|

واشنطن
ولندن مختلفان حول ضرب العراق
واشنطن
ولندن – وكالات – إسلام أون لاين.نت/29-10-2001
 |
|
دونالد
رمسفيلد |
قال
وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رمسفيلد": إنه لا يستبعد قيام
بلاده بتوجيه ضربة عسكرية ضد
العراق، وذلك في إطار الحملة التي
تقودها واشنطن ضد الإرهاب الدولي،
غير أن وزير الخارجية البريطاني "جاك
سترو" استبعد ضرب بغداد.
وقال
رامسفيلد في تصريحات صحفية لشبكة
"إيه بي سي" الإخبارية
الأمريكية مساء الأحد 28-10-2001: إن
الرئيس جورج بوش سبق أن أكد من قبل أن
الحرب موجهة ضد كل شبكات الإرهاب،
وهناك العديد منها إلى جانب منظمة
القاعدة التي يتزعمها أسامة بن
لادن، والعراق –على حد قول رامسفيلد-
دولة متبنية للإرهاب وملتزمة به
كنهج، وقامت في الماضي برعاية
عمليات إرهابية.
وأضاف
المسؤول الأمريكي أن الرئيس العراقي
صدام حسين كان مصدر تهديد لدول عديدة
منها الولايات المتحدة،
والأمريكيين شعباً وحكومة يأملون في
ترك صدام لرئاسة الحكم في بغداد،
مشيراً إلى رغبته هو أيضاً في ذلك.
وأكد
رامسفيلد أن هناك العديد من الدول
لما هو أبعد من أفغانستان، وهذا
الأمر نتولاه نحن كبلد بمساعدة من
بلدان أخرى.
وحول
ما قيل عن لقاء أحد المشتبه بتنفيذ
انفجارات أمريكا- بأحد عملاء
المخابرات العراقية في العاصمة
التشيكية براغ، قال وزير الدفاع
الأمريكي: "سنعلم حقيقة الأمر بعد
أن تتحقق سلطات الأمن من الموضوع،
والواضح أن هذا اللقاء لم يمر هكذا،
وهو شيء لافت".
وجاءت
تصريحات رامسفيلد في أعقاب ما صرح به
نائب رئيس الوزراء العراقي "طارق
عزيز" لصحيفة "صنداي تلجراف"
البريطانية الأحد 28-10-2001 حول اعتقاده
بأن الهجمات الأمريكية البريطانية
على بلاده أصبحت وشيكة، مؤكداً أن
واشنطن ولندن تسعيان إلى استغلال
الحرب على الإرهاب كذريعة لمحاولة
الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين،
وستضرب أمريكا نحو 30 هدفا عراقيا
بألف صاروخ.
وحذر
المسؤول العراقي من أن وقوع هذه
الهجمات المحتملة سيؤدي إلى انهيار
التحالف الدولي الذي تحاول واشنطن
بناءه لمكافحة الإرهاب.
ويرى
مراقبون أن الإدارة الأمريكية تحاول
الاستفادة من حملتها التي تقودها ضد
ما تسميه بـ"الإرهاب" لتوسيع
نطاق حملتها العسكرية لتشمل دولاً
أخرى غير أفغانستان، والعراق إحدى
الدول المطروحة.
وبحسب
المراقبين فإن أمريكا تهدف من ضرب
بغداد الإطاحة بالرئيس العراقي صدام
حسين الذي يشكل مصدر قلق لواشنطن،
وتعالت الأصوات داخل أمريكا لتطالب
بذلك، فعضو مجلس الشيوخ الجمهوري
"جيسي هيلمز" وغيره من أعضاء
المجلس ذوي النزعة المحافظة قد حثوا
الرئيس بوش على الاستفادة من الفرصة
التي تتيحها الحملة الموسعة ضد
الإرهاب للإطاحة بالرئيس صدام حسين.
وقال هيلمز في 30-9-2001 "كان بإمكان
الرئيس بوش الأب التخلص منه في عام
1991 إلا أن عدم قيامه بذلك شكل أحد
أكبر أخطائه".
يلاحظ
أن هناك خلافا شديدا بين وزارتي
الدفاع والخارجية حول توجيه عمل
عسكري أميركي ضد العراق، ففي حين قال
مساعد وزير الدفاع الأميركي "بول
وولفيتز" في أعقاب انفجارات
الثلاثاء 11-9-2001 "نؤيد استخدام
سياسة أمريكية حازمة ضد العراق تلك
الدولة الداعمة للإرهاب". إلا أن
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" أكد أن الهدف الأول لواشنطن
هو أسامة بن لادن ومنظمته "القاعدة"
مستبعداً احتمال أن يكون العراق
هدفا لضربة عسكرية. ودفعت هذه
الإشارات المتناقضة من الإدارة
الأميركية عددا من الدول العربية
ومنها مصر إلى التدخل لدى واشنطن
لحثها على عدم توسيع نطاق عملياتها
العسكرية إلى خارج أفغانستان.
سترو: العراق مستبعد
وبخلاف
ما قاله رامسفيلد، استبعد وزير
الخارجية البريطاني "جاك سترو"
ضرب العراق، وقال في تصريحات صحفية
لنفس الشبكة الإخبارية: إنه لا يوجد
دليل يربط العراق بانفجارات نيويورك
وواشنطن، التي تتهم الولايات
المتحدة "أسامة بن لادن"
ومنظمته القاعدة بتدبيرها.
وأضاف
سترو أن العراق غير مستهدف، فنحن لا
نقوم بأي عمل العسكري ضد أية دولة
إلا بعد توافر أقوى الأدلة وأوضحها
على تورط هذه الدولة بالقيام بأعمال
إرهابية، ولا نقوم به إلا عندما يكون
العمل العسكري هو الخيار الوحيد.
|