|

يكن
لقادة الأفغان: احذروا اللعنة
بيروت-
أيمن المصري – إسلام أون
لاين.نت/29-10-2001
 |
|
د. فتحي يكن |
أكد
الدكتور "فتحي يكن" الداعية
الإسلامي أن الحرب الأمريكية
الدائرة ضد أفغانستان لن تنتهي إلى
غالب ومغلوب، بل إن الطرف الأفغاني
وفصائله المتناحرة والمتفرقة جميعا
سيكونون فيها هم المغلوبون
والخاسرون، وطالب يكن قادة الفصائل
الأفغانية -سواء التي في طرف
المعارضة أو التي في طرف طالبان-
بتوحيد جبهتهم في مواجهة الحرب التي
تستهدفهم جميعاً.
وحذر
فتحي يكن القادة الأفغان في حديث خاص
لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 29-10-2001 من العواقب الوخيمة
التي ستحلّ بهم نتيجة الخلاف الدائر
بينهم، في وقت تشن فيه الآلة
العسكرية الأميركية أبشع وأشرس
الغارات على شعبهم وبلدهم، ووصفها
بأنها لا تميز بين حليف وعدوّ.
وحذر
يكن القادة الأفغان من اللعنة
الإلهية التي ستحلّ بهم نتيجة
اختلافهم وتنازعهم فيما بينهم،
وإعراضهم عن أمر الله تعالى، ونذره
الصريحة إذ يقول تعالى في كتابه
الكريم : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً
فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ
كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ
وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا
إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"،
ويقول: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ
اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا..."،
ويقول: "وَلاَ تَكُونُوا
كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا
وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا
جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ".
مؤكدا
أن سبب انتصارهم الأول على القوات
الروسية الغاشمة هو وحدة صفهم
واعتصامهم بحبل الله، وأنهم إن
حققوا ذلك اليوم؛ تحقق لهم النصر على
القوات الغازية كائناً ما كان عددها
وعتادها.
وختم
يكن مخاطبته لقادة حركة طالبان
وفصائل المعارضة قائلا: "يا إخوة
الإسلام الأوائل ويا عصبة الجهاد
المقدس، اتقوا الله في أنفسكم
وشعبكم وأمتكم، انخلعوا من ذواتكم
ومن نزواتكم، دعوا الصراع على
السلطة والاستئثار بها، فإنها ستكون
على أنقاض أفغانستان وشعبها.. اللهم
قد بلغت اللهم فاشهد".
يذكر
أن الدكتور فتحي يكن، مولود في 9
فبراير 1933 بطرابلس بلبنان، وهو حاصل
على درجة الدكتوراه في الدراسات
الإسلامية واللغة العربية، وأسس
العمل الإسلامي في لبنان في
الخمسينيات، وظل مسؤولاً عن أمانة
الجماعة الإسلامية اللبنانية حتى
نجاحه في الانتخابات النيابية في
العام 1992م، وبعدها قدم استقالته من
المسؤولية للتفرغ لحمل أمانة العمل
السياسي، ولعب دورًا أساسيًّا في
العمل السياسي خلال الانتخابات
النيابية لعام 1996م، وأصدر مؤلفات
عديدة تُرجم معظمها بكل لغات
العالم، وقد بلغت أكثر من 35 مؤلفًا.
|