|

العفو
الدولية تدين الـ"إف بي آي"
إيمان محمد- إسلام أون لاين.نت/29-10-2001
 |
|
العفو
الدولية تدين معاملة أمريكا
للمتهمين |
أدانت
منظمة العفو الدولية "أمنيستي"
الأساليب التعسفية التي يستخدمها
مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي
"إف بي آي" في التحقيق مع
المشتبه بهم في تنفيذ انفجارات 11
سبتمبر 2001، واصفة تلك الأساليب
بأنها تنتهك حقوق الإنسان.
وقال
بيان صادر عن منظمة العفو الدولية
الأحد 28-10-2001: إنها حصلت على تقارير
تفيد بأنه لا يتم السماح للمحامين
بالدفاع عن المعتقلين في أعقاب
الانفجارات، ويواجه هؤلاء المحامون
بعض الإجراءات التعسفية التي تعوق
عملهم في القضية مثل صعوبة التوصل
إلى معلومات عن المحتجزين، أو حتى
معرفة أماكن وجودهم لدى السلطات
الأمريكية.
وأشارت
المنظمة إلى الانتهاكات الإنسانية
التي يتعرض لها المحتجزون، وألمحت -
على سبيل المثال - إلى ما تعرض له
اثنان من المسلمين المعتقلين – لم
تذكر اسميهما أو جنسيتيهما - في أحد
السجون في نيويورك، على الرغم من عدم
توجيه أي تهم لهما، بل كانا مجرد
شاهدين!.
وتشير
"الأمنيستي" إلى أنه كان يتم
تقديم أطعمة لهما تخالف الشريعة
الإسلامية فلا يستطيعان تناولها،
ولا ينامان إلا في زنزانة شديدة
البرودة، ولا يوجد بها سوى بطانية
واحدة رغم البرودة الشديدة، فضلا عن
أنهما كانا ينتقلان من زنزانتهما
إلى أي مكان آخر داخل السجن، وهما
مقيدا الأيدي والأرجل، فضلا عن منع
الزيارات نهائيا عنهما.
وأوردت
المنظمة أمثلة أخرى تؤكد على
المعاملة غير الإنسانية التي تتبعها
سلطات الـ"إف بي آي" بحق
المشتبه بهم، وهو ما تعرض له السعودي
– لم تذكر اسمه - الذي تم احتجازه
لمدة أسبوع في سجن بمدينة دالاس دون
فراش أو بطانية.
وأكد
"كيت جاج" المنسق القومي
للاتحاد الوطني الخاص بحماية الحرية
السياسية "NCPPF" في واشنطن "أن
مكتب التحقيقات الفيدرالي احتجز منذ
انفجارات 11 سبتمبر 2001 وحتى الآن أكثر
من ألف شخص أغلبهم من المسلمين
والعرب، كما أن أكثرهم تم احتجازه
طبقا لقانون الإرهاب الأمريكي
الجديد الذي يجيز احتجاز الأجانب
لمدة 48 ساعة أو أكثر في حالات طوارئ.
تعذيب
وعنف
ومن
جانبه طالب "ويليام شولز"
المدير التنفيذي لمنظمة العفو
الدولية في الولايات المتحدة في
بيان له مسئولي الولايات المتحدة
بالالتزام بمبادئ العدالة أثناء
إجراء التحقيقات، بما في ذلك حظر
استخدام أساليب التعذيب أو العنف أو
العقاب، أو المعاملة غير الإنسانية
للحصول على اعتراف المعتقلين.
وقال:
"إن القانون الدولي يحظر التعذيب
في كل الظروف والأوقات، سواء كان
خلال الحرب أو عند مواجهة تهديد
بالإرهاب أو مكافحة الإرهاب، أو
مواجهة عدم الاستقرار السياسي.
ودعا
"شولز" وزير العدل الأمريكي "جون
أشكروفت" إلى التأكد من إجراء
التحقيقات بما يتفق مع القانون
الأمريكي، ومعايير حقوق الإنسان
الدولية، مؤكدا أنه لن يتم التسامح
إزاء استخدام التعذيب والعنف
والعقاب غير الإنساني، و"سنحمّل
مرتكبي تلك الانتهاكات المسئولية،
وسنحقق في دعاوى الاضطهاد ضدهم".
وطالب
شولز أيضا بالسماح للمحاميين بزيارة
الموكلين بالدفاع عنهم من
المعتقلين، وأن يتم احتجاز المشتبه
بهم لفترة معقولة، أو الإفراج عنهم،
مشيرا إلى ضرورة إعلام الرأي العام
بكل المعلومات عن المحتجزين، بما
فيهم عددهم وأماكن احتجازهم.
يشار
إلى أن الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
أصدر قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب
الجمعة 26-10-2001 تضمن إعطاء العملاء
الفيدراليين صلاحيات تسجيل مكالمات
تليفونية لأي مشتبه فيه في أي مكان
في الولايات المتحدة، وإطلاع وكالات
الاستخبارات على المعلومات السرية
التي تتوفر لدى "هيئة المحلفين
العليا".
كما
يسمح القانون الجديد لعملاء مكتب
التحقيقات الفيدرالي بإجراء عمليات
تفتيش سرية لمكتب أو منزل أي مشتبه
فيه دون إخطار صاحب العقار.
ويمكّن
القانون الجديد السلطات الأمريكية
من فرض "مراقبة محكمة على الطيران"،
وعلى المشتبه فيهم من الإرهابيين،
وكذلك الإسراع في عملية القبض عليهم
وإحباط مخططاتهم، وأن يقوم وزير
العدل الأمريكي كل ستة أشهر بمراجعة
أوامر اعتقال المواطنين غير
الأمريكيين الذين يشتبه في كونهم
إرهابيين، إلا أنه في نفس الوقت من
الممكن أن يأمر باستمرار احتجازهم
لمدة غير محدودة الأجل.
|