاء الاحتلال، كما تدعم سوريا حزب الله اللبناني في عملياته ضد إسرائيل التي أسهمت في انسحابها من جنوب لبنان في مايو 2000م.
مكافحة
دولية
ومن
جهته دعا الرئيس السوري بشار الأسد خلال
لقائه وزير الخارجية الكندي جون
مانلي إلى "عدم ربط الإرهاب بشخص
معين"، معتبرًا أن "الإرهاب
ليس له رئيس، بل هو شبكة".
وقالت
وكالة الأنباء السورية الرسمية الإثنين
29-10-2001م: إن الرئيس السوري أكد
خلال لقائه الوزير الكندي على ضرورة
مكافحة الإرهاب عن طريق شبكة
تعاون دولي من جميع الدول، انطلاقًا
من وجهة سياسية ومحاكمة عقلانية
للأمور والبحث عن جذوره وضرورة
تعريفه، مضيفًا أن "الديانات السماوية جميعها
تنطلق من مبدأ السلام وترفض الإرهاب".
وأكَّد
الأسد على أهمية الدور الأوروبي
في مكافحة الإرهاب كون أوروبا قريبة
جغرافيًّا وثقافيًّا من المنطقة،
وبالتالي هي الأقدر على التعامل مع
قضايا شعوب هذه المنطقة.
بالنسبة إلى
عملية السلام في الشرق الأوسط اعتبر
الرئيس السوري أن أوروبا "لم تلعب
دورها في عملية السلام؛ لأنها لم
تُعْطِ الفرصة لتحمل المسؤولية"
مشيرًا في هذا الصدد إلى "فشل
العديد من المبادرات، ومن ضمنها
تقرير السناتور الأمريكي جورج
ميتشل الذي لم ينطلق من قرارات مجلس
الأمن ومرجعية مدريد، والذي لم يأخذ
بالاعتبار حقوق الفلسطينيين".
وكان
مانلي قد وصل إلى دمشق مساء الأحد 28-10-2001م
في إطار جولة قادمًا من
طهران، وانتقل مساء الإثنين إلى
بيروت على أن يتوجه لاحقًا إلى
إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
|