|

باكستان.. تفتيت معارضة الحرب بقتل المسيحيين
بهالبور
(باكستان) –خاص-إسلام أون لاين.نت/28-10-2001
 |
|
القتلى
المسيحيين ضحية الحادث |
اعتبر
بعض المراقبين أن الاعتداء الذي وقع
الأحد 28-10-2001 على كنيسة الروم
الكاثوليك بباكستان محاولة أمريكية
لتفتيت الحركة الشعبية الباكستانية الرافضة للحملة
الأمريكية ضد أفغانستان.
وقال
المستشار "طارق البشري" -مفكر
سياسي مصري-: "منذ عشرة أيام وقع
اعتداء على كنيسة في لبنان، وحاولت
الصحف الأمريكية تحويله لفتنة
طائفية، لكن القوى الإسلامية
والمسيحية احتوت الموقف، وأظهرت
صلابة في مواجهة أمريكا".
ودعا
البشري قادة الحركات الإسلامية في
باكستان إلى الإسراع لاحتواء الموقف
واستنكاره واستيعابه؛ حتى لا تتخذ
أمريكا هذا الموقف ذريعة ضد الجبهة
الشعبية التي تكونت لمعارضة أمريكا.
وأشار إلى أن دور المنظمات
الباكستانية هو نشر الوئام، وتقديم
كل ما من شأنه إعادة الوئام بين
مسلمي ومسيحيي باكستان.
وقال
البشري: "إن السياسة الأمريكية
أصبحت تستغل اليمين المسيحي المتطرف
لخدمة أهدافها ولزرع فتنة طائفية
بين الأديان؛ الأمر الذي ظهر في
أعقاب انفجارات 11 سبتمبر من
اعتداءات على المسلمين داخل أمريكا".
وأضاف
البشري "أن الإسلام لا يقر أي
اعتداء على المسيحيين في أي مكان في
العالم، فهم أهلنا ولهم ما لنا
وعليهم ما علينا، كما أن مواقف
مسيحيي الشرق كانت دوما متحدة مع
المسلمين في مواجهة الحملة الصليبية
والاستعمار الغربي.
كان
رئيس شرطة مدينة "بهالبور"
الباكستانية "عارف أكرم" قد قال
لوكالة "فرانس برس" الأحد
28-10-2001: "إن مسلحين -لم تُعرف
هويتهم، وعددهم ستة- قد وصلوا
بالدراجات النارية في حوالي الساعة
التاسعة صباحا إلى موقع كنيسة الروم
الكاثوليك في المدينة التي تبعد 100
كيلومتر إلى الجنوب من مدينة "ملتان"
بإقليم "البنجاب" شرق باكستان،
وداهموا المصلين الذين تجاوز عددهم
المائة، وقاموا بإطلاق النار
عشوائيا عليهم؛ وهو ما أدى إلى مقتل
أربعة عشر مصليًا".
معروف
أن هذه الكنيسة تُدار من قِبل طائفة
الروم الكاثوليك، ولكن يتم تقاسمها
معهم من جانب طائفة البروتستانت،
وقد وقع حادث الهجوم في نهاية مراسم
البروتستانت.
مشرف
يدين الحادث
في
أول رد فعل رسمي باكستاني أدان
الرئيس برويز مشرف الاعتداء
الإرهابي الذي استهدف الكنيسة،وقال
الجنرال مشرف في بيان له: إن هذا
العمل يهدف إلى بثّ الفرقة في
باكستان؛ حيث عاش المسيحيون
والمسلمون دائما في سلام واحترام
متبادل". وأضاف مشرف "أنا حزين
جدا، وفكري مع الضحايا وعائلاتهم"،
مضيفا أن "تحقيقا معمقا" يجري
حاليا لكشف المسؤولين عن الاعتداء.
وتابع
بيان الرئيس الباكستاني "أن
الطريقة اللاإنسانية المستخدمة
تؤكد بشكل واضح تورط إرهابيين
مدربين وأعضاء في منظمات تعمل على
بثّ الفرقة والشقاق"، إلا أنه رفض
قول المزيد حول هوية الإرهابيين قبل
انتهاء التحقيق، بالمقابل تعهد بـ"ملاحقة
القتلى، وإحالتهم إلى القضاء".
يُذكر
أن المسيحيين يشكلون نحو 1% من سكان
باكستان، وهم من الكاثوليك
والبروتستانت، وليس هناك ظاهرة صدام
تاريخي بينهم وبين المسلمين، إلا أن
هناك حوادث متفرقة.
يُشار
إلى أن باكستان تشهد أعنف معارضة
للعمليات العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان؛ حيث تتواصل المظاهرات
منذ أسبوعين ضد موقف الرئيس "مشرف"
الداعم للحرب الأمريكية، كما أعلن
الآلاف المسلحون الباكستانيون
تطوعهم للجهاد مع طالبان.
|