English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

حرب "المصطلحات" بين أمريكا وطالبان

مطيع الله تائب- إسلام أون لاين.نت/ 29-10-2001

الحرب بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان لا تقتصر فقط على الشق العسكري، بل هناك حرب أخرى تدور بينهما تتعلق بالمصطلحات الخاصة بالأزمة، فكل طرف يستخدم "مصطلحاته" لعرض وجهة نظره بهدف الحصول على تأييد الرأي العام العالمي لموقفه.

وهذه الحرب ليست قاصرة فقط على واشنطن وطالبان، بل تدور بين أطراف أخرى لها علاقة بالأزمة التي تتسابق لتغطية أحداثها دون الاهتمام بما تكتب أو تذيع، وهو ما سيؤدي لإحداث فوضى إعلامية.

وفيما تصف واشنطن هجومها على أفغانستان بـ"التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب"، يهتف المتظاهرون في العواصم الإسلامية ضد "الهجوم الصليبي" على الإسلام والمسلمين، وفيما تصف وسائل الإعلام الغربية أسامة بن لادن بـ"الإرهابي" و "المجرم"، تجد المسلمين في شوارع إسلام آباد وجاكارتا يصفونه بـ"جندي الإسلام العظيم" و "المجاهد الكبير".

أما بالنسبة لأعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، تسميهم طالبان بـ "الضيوف" و "المجاهدين العرب" أو "المقاتلين العرب"، في حين تسميهم مصادر حكومة الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان الدين رباني" بـ"الإرهابيين العرب" و"الإرهابيين الدوليين".

وفي الجانب الأمريكي.. تغيرت اسم الحرب الدائرة على أفغانستان عدة مرات من "العدالة المطلقة" إلى "عملية النسر النبيل" إلى أن استقر على "الحرية الراسخة"؛ وهو ما أعطى انطباعا واضحاً عن التخبط الامريكي في اختيار الاسم المناسب لهذه الحرب غير العادلة، كما أبرز أهمية دور الأسماء والمصطلحات في مثل هذه الحالات.

ولقد امتلأت التصريحات الأمريكية الرسمية بكثير من المصطلحات في أعقاب انفجارات الثلاثاء 11-9-2001، وكثر استخدام مصطلحات مثل "قوى الشر الظلامية"، و"الإرهاب الدولي"، و"الحرب على الحضارة"، و"الحرب ضد العالم الحر وقيمه الحضارية"، وغيرها من التعبيرات التي قل استخدامها في الآونة الأخيرة من قبل المسؤولين في الولايات المتحدة والغرب.

وتطلق حكومة الرئيس رباني على الائتلاف السياسي المستقر في شمال أفغانستان اسم "الجبهة المتحدة الإسلامية لتحرير أفغانستان"، وليس "تحالف الشمال"، كما هو معروف.

وكانت وزارة خارجية حكومة رباني قد أصدرت الخميس 25-10-2001 بياناً ذكرت فيه أن مصطلح "تحالف الشمال" من صنيع باكستان التي تسعى من وراء ذلك إلى رسم صورة معينة لدى الرأي العام العالمي، تظهر من خلالها أن معارضي طالبان هم فقط من غير البشتون المستقرين في شمال أفغانستان وهم ضد البشتون، وبالتالي لا يستحقون أن يشكلوا الحكم المستقبلي لأفغانستان.

وفي حين تصر مصادر طالبان على مصطلح "إمارة أفغانستان الإسلامية" للتعبير عن حكومتهم، نجد وسائل الإعلام تتمسك بـ"حكومة طالبان" أو "حركة طالبان"، وبمصطلح "زعيم طالبان" بدلا من "أمير المؤمنين" للتعريف بالملا محمد عمر.

ومن المفارقات أن يستخدم طالبان ومعارضوهم مصطلح "المجاهدين" للتعبير عن قواتهم المقاتلة، في حين تصف "الجبهة المتحدة" أو التحالف الشمالي مقاتلي طالبان بأنهم "عملاء باكستان"، ودأبت حركة طالبان بوصف معارضيها بـ" قوى الشر والفساد".

وأيا كانت نتائج الحرب الدائرة ضد أفغانستان، لكن لا شك أن حرب المصطلحات سوف تستمر لتوجيه العقيدة القتالية لدى الجنود وأتباع كل طرف كأداة من أدوات الحرب النفسية والإعلامية التي ترافق الحروب في عصر العولمة وثورة المعلومات.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع