|

الحجاب
مطلب مسلمي سنغافورة قبل الانتخابات
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/28-10-2001
طالبت
مجموعة إسلامية سنغافورية تدعى "شبكة
الفاتحة"، الحكومة السنغافورية
بالسماح للفتيات المسلمات بارتداء
الحجاب في المدارس الحكومية، وهو ما
اعتبره المراقبون بمثابة ضغط على
الحزب الحاكم قبيل الانتخابات
العامة التي ستعقد يوم 3-11-2001.
وقال
"ذو الكفل محمد شريف" المدير
التنفيذي لشبكة الفاتحة الأحد 28-10-2001
لـ "إسلام أون لاين.نت": إن
حوالي ثلاثة آلاف مسلم بالبلاد قد
وقَّعوا على مطلبنا الذي سيتم
تقديمه لرئيس الوزراء "غوه تشوك"،
وللمجلس الرئاسي لحقوق الأقليات.
وأضاف
ذو الكفل أن جماعته الإسلامية "شبكة
الفاتحة" هي تجمع مدني مسلم
مستقل، تسعى للحصول على حقوق
الأقليات في المجتمع السنغافوري،
خاصة بعد أن أصبحت شبكة الفاتحة
مصدرًا تفاعليًا جديدًا في صنع
الرأي العام الإسلامي بالبلاد فيما
يخص الأحداث الداخلية والخارجية.
وأوضح
ذو الكفل "أن جماعته سبق وأن طلبت
من الحكومة السماح للفتيات المسلمات
بارتداء الحجاب في المدارس
الحكومية، إلا أن رئيس الوزراء "غوه
تشوك تونغ" كرر رفضه للطلب، وذلك
برغم نص الدستور على أن كل مواطن له
الحق في الاعتقاد وممارسة شعائر
دينه والدعوة إليه؛ لذلك نأمل أن لا
يرفض مطلبنا مرة أخرى".
وقال
ذو الكفل: إن مجموعته قد تظهر وكأنها
تحاول الاستفادة من أجواء
الانتخابات العامة لتستثمرها وتحقق
مطلبها، ولكنه أكد أن تجميع
التوقيعات على المطلب قد بدأ منذ شهر
وقبل الإعلان عن موعد الانتخابات،
والتي كانت من المقرر أن تعقد في
الربع الأول من عام 2002 القادم، مشيرا
إلى أن تعجيل الانتخابات قد فاجأ "شبكة
الفاتحة" كما فاجأ غيرها من
السكان والمراقبين.
وأشار
ذو الكفل إلى أن جماعته لا تسعى إلى
زعزعة الوئام والاستقرار
الاجتماعي، ولكنها تهدف لتعزيز
التسامح والتفاهم المتبادل بين
الأديان.
ومن
ناحية أخرى، استنكر مسؤول في "شبكة
الفاتحة" -رفض ذكر اسمه- موقف بعض
المرشحين المسلمين من الحزب الحاكم
الذين تجاهلوا هذه القضية وغيرها من
القضايا الإسلامية، وتعاملوا معها
وفق معايير، مشيراً إلى أن صمتا
واضحا من جانب المجلس الإسلامي
السنغافوري قد لوحظ في الأيام
الأخيرة حول هذه القضية.
وفي
تعليق صدر عن شبكة الفاتحة بعد
الإعلان عن الانتخابات في غضون
تقديم طلبها قالت فيه: إنها تعتقد
بأن حزب الحركة الشعبية الحاكم
سيتخذ الإجراءات المناسبة كما وعد
في برنامجه الانتخابي.
وكررت
الشبكة في قولها: "إن الحكومة قد
نفذت بفاعلية قرارها بفصل أو طرد
الطالبة التي ترتدي الحجاب، ونحن
نشعر بأنه ليس من العدل أن نخير
الطالبة بين الالتزام بشعائر دينها
أو الاستمرار في تعليمها، ونحن لا
نعتقد بأنه من الممكن أن نشكل وحدة
شعبية حقيقية عندما ترد حقوق أقلية
منهم، وإنه من المستحيل أن نرى
الوحدة عندما تشعر مجموعة أقلية بأن
حقوقها قد هضمت، ومن المستحيل أن
نخلق وئاما عندما يكون هناك عدم رضا
في المجتمع، وإننا نأمل أن ينفذ حزب
الحركة الشعبية وعوده بتفهم حاجات
جميع المواطنين".
يُذكر
أن المسلمين في سنغافورة يتمتعون
بحقوق دينية واسعة، ولهم الحرية في
ممارسة شعائر دينهم دون مضايقات،
كما أن لهم جمعيات إسلامية عديدة
ومدارس إسلامية مستقلة عن المدارس
الحكومية.
|