|

ملك
المغرب في الصحراء لتأكيد السيادة
الرباط-
عبد الله البقالي- إسلام أون لاين.نت/30-10-2001
بدأ
العاهل المغربي الملك محمد السادس
الثلاثاء 30-10-2001 جولة تقوده إلى جميع
أقاليم (محافظات) الصحراء الغربية،
بداية من العيون عاصمة منطقة
الساقية الحمراء، ونهاية بالداخلة
عاصمة منطقة وادي الذهب.
وتندرج
هذه الزيارة في سياق الجولات
الميدانية التي يقوم بها العاهل
المغربي، والتي قادته حتى الآن إلى
مجمل الأقاليم المغربية، في الشمال
كما في الجنوب، وفي الشرق كما في
الغرب، غير أن هذه الزيارة تتميز عن
سابقاتها بأنها لمنطقة الصحراء
الغربية التي لا تزال محل نزاع دام
أكثر من خمسة وعشرين عاما؛ إذ تطالب
جبهة البوليساريو بحق سكان هذه
المنطقة في تقرير المصير وإنشاء
دولتهم المستقلة، ورغم جهود الأمم
المتحدة لحل هذا النزاع والتي دامت
أكثر من 16 سنة، فإنها لم تفلح في طي
ملف هذه القضية.
كما
تأتي هذه الزيارة بعد مصادقة مجلس
الأمن الدولي منذ حوالي ثلاثة أشهر
على اتفاق الإطار الذي قدمه ممثل
الأمين العام للأمم المتحدة السيد
"جيمس بيكر" والذي أكد السيادة
المغربية على المنطقة، إلا أنه سمح
بقيام نظام الحكم الذاتي بما يسمح
لسكان المنطقة بإدارة شؤونهم
الاجتماعية والاقتصادية.
وكانت
الحكومة المغربية قد قدمت على عرض
بيكر بعض التحفظات، خاصة فيما يتعلق
بالسكان المؤهلين للتصويت على
انتخاب الأجهزة التنفيذية، في حين
رفضته جبهة البوليساريو والجزائر،
واعتبرتاه انحرافًا على مقررات
الأمم المتحدة، وانحيازًا للموقف
المغربي.
ولا
تزال جبهة البوليساريو تنازع حتى
الآن على السيادة المغربية على هذه
الأراضي، وفي هذا الإطار عارضت بشدة
إبرام الحكومة المغربية عقدًا مع
إحدى الشركات الفرنسية للتنقيب عن
النفط في هذه المنطقة.
وينتظر
أن يعلن العاهل المغربي عن قرارات
هامة خلال هذه الجولة التي وصفتها
أوساط إعلامية مغربية "بالتاريخية"،
وتهم هذه القرارات إنعاش الشغل بهذه
المنطقة، وتسريع وتيرة التنمية بها.
وتهدف
هذه الزيارة -برأي المراقبين- إلى
تأكيد السيادة المغربية على هذه
المنطقة التي عرفت تطورًا عمرانيًا
ونموًا ملحوظًا في مستوى العيش، ومع
ذلك لا يزال ملفها يكلف المغرب
العديد من الجهود الدبلوماسية
لإقناع العالم بحقه في وحدته
الوطنية.
من
جهتها اعتبرت جبهة البوليساريو هذه
الزيارة "استفزازًا خطيرًا"،
ورأت أنها يمكن أن تؤدي إلى تدهور
الأمن والاستقرار في المنطقة.
يذكر
أنها أول زيارة للعاهل المغربي إلى
الصحراء الغربية منذ توليه الحكم في
البلاد قبل أكثر من سنتين بقليل،
وكانت بعض وسائل الإعلام المغربية
قد روجت في وقت سابق صعوبة إقدام
الملك على هذه الزيارة، خصوصًا أن
شباب المنطقة كانوا قد قاموا
باضطرابات خلال الأسابيع الأولى من
تولي محمد السادس الحكم؛ من أجل
المطالبة بتحسين ظروف عيشهم.
|